اعلن البنك المركزي العراقي انه سيقوم باعتماد سياسة نقدية متشددة ترمي إلى خفض التضخم الذي قال انه ما زال مرتفعاً وبمستوى لا يقل عن 33%.

وتعهد البنك بتحسين سعر صرف الدينار العراقي ورفع قوته الشرائية، محذرا من اتساع ظاهرة التعامل بالدولار (الدولرة) وتأثيراتها السلبية.

وقال مسؤول في البنك حول الظاهرة التضخمية: يتابع البنك الاتجاهات الراهنة للظاهرة التضخمية و انعكاساتها على مسارات النمو الاقتصادي لما تتركه من آثار غير مرغوبة على الاستقرار الاقتصادي والقدرة على تخصيص الموارد بين النشاطات المختلفة للاقتصاد والأوضاع الاجتماعية، لاسيما مستوى معيشة الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل،

ويلاحظ ان التضخم في الاقتصاد العراقي،الذي تأثر سلباً بالظروف الأمنية ناجم عن مصدرين، أولهما : اختناقات العرض في القطاع الحقيقي التي تتركز اساساً في قطاع تجهيز الوقـود وانعكاساته السلبية على تكاليف النقل و المواصلات و التكاليف الانتاجية الأخرى، وثانيهمـا: التأثير الكبير للطلب الكلي على السلع و الخدمات في الاقتصاد.

واضاف: لقد بلغت المعدلات السنوية للتضخم مستويات مرتفعة تجاوزت 50%. وعلى الرغم من التطورات الإيجابية التي أظهرها الرقم القياسي لأسعار المستهلك (كمؤشر للتضخم) والتي تمثلت بانخفاض نسبته 13%،

إلا ان معدل التضخم الأساس (وهو الرقم القياسي لأسعار المستهلك باستبعاد الوقود والإضاءة والنقل والمواصلات ) والذي يمثل تأثيرات جانب الطلب الكلي على السلع والخدمات في الاقتصاد العراقي، ما زال مرتفعاً و بمستوى لا يقل عن 33%.

واشار إلى ان البنك يلاحظ، في إطار متابعته للسياسة الاقتصادية بشكل عام وتنفيذ سياسته النقدية بشكل خاص، أن الآثار التضخمية الناجمة عن اختناقات قطاع العرض تقتضي معالجتها عبر الوسائل الأخرى للسياسة الاقتصادية، التي هي خارج نطاق تأثير البنك المركزي العراقـي و سياسته النقدية المعتمدة، مدركاً أن الآثار التضخمية للمؤشر الأساس،

والناجمة عن جانب الطلب، يمكن أن تتحول إلى حالة متجذرة في مكونات و مفاصل الاقتصاد العراقي مالم تجر معالجتها من خلال التدابير و الإجراءات اللازمة والمتاحة لسياسات الاقتصاد الكلي، وعلى نحو خاص السياستين المالية والنقدية، إذ وجد البنك المركزي وبعد تحليل معمق لهاتين السياستين ان أسباب التضخم الأساس تعود إلى عدة عوامل منها:

عدم تناسب سعر صرف الدينار العراقي الاسمي السائد مع مستواه الحقيقي الذي يعبر عن القدرات المتحققة للاقتصاد العراقي وظروف تدفقات العملـة الأجنبيـة والمتمثلة في تحسن إيرادات النفط المتأتية من ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية خلال السنتين الأخيرتين، مما انعكس على اتساع المصروفات الحكومية الجارية.

إضافة إلى سعة نفقات القوات المتعددة الجنسيات المتواجدة في العراق، والتي يجري تغطية مصروفاتها الداخلية بالعملة الأجنبية. فضلاً عن تدفق مساعدات خارجية مختلفة مازالت تصرف في السوق المحلية وبالعملة الأجنبية.

واكد المصدر على ان البنك المركزي العراقي يرى أن العوامل المذكورة ساعدت على اتساع ظاهرة التعامل بالدولار (الدولرة) والتي هـي خارج تأثـير السياسة النقدية، كما ان اتجاهاتها تؤثر سلبـاً في استقرار الطلب النقدي ومسار عمل السياسة النقدية ودورها في استقرار السوق المالية والدينار العراقي.

وفي جانب النفقات العامة فقد تزايدت فقرة الرواتب والأجور بشكل متسارع خلال العامين الأخيرين لتبلغ نسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بعد أن كانت نسبتها لا تتجاوز 35% حتى العام 2004.

وسيقوم البنك باعتماد سياسة نقدية متشددة بهذا الشأن ترمي إلى خفض التضخم الأساس من خلال تحسين سعر صرف الدينار العراقي ورفع قوته الشرائية وجعل الدينار العراقي الوسيلة النقدية الأكثر جاذبية بما يعكس الظروف والمؤشرات المشجعة في الاقتصاد،

الأمر الذي يساعد في التصدي لظاهرة الدولرة والتي تعد واحدة من العوامل غير المرغوبة في عمل السياسة النقدية ومستوى فاعليتها لبلوغ أهدافها في خفض التضخم. فضلاً عن ذلك فإن البنك المركزي سيتبنى معدلات فائدة تساعد على تنويع السوق المالية بأدوات دين متدرجة بآجالها تمكن في الوقت نفسه من زيادة مستويات الادخار والسيطرة على مناسيب السيولة النقدية.

قطاع السكك الحديدية يستقطب استثمارات عربية

اعلنت وزارة النقل ان تنفيذ مشاريع السكك والحديد في العراق سيتم عن طريق الاستثمارات العربية والأجنبية ومن ثم دعم وتخصيص الدولة لها.

وقال مصدر في الشركة العامة لسكك الحديد العراقية:ان الشركة سبق ان أحالت مشاريع إلى شركات متخصصة لإعادة وضع التصاميم الفنية لها بعد ان مضى عليها اكثر من 20 عاماً.

واضاف: ان الأولوية سيتم اعطاؤها للاستثمارات العراقية أولا إلى جانب العربية والأجنبية تطبيقا لخطة الوزارة لدعم القطاع الخاص.

واشار المصدر الى: ان التكلفة التقديرية للكيلومتر الواحد من السكك الحديد لا تقل عن مليون ونصف المليون دولار مما يكلف ميزانية الدولة الكثير في حال الاعتماد عليها بنحو رئيس في التنفيذ.

من جانب آخر اكدت الشركة العامة للموانئ العراقية انها بصدد إخطار نظيرتها الكويتية بشأن آليات عمل مشتركة لتلافي معوقات العمل في الخليج العربي بعد تحديد اشكاليات مسبقة حول موانئها.