ذكر تقرير الفجر الأسبوعي حول الأسواق المالية ان الأسواق المالية الإماراتية استطاعت ان تقاوم موجة الهبوط التي عصفت في الأسواق المالية الخليجية لتعوض جميع خسائر الأسبوع وتغلق مرتفعة مع نهايته.

وكان سوق دبي وسوق أبوظبي الوحيدان من بين الأسواق المالية الخليجية التي سجلت ارتفاعا خلال هذا الأسبوع. حيث سجل سوق دبي المالي ارتفاعا بنسبة 0.25% وسوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعا بنسبة 0.21%.

وقال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية انه مع نهاية الأسبوع استطاعت الأسواق المالية الخليجية ان تسترد معظم الخسائر التي تكبدتها خلال الأسبوع.

وقال انه من الصعب تفسير ما جرى في الأسواق المالية خلال الأسبوعين الماضين نظرا لعدم توفر أسباب جوهرية تفسر الطريقة الحادة التي هبطت فيها هذه الأسواق. وبالنسبة لسوق الإمارات فقد سجلت معظم المؤشرات نموا في قيمتها ليغلق المؤشر العام للهيئة مرتفعا بنسبة 0.39% من خلال حجم تداول بلغ 4.89 مليارات درهم منخفضا بنسبة 23% عن حجم تداول الأسبوع الماضي.

قال فرحات مع هبوط الأسعار خلال الفترة الماضية لوحظ ازدياد اهتمام المستثمرين بالأمور المالية التي تتعلق بالشركات وخصوصا الأرقام التي تتعلق بربح السهم الواحد والقيمة الدفترية للسهم وأخيرا التوزيعات النقدية المتوقعة.

ومع إغلاق نهاية الأسبوع بلغ معدل مكرر أرباح السهم حوالي 14.23 مرة بالنسبة لأرباح 2005م و15.00 مرة بالنسبة لأرباح 2006 المتوقعة. وبلغ ايضا مضاعف القيمة الدفترية حوالي 2.59 مرة وريع التوزيعات النقدية المتوقعة لعام 2006 بـ 2.15%.

وبناء على البيانات المالية للربع الثالث فقد قدرت شركة الفجر دخول مايقارب 11.37 مليار درهم من التوزيعات النقدية جيوب المستثمرين خلال الربع الأول من بداية العام القادم.

وهذا سيخفف أعباء الخسارة التي تكبدها معظم المستثمرين خلال هذا العام كما سيساهم بشكل او آخر في وضع قاع لأسعار الأسهم سواء نتيجة لتدوير جزء من هذه الأرباح في الأسواق المالية أو نتيجة لاستخدام هذه السيولة لسداد وتخفيف أعباء قروض الاسهم.

وقدر مكتب الابحاث والدراسات المالية لشركة الفجر بأن حجم التوزيعات النقدية يمثل تقريبا حوالي 32% من إجمالي الأرباح المتوقع تحقيقها خلال هذا العام. وأنه من المتوقع ان يتم احتجاز ما يقارب 24.16 مليار درهم مما يعني أن الشركات المدرجة متوقع لها تحقيق نموا بالأرباح لعام 2007 على اقل تقدير بنسبة 10% لتصل إلى 39.16 مليار درهم وذلك يعتبر أنباء مشجعة في ظل الظروف التي تمر بها الأسواق المالية.

وذكر فرحات أنه بالرغم من أن معامل الارتباط بين مؤشر سوق الإمارات ومؤشر السوق المالي السعودي والذي تم حسابه (بناء على الاغلاقات الشهرية لآخر 12 شهرا) يبلغ 0.95 (وهو ما يعبر عن وجود علاقة قوية بين السوقين) إلا ان درجة المخاطرة (معبر عنها بالانحراف المعياري السنوى للمؤشر محسوبا على الاغلاقات الشهرية لآخر 12 شهرا) لمؤشر سوق الإمارات تبلغ 22% في حين أن درجة المخاطر بالسوق السعودي تبلغ تقريبا 57% وهى تعد أعلى درجة مخاطر فى الأسواق الخليجية.

وهذا يعني أن السوق السعودي مرشح لان يمر بفترات تذبذب عالية وليس من المستحسن أن يتم الربط بين أداء السوق الإماراتي بما يجري في السوق السعودي حيث ان الانحراف المعياري (معدل المخاطرة) في السوق السعودي عالي جدا وبالتالي عوضا عن الترويج على ان صحة السوق الإماراتي تعتمد على صحة السوق السعودي

فإنه يجب الترويج على أن السوق الإماراتي (أبوظبي ودبي معا) توفر سوقا مستقرة من ناحية الذبذبة السعرية (أقل مخاطرة) مدعومة بالمستوى المنخفض للانحراف المعياري لمؤشرها.

والجدول المقابل يظهر وجود علاقة ارتباط قوية بين سوق الإمارات وكافة الأسواق الخليجية الاخرى (وليس فقط مع السوق السعودي) وهو ما يعبر عنه بدرجة الارتباط بالجدول المقابل. ولكن ملاحظ من الجدول أن درجة المخاطرة فى الأسواق المالية الخليجية متقاربة وأقل بكثير مما هو عليه بالسوق السعودى (أقل من نصف المسجل للسوق السعودى) وبالتالي لا وجه للمقارنة بين حركة التذبذب السعرية بسوق الإمارات مع التذبذب السعري بالسوق السعودي.

وبالنسبة للمؤشرات الاقتصادية فقد استقرت أسعار النفط خلال الأسبوع حيث سجل معدل سعر سلة أوبك مع نهاية يوم 15 نوفمبر ارتفاعا بنسبة 0.27% عن الأسبوع الماضي وحوالي 3.48% عن بداية هذا العام. في حين سجل نفط خام دبي انخفاضا بنسبة 0.93% عن الأسبوع الماضي ولكن لايزال مرتفعا بنسبة 8.27% عن بداية العام الجاري. أما بالنسبة للفوائد العالمية فقد استقرت دون أي تغير يذكر عن الأسبوع الماضي.

وقد قام قسم الأبحاث والدراسات المالية في شركة الفجر بتجميع البيانات المالية للشركات الوطنية المدرجة في الأسواق المالية والتي تبين على انه من المتوقع ان ينخفض إجمالي أرباح الشركات المدرجة لهذه السنة بنسبة 5.44% لتصل إلى 35.43 مليار درهم. ويعود ذلك إلى توقع انخفاض أرباح البنوك بنسبة 1.75% وانخفاض أرباح قطاع الصناعة بنسبة 54% وأرباح التأمين بنسبة 66% في ظل ارتفاع أرباح قطاع الخدمات بنسبة 24.4%.

وبلغ معدل النمو في الأرباح التشغيلية خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام للشركات العاملة في قطاع الخدمات 39% والتي اصبحت تشكل نسبة 92% من إجمالي الأرباح الصافية كما بلغت نسبة النمو في ايرادات التشغيل لقطاع الصناعة حوالي 22% وتشكل 100% من الأرباح الصافية لهذا القطاع.

اما بالنسبة لقطاع البنوك فقد انخفضت ايرادات التشغيل بنسبة 1% في حين ارتفعت ايرادات التشغيل بنسبة 74% لقطاع التأمين ولكن لاتزال تشكل نسبة ضعيفة جدا من إجمالي أرباح هذه الشركات. واجمالا فقد نمت ايرادات التشغيل للشركات الرئيسية بنسبة 10% خلال التسعة أشهر الأولى وللشركات الحديثة 129% والشركات المدرجة في سوق أبوظبي بنسبة 15% والمدرجة في سوق دبي بنسبة 27%. (لا تشمل اداء البنوك الاسلامية).

أما فيما يتعلق بحركة المؤشرات القياسية فقد حققت جميعها ارتفاعا طفيفاً هذا الأسبوع فيما عدا قطاع البنوك ، حيث انخفض مؤشر البنوك بنسبة 0.52% ليغلق عند 4407.82 نقاط 2006 ، فى حين سجل مؤشر الصناعة أعلى نسبة تغير هذا الأسبوع بلغت 2.29 % ليغلق عند 491.84 نقطة ،

كما جاء قطاع الصناعة فى المركز الثاني من حيث قيمة التداول حيث بلغت قيمة التداول لشركات القطاع 306 ملايين درهم بنسبة 6.26 % ، وقد جاء مؤشر الخدمات في المركز الثاني هذا الأسبوع من حيث معدل الارتفاع في المؤشر حيث ارتفع بنسبة 0.85 % ليغلق عند 4057.55 نقطة ،

الا ان مؤشر الخدمات احتل المركز الأول من حيث قيمة التداول حيث سجل قطاع الخدمات قيمة تداول هذا الأسبوع بلغت 4 مليارات درهم بما يعادل 83 % من اجمالى قيمة التداول لكافة القطاعات ، أما قطاع التأمين فقد كان أقل القطاعات من حيث التغير الإيجابي في مؤشر القطاع أو من حيث قيمة العمليات المتداولة على شركات هذا القطاع.

أما من حيث الشركات المتداولة أسهمها في سوق الإمارات فقد تم تداول 71 شركة هذا الأسبوع بنسبة 72 % من اجمالي عدد الشركات المدرجة بسوق الإمارات ، اذ ارتفعت أسعار الإغلاقات لعدد 31 شركة وذلك بارتفاع عن عدد الشركات التي ارتفعت أسعار اغلاقاتها خلال الأسبوع السابق بنسبة تصل إلى 158 % ،

بينما انخفضت أسعار الإغلاق لعدد 34 شركة وذلك بانخفاض نسبته 37 % عن عدد الشركات التي انخفضت أسعار اغلاقها خلال الأسبوع السابق في حين ثبتت أسعار 5 شركات ، الأمر الذي يعكس حالة من التفاؤل قد تحقق سهم شركة (تكافل) هذا الأسبوع أكبر ارتفاع سعري ليغلق على 3.43 دراهم بنسبة ارتفاع 27.04% مقارنة بالأسبوع الماضي ليسترد الخسائر المحققة بالأسبوع الماضي.

أما أكبر الانخفاضات كانت لسهم الخليج الطبية مع كمية تداول ضعيفة وحقق انخفاضا بلغ نسبته 9.88% مقارنة بالأسبوع الماضى ليصل السعر إلى 6.02 دراهم. وواصل سهم الاتصالات المتكاملة توالي الارتفاع لهذا الأسبوع أيضاً محققاً نسبة ارتفاع تبلغ 4.02% هذا الأسبوع مثلما حقق بالأسبوع الماضي ليصل سعره إلى 7.25 دراهم للسهم وبهذا يصل نسبة الارتفاع لهذا السهم من بداية تداوله بالسوق وحتى هذا الأسبوع إلى 139%.

ويلاحظ ان التقديرات الواردة بنشرة الاكتتاب لسوق دبي المالي وذلك لقيمة صافي الأرباح المقدرة للأعوام الخمسة المقبلة قد جاءت متحفظة وان الأرباح المقدرة لعام 2006 تنخفض عن المحققه بعام 2005 بنسبة 47% وقد يفسر ذلك انه قد يكون اخذ في الاعتبار أن صافي الأرباح المحققة بعام 2005 طفرة غير عادية والتي بلغت 1.25مليار درهم وبنسبة ارتفاع تبلغ 743% عن عام 2004 ،

كذلك أخذ في الاعتبار القرار الصادر عن الهيئة بشأن تخفيض عمولة الصفقات المنفذة بالسوق وعلى الأخص عمولة السوق من 1 في الألف إلى 0.5 في الألف من قيمة كل صفقة. ولكن الجدير بالذكر بأنه قد حققت السوق بالنصف الأول من العام الجاري صافي أرباح تبلغ حوالي 484 مليون درهم أي 73% من صافي الأرباح المقدرة لكامل عام 2006 المذكورة بنشرة الاكتتاب.