أظهر استطلاع أجري في أوساط المحللين أن عوامل تتراوح بين الجفاف في استراليا وتباطؤ نمو الصادرات في ماليزيا وسنغافورة وتايوان من شأنها إبطاء النمو الاقتصادي في أغلب الدول الآسيوية في 2007. ومع ذلك مازال الاقتصاديون يقولون ان التباطؤ سيكون محدودا إذا حافظت الأسواق التصديرية الرئيسية لآسيا ومنها الولايات المتحدة على معدل نمو معقول. ومن المتوقع ان يؤدي الإنفاق الحكومي على البنية الأساسية إلى زيادة الدخول والاستهلاك في اندونيسيا والفلبين وتايلاند وماليزيا.

ويشير الاستطلاع إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي سيترافق كذلك مع انخفاض في التضخم مما يعطي البنوك المركزية مجالا لتعزيز الطلب بخفض أسعار الفائدة. وقال روب سوبارامان الاقتصادي في ليمان براذرز ان توقعات 2007 تحيط بها الكثير من الشكوك بشكل غير معتاد. وأضاف «من المخاطر الكبيرة اننا نتوقع تباطؤا كبيرا في الصادرات، ومن العوامل غير المتيقنة كذلك ما سيحدث في أسعار النفط». وتابع «لكن إذا لم يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤا حادا فإن المنطقة ستكون في وضع يسمح لها بتحقيق نمو قوي العام المقبل. لا نتوقع تباطؤا كبيرا إذا تماسك الاقتصاد العالمي».

وأظهر الاستطلاع الذي شمل مئة اقتصادي من 12 دولة أن النمو الاقتصادي سيتراجع العام المقبل بشكل عام باستثناء النمو في اندونيسيا وتايلاند. وتوقع المحللون أن يكون النمو الاقتصادي في استراليا في العام الذي ينتهي في يونيو 2008 أعلى منه في العام الذي ينتهي في يونيو المقبل. أما الصين فستشهد تراجعا في النمو في 2007 إلى اقل من عشرة بالمئة لأول مرة في خمس سنوات مع بدء سياسات الحكومة للحد من الاستثمار في تحقيق نتائج. وتوقع البنك الدولي في تقرير عن شرق آسيا هذا الأسبوع أن يبلغ معدل النمو في شرق آسيا باستبعاد اليابان 3 ,7% في عام 2007 وهو أدنى معدل في أربع سنوات.

وحذر البنك كذلك من أن آسيا مازالت معتمدة بدرجة كبيرة على الأسواق الخارجية على الرغم من زيادة التبادل التجاري بين دول المنطقة لذلك فهي قد تتضرر بشدة من تباطؤ حاد في النمو الأميركي. لكن البنك أقر مثل العديد من المحللين بأن البنوك المركزية الآسيوية أمامها فرصة لتخفيف السياسة النقدية في حال تباطؤ النمو إلى درجة غير متوقعة نظرا إلى أن أسعار الفائدة في المنطقة ارتفعت بمقدار 200 نقطة أساس في الفترة من أواخر عام 2004 إلى أوائل عام 2006.