أضفت طيران الإمارات مؤخراً لمسة جديدة على مفهوم الضيافة الراقية في الأجواء، من خلال تقديمها شاي بعد الظهر طبقاً للتقاليد الإنجليزية العريقة في هذا المجال على عدد من الرحلات المختارة.
ويتم تقديم هذه الخدمة إلى ركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال على عربات محملة بالسندويشات والمعجنات والفطائر الساخنة وقوالب الزبد ومربى الفراولة والقشدة والفطائر الإنجليزية التقليدية، إلى جانب الشاي مع الحليب أو مع شريحة من الليمون، مما يجعل منها أشبه بوجبة خفيفة تقدم بعد الظهر. كما يمكن لركاب الدرجة السياحية أيضاً التمتع باحتساء شاي بعد الظهر على الطريقة التقليدية.
وتم تصميم «وجبة بعد الظهر» بحيث تكون حافلة بما لذ وطاب، حيث تقدم السندويشات المقطعة إلى شرائح والمعجنات على منصات فاخرة ضمن تقاليد شبيهة بتلك المستخدمة في أفخم الفنادق مثل الريتز، مع توفير خيارات تلبي مختلف الأذواق وتتراوح بين فطائر الليمون وفطائر الدوندي (وهي فطائر فواكه غنية بالمواد الشهية تعلوها قطع اللوز يتم تحضيرها وفق الطريقة التقليدية).
كما تقدم أيضا قشدة ديفونشاير الأصلية، التي ترتبط في الأذهان بأيام الصيف الزاهية، ويتم جلب هذه القشدة بالطائرة إلى دبي لتقديمها على فطائر الزبد اللذيذة ومربى الفراولة الشهي. ويتم تقديم شاي بعد الظهر بشكل مبدئي على رحلات منتقاة من وإلى المملكة المتحدة (الرحلة إي كيه 005 إلى لندن هيثرو والرحلة إي كيه 009 إلى لندن هيثرو والرحلة إي كيه 012 من لندن جاتويك والرحلة إي كيه 037 إلى بيرمنجهام التي تغادر دبي في فترة ما بعد الظهر). كما تدرس طيران الإمارات توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل رحلات أخرى.
وقال بوب فيرجسون، نائب رئيس طيران الإمارات لتموين الطائرات إننا واثقون من أن ركابنا سيحظون بتجربة ممتعة من خلال تناول شاي بعد الظهر طبقاً لأعرق التقاليد في هذا المجال». مشيرا إلى أن خدمة التموين في طيران الإمارات تشتهر بعنايتها الفائقة بأدق التفاصيل وتحضير أشهى الوجبات وتقديمها للركاب طبقاً لأرفع المستويات.
تقليد شاي بعد الظهر
يقال ان تقليد شاي بعد الظهر بدأ في مطلع الأربعينات من القرن التاسع عشر عندما وجدت آنا، دوقة بيدفورد، أنه من غير المناسب عدم تقديم أي وجبة بين الغداء (عند منتصف اليوم) والعشاء الذي يقدم عند الساعة 8 أو9 مساء.
لذلك طلبت إحضار الشاي مع الخبز والزبدة وبعض الأطايب مثل الفطائر والبسكويت إلى مخدعها، وبدأت صديقاتها الأرستقراطيات مجاراتها في تناول هذه الوجبة الخفيفة الشهية، وهكذا أصبح شاي بعد الظهر من التقاليد الأرستقراطية.
وبحلول عام 1819 أصبحت حفلات الشاي الراقصة التي كان يجتمع فيها الأصدقاء خلال الفترة بين الساعة الخامسة والسادسة والنصف مساء للرقص وتناول الشاي والوجبات الخفيفة من الطقوس الشائعة في الأوساط الأرستقراطية وظلت رائجة حتى خمسينات القرن العشرين.
وفي منتصف القرن التاسع أصبح تناول الشاي والسندويشات والفطائر وتقديمها إلى الأصدقاء في المنازل عادة شائعة بين الطبقتين المتوسطة والشعبية مع تحولها إلى مناسبة لتجاذب أطراف الحديث. وبدأت عادة اجتماع النساء لتناول بعض الشاي والفطائر تنتشر على نطاق واسع بعد افتتاح أول مقاهي «لايونز» المتخصصة في تقديم الشاي في ميدان بيكاديلي في لندن عام 1894، كما افتتح أول «كورنر هاوس» في عام 1909، غير أن «لايونز» كان يشكل المكان الأنسب للقاء السيدات.
وبحلول عام 1920 أصبح لدى الشركة المالكة للمقهى أكبر مصنع لتعليب الشاي في العالم. ويعتمد تقليد شاي بعد الظهر على تقديم الشاي مع الحليب والسكر أو مع شريحة من الليمون وسندويشات صغيرة وفطائر ومعجنات منزلية الصنع. إلا أنه ينبغي عدم الخلط بين هذه العادة وعادة أخرى هي شاي المساء الذي يقدم في وقت لاحق عند الساعة 6 مساء والذي يمثل جزءاً من وجبة عشاء الرجال يعد انتهاء يوم عملهم وهو يتكون من اللحوم، السمك أو البيض والجبن والخبز والزبدة والفطائر.
