استقرت أسعار مزيج برنت في لندن والخام الأميركي الخفيف أمس إذ وازن المتعاملون بين انخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات منتجات النفط في الولايات المتحدة وبين زيادة مخزونات الخام المحلية. وسجل سعر برنت 56 ,60 متراجعا خمسة دولارات وسجل الخام الأميركي الخفيف 70 ,58 دولار منخفضا ستة دولارات.
وأسهم انخفاض مخزونات نواتج التقطير الأميركية في إنهاء موجة انخفاض استمرت ثلاثة أيام أول من أمس الأربعاء. وبلغ سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» 33 ,55 دولارا بزيادة 14 سنتا عن سعر الإقفال يوم الثلاثاء الماضي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات نواتج التقطير انخفضت بمقدار 6 ,3 ملايين برميل بالمقارنة مع توقعات بانخفاضها بمقدار 400 ألف برميل. وتراجعت مخزونات البنزين 7 ,3 ملايين برميل بالمقارنة مع توقعات بتراجعها 100 الف برميل فقط في حين ارتفعت مخزونات الخام 3,1 مليون برميل أي بأعلى بكثير من 300 ألف برميل متوقعة. وتراجع سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص بنسبة 39 ,0% إلى 5760 ,1 دولار للجالون في حين زاد سعر وقود التدفئة الأميركي 21 ,0% إلى 6960 ,1 دولار للجالون. وتراجع سعر السولار (زيت الغاز) 25 ,0 دولار إلى 75 ,533 دولارا للطن.
وكان ارتفاع مخزونات الوقود العالمية قد دفع أوبك لسعي لخفض آخر لإنتاج المنظمة في اجتماعها الشهر المقبل في نيجيريا. وتراوحت أسعار النفط بين 60 و56 دولارا في الأسابيع الستة الماضية لكن بعض المحللين الفنيين يعتقد أن التأرجح داخل هذا النطاق قد ينتهي قريبا مع ارتفاع الطلب على وقود التدفئة في فصل الشتاء الذي سيدفع الأسعار للارتفاع.
وفي سياق متصل قال ادموند دوكورو رئيس أوبك أمس: إن الاتجاه العام بين أعضاء المنظمة هو تقرير خفض آخر في إنتاج أوبك أثناء اجتماعها المقبل في ديسمبر. وخفضت أوبك الإنتاج بمقدار 2 ,1 مليون برميل يوميا من الأول من نوفمبر ولمحت بالفعل إلى احتمال الاتفاق على خفض آخر في اجتماعها في 14 ديسمبر في العاصمة النيجيرية ابوجا. وأوضح:«دول كثيرة في أوبك تعتقد ان السوق بها فائض في جانب المعروض ولهذا فإننا ربما نخفض الإنتاج. لدي شعور بان الاتجاه العام مؤيد لخفض آخر».
وحذرت أوبك في تقريرها الشهري عن سوق النفط من أن استمرار المنظمة في ضخ النفط بالمعدلات الراهنة قد يؤدي إلى زيادة أكبر من المعتاد في المخزونات لدى الدول المستهلكة في الربع الثاني من العام المقبل. وقالت مشيرة إلى أن مخزونات النفط في الدول الصناعية بلغت بالفعل أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 1998 «هذا الاستمرار لمستويات مخزونات أعلى من المتوسط قد يشير إلى المزيد من الخلل في أساسيات العرض والطلب».
وقبل أن يجف مداد اتفاق الدوحة كان قد بدأ الحديث بالفعل عن خفض إضافي بمقدار 500 ألف برميل يوميا في اجتماع المنظمة المقرر في نيجيريا. وفي الأسابيع القليلة الماضية استقر سعر الخام الأميركي قرب 60 دولارا للبرميل. لكن بعض وزراء أوبك يشعرون بالقلق من أن يؤدي ارتفاع المخزونات في الدول المستهلكة وبخاصة الولايات المتحدة إلى انهيار الأسعار في أوائل العام المقبل مع انتهاء فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وقال التقرير:«بالنظر إلى الأمام إذا استمرت دول أوبك العشر في الإنتاج بالمستويات المتفق عليها مع بقاء إنتاج العراق عند مستوى مليوني برميل يوميا فان ذلك سيقود إلى زيادة في المخزونات قدرها 4 ,1 مليون برميل يوميا في الربع الثاني بالمقارنة مع الزيادة المعتادة البالغة 1 ,1 مليون برميل يومياً».
وتتوقع أوبك ان ينمو الطلب على النفط العالمي بمقدار 33 ,1 مليون برميل يوميا إلى 58 ,85 مليون برميل يوميا في 2007.
