بعد الموافقة الرسمية على مشروع الإصدار الأولي العام، يقوم مدير المشروع بموجب التفويض الممنوح له بتطوير خطة لتحقيق الأهداف المنشودة بالطريقة الأنسب والأكثر فاعلية مع مراعاة جميع المتطلبات التنظيمية والقانونية. وهذا يتطلب تجزئة نطاق المشروع إلى 3 حزم عمل باستخدام آلية «هيكلية تجزئة العمل» لتمثيل تسلسل النطاق الكلي للمشروع من خلال رسم بياني.

وستضم حزم العمل استئجار خدمات البنك الاستثماري، وتقرير الأبحاث والتحليل، وحملات التسويق، واستمارة الاكتتاب في الإصدار الأولي العام وغيرها.

وستتضمن الخطة الخاصة بكل حزمة عمل تفصيلاً بالأنشطة الواجب أداؤها وتسلسل هذه الأنشطة لتحقيق النتائج المطلوبة. وسيتم أيضاً تقدير مدة تنفيذ كل نشاط والموارد اللازمة لذلك، الأمر الذي سينتج عنه خطة مشروع تقوم بتفصيل تواريخ البداية والنهاية للأنشطة المختلفة المطلوبة للإصدار الأولي العام، وتحديد التواريخ الضرورية لإنجاز عملية الاكتتاب في الموعد المحدد.

ويجب أن تتضمن خطة المشروع تفاصيل كلفة الميزانية ومتطلبات تمويل الإصدار الأولي العام التي التزمت بها الإدارة سلفاً. بالإضافة إلى كلفة الموارد المختلفة المطلوبة لتحويل الشركة إلى «الهيكلية العامة»، يجب أن تتضمن ميزانية المشروع نفقات ضمان تغطية الاكتتاب، والاستشارات القانونية، وتدقيق الحسابات والمحاسبة، والإدراج والتسجيل، والعلاقات العامة والتسويق وأجور الطباعة. وعند مكاملة هذه المصاريف مع خطة المشروع، يحصل فريق مشروع الإصدار الأولي العام على خطة للسيولة النقدية يجب موازنتها مع متطلبات التمويل.

ومن الضروري أن تتضمن خطة المشروع «نقاط تفتيش» للتأكد من أن سير العملية يتوافق مع أنظمة وأحكام الإصدار الأولي العام. وعلى سبيل المثال، فقد وضع قانون «ساربينز أوكسلي لعام 2002» في الولايات المتحدة الأميركية متطلبات إضافية للشركات التي تريد التحول إلى شركات عامة. وفي الوقت الحاضر، تشمل آليات عمل الشركات العامة متطلبات إفصاح إضافية، ورقابة داخلية، ومجلسا قانونيا، ورسوم تدقيق أعلى، وغيرها من النفقات.

ويتعين اختبار خطة المشروع باستخدام الافتراضات التي وضعها فريق المشروع لتقدير المخاطر التي قد تؤثر على طرح الإصدار للاكتتاب الأولي العام. وهذا سيتطلب تقييم احتمالات حدوث المخاطر وتأثيرها على أهداف المشروع. وقد تنشأ المخاطر عن أسباب مختلفة، بعضها قد يرتبط مباشرة بمتطلبات الإصدار الأولي العام أو المسائل التنظيمية الداخلية في الشركة، في حين يرتبط البعض الآخر بعوامل خارجية أو بإدارة مشروع الإصدار.

وتشمل المخاطر العامة التي تؤثر على نجاح مشاريع الإصدارات الأولية العامة، تسجيل كوادر الإدارة الأساسيين، وتغير ظروف السوق، وانحسار الاهتمام بمنتجات أو خدمات الشركة، وعدم قدرة استراتيجية الشركة على الصمود في وجه المنافسة، وفشل تغيير ثقافة الشركة الخاصة من أجل التحول إلى عامة، والاختيار الخطأ للرئيس التنفيذي، وعدم كفاية تمويل الاكتتاب الأولي العام، وانخفاض سوق الأسهم، وما إلى ذلك من مخاطر.

وهناك ضرورة كبرى لأن تتم معالجة مستويات المخاطرة غير المقبولة قبل الموافقة على الخطة وإعطاء الضوء الأخضر لبدء التنفيذ. ويمكن أن تتضمن إجراءات العلاج خيارات عدة، منها تجنب أسباب بعض المخاطر، وتخفيف النتائج السلبية، وتحويل بعضها الآخر إلى المتعهدين، بحيث يصبح قبول الجزء الباقي ممكناً. وبالنسبة للمخاطر التي يمكن قبولها، سيحتاج مدير المشروع إلى وضع خطط احتياطية وتخصيص ميزانية وتوزيع الاحتياطيات بحيث تغطي هذه المخاطر في حال الضرورة.

ويحتاج مدير المشروع إلى تحديد حجم العمل المطلوب تعهيده واختيار نوع العقد الذي سيتم توقيعه مع مزودي تلك الخدمات. وستحدد اتفاقيات العقود الشروط والأحكام التي سيتقيد بها الطرفان. وفي مشروع الإصدار الأولي العام، هناك عدد من الخدمات التي يتعين على الشركة تعهيدها، مثل ضمان تغطية الاكتتاب وتدقيق الحسابات.

الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «سي إم سي إس»

bassam.Samman@cmcs.ae