أعلنت مدينة دبي للإعلام أمس عن شراكتها مع كل من شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة du وأكبر مؤسستين إعلاميتين في الدولة وهما مؤسسة دبي للإعلام ومؤسسة الإمارات للإعلام، وذلك لإطلاق تقنية DVB-H التلفزيونية عبر الهاتف المتحرك في الإمارات وذلك للمرة الأولى في إنجاز جديد يضاف إلى قطاعي الاتصالات والإعلام بالدولة.
ومن المنتظر أن يتم الكشف عن التقنية الجديدة بالغة التطور للمرة الأولى في الدولة من خلال جناح شركة du بمعرض «جلفكومس دبي 2006» أكبر المعارض التجارية المتخصصة في قطاع الاتصالات في المنطقة وذلك خلال الفترة من 18 إلى 22 نوفمبر بمركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات.
وأعلنت مدينة دبي للإعلام حصولها على الترخيص اللازم من هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة وذلك للبدء في الطرح التجريبي للخدمة الجديدة على المستوى التجاري مطلع العام 2007، حيث سيتم خلال تلك الفترة الاستهلالية تقييم الجدوى التقنية والتجارية المترتبة على استخدام التكنولوجيا الحديثة تمهيداً لإطلاقها تجاريا على نطاق واسع في مرحلة لاحقة.
وتعتبر تقنية DVB-H من التقنيات الحديثة التي تسمح لمؤسسات البث التلفزيوني لنقل إرسالها التلفزيوني عبر الهواتف المتحركة وغيرها من وسائل الاتصال المحمولة، حيث أثبت الطرح التجريبي للتكنولوجيا الجديدة جدواها الاقتصادية والتقنية في عدد من الأسواق العالمية، ووفقا لعدد القنوات المتاحة في مجال البث، يمكن نقل ما بين 20 إلى 30 محطة تلفزيونية لعدد كبير من مستخدمي الهاتف المتحرك مع الحفاظ على أعلى معدلات نقاء الصوت والصورة.
ومع ارتباط نجاح الطرح التجاري للتقنية بالتعاون القوي بين موفري خدمات الاتصالات ومؤسسات البث التلفزيوني، يعتبر التحالف الذي تقوده مدينة دبي للإعلام عنصر ضمان قوي لنجاح التجربة في الدولة نظرا لما تجمعه من أكبر المؤسسات الإماراتية العاملة في مجالي الاتصالات والبث الإعلامي. وسيسعى هذا التحالف المتميز إلى تسخير كافة قدراته في تقديم قيمة مضافة تساعد على نشر التقنية الجديدة على نطاق واسع استنادا إلى المنصة التقنية القوية التي ستقدمها شركة لِّ الموفر الجديد لخدمة الاتصالات بالدولة، في حين ستسهم كل من مؤسسة دبي للإعلام ومؤسسة الإمارات للإعلام بخبرتهما الواسعة في مجال البث الفضائي والتلفزيوني ومعرفتهما الكبيرة بالسوق التلفزيونية بالدولة.
ومن المنتظر أن يمثل طرح التقنية الجديدة ثورة حقيقية في مجال الإعلام الحديث ،حيث تسمح التقنية الجديدة بالعديد من المميزات المهمة مثل خاصية عرض الأفلام عند الطلب إضافة إلى خاصية الخدمات التفاعلية ،القدرة للوصول إلى المعلومات والبيانات والأخبار.
وأكدت د. أمينة الرستماني مدير قطاع الإعلام بالمنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام، مدينة دبي للإعلام بالتعاون مع نخبة من المؤسسات الرائدة في مجالي الإعلام والتقنية المتطورة للإعلان عن هذه المبادرة المشتركة المهمة. وقالت: إن هذه المبادرة تأتي في إطار رسالة أكبر وأكثر شمولية تستهدف تقديم تقنيات الجيل التالي إلى المنطقة بما يساهم في تطوير العمل الإعلامي في منطقة الشرق الأوسط». وأضافت: «ستسهم التقنية الجديدة في إعادة صياغة مستقبل صناعة الإعلام في المنطقة، ونحن مهتمون بتأكيد فرص انتشار تلك التقنية بما يحمله ذلك من فرص أمام شركائنا ويعزز فرص نمو أعمالهم من خلال نافذة تقنية جديدة».
وتعتبر تقنية DVB-H أحدث الإضافات التقنية التي تقدمها مدينة دبي للإعلام والمؤسسات الشقيقة العاملة تحت لواء تيكوم إنفستمنتس حيث سبق وأن قدمت مدينة دبي للإنترنت للمنطقة تقنية الاتصال الهاتفي والبياناتي عبر بروتوكول الإنترنت ومن قبله تقنية استقبال البث التلفزيوني عبر بروتوكول الإنترنت.
من جانبه، أعرب عثمان سلطان، المدير التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة du عن سعادة الشركة بالتعاون مع جميع أفراد التحالف بما يقدم كل منهم كقيمة مضافة، لتقديم تقنية DVB-H للمرة الأولى في دولة الإمارات وقال: «من المنتظر أن تحظى هذه التقنية بشعبية متزايدة عالميا ولاشك في أن هذه الشراكة سوف تساهم في تعزيز فرص انتشارها في الدولة».
في الوقت نفسه، قال حسين لوتاه، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام: «تعتمد هذه الثورة التكنولوجية إلى حد كبير على المضمون، فمهما تقدمت التكنولوجيا تبقى من دون قيمة اذا لم تحمل مضمونا كافيا ومهما كان المضمون غنيا فهو لا يستطيع الوصول إلى الناس من دون وسيلة التوصيل التكنولوجية. وأضاف أنه مع هذا الدمج الجديد بين البث التلفزيوني والهاتف النقال أصبح من الواجب علينا أن نفكر سويا وجديا وعلميا في شكل هذا المضمون وحجمه وطريقة تقديمه من أجل ملاقاة متطلبات شريحة جديدة من المشاهدين في العالم العربي.
من جهته، قال أحمد البلوشي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للإعلام: «إن مشروع DVB-H يمثل بشكله الواعد جيلا جديدا من تكنولوجيا الإعلام التي ستتخصص بتوصيل المعلومة للمشاهد من خلال أجهزة الهواتف المتحركة. وستعمل مؤسسة الإمارات للإعلام جاهدة على توفير المضمون الإعلامي المتميّز للمساهمة في نجاح هذا البث التجريبي على مدى الأشهر المقبلة لمعرفة متطلبات المستخدمين وآرائهم.