أعلن أمس في مؤتمر صحافي بأبوظبي عن إطلاق شركة القدرة الصناعية في إمارة أبوظبي برأسمال قدره 500 مليون درهم وعبر تحالف مجموعة شركات عملاقة تضم القدرة القابضة وشركة قطر للصناعات التحويلية وشركة دبي للاستثمار وشركة الإمارات القابضة.
ويأتي تأسيس هذه الشركة استجابة للنمو المتزايد في قطاع الصناعة بمنطقة الخليج العربي ولاسيما دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة أبوظبي على وجه خاص، وتعمل شركة القدرة الصناعية التي ستغطي نشاطاتها مختلف القطاعات الصناعية في دولة الإمارات ودولة قطر على تلبية الطلب المتنامي في القطاع الصناعي في المنطقة، من خلال إقامة وتشغيل وإدارة العديد من المشاريع الصناعية.
وتطوير مشاريع صناعية قائمة، وسوف تغطي مجالات عمل الشركة قطاعات حيوية كتصنيع المنتجات الكيميائية وملحقاتها، والمنتجات البلاستيكية وملحقاتها، إضافة للمنتجات المعدنية ومواد البناء والمنتجات الدوائية وكذلك تصنيع المواد الغذائية وتعبئتها.
وقد أوضح المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب شركة القدرة القابضة خلال المؤتمر الصحافي، الذي شهد الإعلان عن تأسيس الشركة ان التفكير في تأسيس هذه الشركة قد جاء تجاوبا من الطلب المتنامي في القطاع الصناعي بدولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي.
وأشار إلى ان الفرص الاستثمارية التي يزخر بها قطاع الصناعة تشجع على الدخول في استثمارات، وتوقع ان يكون لها دور كبير في تطوير وتعزيز هذا القطاع الحيوي، الذي يعد ركنا أساسيا من أركان الاقتصاد الوطني.
وعن أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مجموعة الشركات، قال الشامسي لقد سعت القدرة القابضة منذ البداية لتكون الشريك الاستراتيجي الأمثل في أبوظبي، وما تأسيس هذه الشركة اليوم عبر تحالف مجموعة شركات محلية وإقليمية عملاقة الا خير دليل على هذا التوجه الذي تسعى القدرة القابضة لتعزيزه بمزيد من التحالفات في المستقبل.
ويشار في هذا الصدد إلى ان شركة القدرة الصناعية تأتي كثمرة تعاون بين مجموعة شركات عملاقة، تعني في الاستثمار بشكل عام، والاستثمار في قطاع الصناعة على وجه خاص، وهذه الشركات هي شركة القدرة القابضة وشركة قطر للصناعات التحويلية وشركة الإمارات القابضة وشركة دبي للاستثمار.
هذا وقد حظى المؤتمر الصحافي الذي تم خلاله الإعلان عن إطلاق الشركة بحضور رفيع المستوى ضم المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي والشيخ عبدالرحمن بن محمد جبر آل ثاني الرئيس والمدير التنفيذي لشركة قطر للصناعات التحويلية ويوسف النويس نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة الإمارات القابضة وعبيد محمد السلامي المدير العام لشركة دبي للاستثمار العقاري احدى الشركات التابعة لدبي للاستثمار.
وتوقع الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل ثاني ان يتم الإشهار الرسمي للشركة خلال وقت قصير قائلا: كنا نأمل ان تتحقق هذه الشراكة قبل سنوات بهدف الاستغلال الأمثل للفرص التي تزخر بها قطر ودولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون في مجال الاستثمار الصناعي ونأمل بأن تحقق الشركة الجديد بما تملكه من خبرات تراكمية النجاح.
ومن جهته قال يوسف النويس: اننا سعداء بكوننا جزءاً من هذه الشراكة ونحن في شركة الإمارات القابضة ننظر إلى الصناعة باعتبارها العمود الفقري للتنمية الاقتصادية في منطقة الخليج.
وأضاف: المساهمون في هذه الشركة لهم باع طويل في الاستثمار الصناعي ونأمل بقيادة صلاح الشامسي ان تقدم الشركة دورا كبيرا في مجال الصناعات التحويلية والاستفادة من المقومات والمزايا التي يمكن ان تدعم هذا الاتجاه ومنها وجود مواد أولية مهمة كالنفط والغاز بدولة الإمارات وقطر ودول المنطقة، ونأمل ان تكون هذه الشركة بداية شراكات استراتيجية عديدة تشهدها المنطقة في الفترة المقبلة.
وبدوره أكد عبيد محمد السلامي على أهمية تأسيس الشركة الجديدة متوقعا ان تكون فاتحة خير في الإمارات وقطر ودول الخليج لقيام شركات عملاقة تدعم خطوات التكامل الاقتصادي الخليجي.
وخلال المؤتمر الصحافي أورد المهندس صلاح الشامسي ان هذه الشركة التي سيتم تسجيلها كشركة مساهمة خاصة جاءت نتيجة المباحثات التي أجراها وفد غرفة أبوظبي إلى قطر مؤخرا.
وذكر الشامسي ان التجارة البينية بين دول المجلس لا تشكل أكثر من 5% من حجم التجارة الخارجية لهذه الدول كما ان الاستثمارات البينية لا تشكل سوى 4% مشيرا إلى ان زيادة حجم الاستثمارات البينية سيؤدي بلا شك إلى زيادة حجم المبادلات البينية.
وأضاف الشامسي اننا بقيام هذه الشراكات نتعدى الشعارات وندخل في صميم العمل التكاملي وننوع اقتصاداتنا بدلا من التركيز على تأسيس الشركات الخدمية والعقارية.
وأشار إلى ان الإعلان عن المناطق الصناعية الجديدة في أبوظبي يوفر مناخا ملائما للاستثمار الصناعي وفرصا للشركة الجديدة وقد رأينا ان العمل الجماعي موحد الجهود لايجاد كيانات صناعية عملاقة تعتمد على تضافر الجهود والخبرات المتراكمة.وتوقع الشامسي ان تقوم الشركة الجديدة بدور مهم في قيادة حركة التنمية الصناعية بدول الخليج ودول أخرى.
أبوظبي ـ احمد محسن
