نظمت لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي صباح أمس بفندق البستان روتانا اجتماعا موسعا ضم مديري الموارد البشرية لدى مصارف الدولة بحضور احمد حميد الطاير رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي رئيس مجلس ادارة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وأعضاء مجلس إدارة اللجنة وعددا من المسؤولين في القطاع المصرفي بالدولة.
وهدف الاجتماع إلى بحث سبل التعاون فيما يخص تنمية الموارد البشرية ودعم التوطين كما بحث التحديات التي تحول دون تحقيق نسبة التوطين السنوية 4% انسجاما مع قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بالاضافة إلى حوار شامل للتنسيق بدعم سياسة وبرامج التوطين لدى مصارف الدولة.
وافتتح الاجتماع بكلمة القاها احمد حميد الطاير رئيس اللجنة رحب فيها بالحضور شاكرا لهم حضورهم وتعاونهم لدعم خطط وسياسات اللجنة فيما يتعلق بتعزيز التوطين لدى القطاع المصرفي. واشار إلى ان تنمية الموارد البشرية الوطنية تشكل بعدا استراتيجيا وهدفا وطنيا لحكومة وشعب دولة الامارات العربية المتحدة باعتبار الاستثمار البشري هو المحرك الرئيسي لدفع عجلة التنمية.
واطلع الحضور على خطط وبرامج اللجنة مشيرا إلى ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي قطعت شوطا كبيرا في وضع قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 حيز التنفيذ بزيادة أعداد المواطنين بنسبة 4% سنويا لدى المصارف العاملة في الدولة ، اذ ارتفع عددهم من 1278 مواطن ومواطنة مع بداية عمل اللجنة في عام 1997 إلى 7387 في يونيو 2006 ووصلت نسبة التوطين إلى حدود 29% .
حيث تعتبر هذه المؤشرات ايجابية وتعكس تفاعل المصارف وتجاوبها مع خطط وبرامج عمل اللجنة. وان النتائج لم تكن تتحقق لولا الدعم الرسمي لجهود اللجنة وايقانا من المصارف بأهمية دورها كشريك في عملية التنمية الشاملة وايفاء المؤسسات التعليمية والتدريبية باحتياجات سوق العمل من برامج موجهة.
كما اكد على دور مديري الموارد البشرية والتوظيف لدى مصارف الدولة في دعم التوطين وتنمية الموارد البشرية وانه يجب ان تتضافر الجهود لتذليل المعوقات والعمل على التكامل بما يخدم دعم الموارد البشرية الوطنية وقد تقدم معاليه بوافر الشكر والتقدير إلى كافة الحضور، مقدرا جهود المصارف على تجاوبهم مع خطط وسياسات الدولة في هذا المجال وانني اتطلع إلى شراكة وتعاون دائم من اجل خدمة ودعم تنمية الموارد البشرية الوطنية في قطاع المصارف.
29% نسبة التوطين في القطاع
بعد ذلك قدم جمال الجسمي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ومقرر اعمال اللجنة استعراضا عن تطور لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وابرز الانجازات والمؤشرات لواقع التوطين في القطاع المصرفي.
واشار الجسمي الى أن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي منذ استحداثها في عام 1996 وفق قرار مجلس الوزراء رقم 62/6 لم تألوا جهدا في دعم المصارف والتنسيق معهم بما يضمن رفع نسبة التوطين لدى المصارف.
واشار إلى أن اللجنة قدمت عدة انجازات منها التعميم على المصارف وبشكل مستمر بشأن تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بشأن زيادة نسبة المواطنين 4% سنويا.
ومن ضمن البرامج اعداد برنامج رعاية طالب من قبل المؤسسات التعليمية بالتعاون مع المصارف بشأن استكمال دراسة المواطنين بما يخدم القطاع المصرفي.
وايضا العديد من البرامج مثل تنظيم المؤتمرات والندوات المتخصصة بتنمية الموارد البشرية والمرأة في القطاع المصرفي وتعزيز سياسة التوطين لدى مصارف الدولة.
بالاضافة إلى الحملات الاعلامية مع الصحف المحلية والتي تبحث وعلى مدى اسبوعين وبشكل متواصل اهم القضايا والانجازات التي حققتها مصارف الدولة في عملية التوطين.
ومن ضمن البرامج التي تقدمها اللجنة تنظيم المعرض الوطني للتوظيف في القطاع المصرفي بمشاركة العديد من مصارف الدولة والمؤسسات التعليمية والمؤسسات المالية وبعض الدوائر المحلية وتعمل اللجنة على منح جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي على هامش المعرض للمصارف التي حققت انجازا في عملية التوطين.
كما اشار الجسمي بأن عدد العاملين قد ارتفع منذ عام 1997 من 13615 يعملون في مصارف الدولة ووصل إلى 25556 موظفا وموظفة في يونيو 2006 مما يدل على مدى التطور والتوسع في القطاع المصرفي كما ارتفعت نسبة التوطين من 385,9 ووصلت إلى 29%حتى نهاية يونيو 2006.
واشار الجسمي إلى قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم 16/1 لسنة 2006 والذي ينص على ضم قطاع التأمين والصرافة والتمويل إلى مهام عمل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي فيما يخص تنمية الموارد البشرية ودعم التوطين.
واستعرض الجسمي واقع وحقائق التوطين في القطاع المصرفي وبين ان عدد المواطنين قد ارتفع منذ بداية عمل اللجنة عام 1997 بنسبة وصلت إلى 478% حتى يونيو 2006 واستعرض توزيع المواطنين على المستويات الادارية لدى مصارف الدولة حيث يبلغ عدد المواطنين الذين يعملون في الادارة الدنيا بنحو 5381 وفي الادارة الوسطى 1458 مواطنا .
وفي الادارة العليا 430 مواطنا ومواطنة، كما استعرض مدى تطور مديري الفروع المواطنين حيث ارتفع عددهم من 186 في عام 2002 ووصل إلى 312 في يونيو 2006 بنسبة زيادة 68% كما استعرض واقع المرأة اذ ارتفع عدد المواطنات العاملات في القطاع المصرفي من 2192 مواطنة في عام 2002 ووصل إلى 4774 مواطنة في يونيو 2006 بنسبة زيادة 8 ,117% .
حيث تشكل المرأة بشكل عام ما نسبته 37% من العدد الاجمالي للعاملين في القطاع المصرفي. وفي نهاية العرض دعا الجسمي إلى الشراكة والتعاون بين اللجنة ومصارف الدولة لمواجهة التحديات والعمل معا لتعزيز تنمية الموارد البشرية ودعم سياسة التوطين لدى القطاع المصرفي احد اهم القطاعات الخاصة بالدولة.
وفي الختام جرى حوار شامل وتم توزيع الحضور على مجموعات متعددة لدراسة عدد من المحاور وبحث السبل والاليات التي من شأنها دعم هذا التوطين والبحث عن حلول لمواجهة كافة المعوقات والتحديات.
دبي ـ أبوبكر الأمين