الثامن من نوفمبر، سيكون يوماً مشهوداً في سوق الفن، ففي أقل من ثلاث ساعات، بيعت 78 لوحة ومنحوتة من الفن الانطباعي والحديث، في مزاد كريستي بمبلغ 491 مليون دولار. وهذا الرقم يتجاوز بأكثر من 200 دولار، أعلى مبيعات إجمالية تحققت في أي مزاد سابق.
ولقد ارتفعت أربعة مزادات إلى ذرى شاهقة فقد صعدت لوحة أديل بلوتش ـ باور للفنان الفينسيسي البارز غوستاف كليمت عام 1912 إلى 93, 87 مليون دولار، متفوقة على جميع التوقعات.
كما سجلت لوحة «امرأة على الفأس» من المرحلة التاهينية الأولى لـ «جوجوين» التي تعود إلى العام 1891، رقماً قياسياً للفنان الفرنسي بلغ 33,40 مليون دولار.
وقد بيعت لوحة «منظر شارع في برلين» للألماني ارنست لودفينع، التي رسمت بين عامي 1913 ـ 1914 وهي أغلى عمل لفنان انطباعي ألماني تباع في مزاد حيث بلغ ثمنها 38 مليون دولار، بزيادة 50% في المئة عن أعلى التوقعات.
وأغلى رابع اللوحات كانت لوحة «منزل معزول» للفنان ايفون شيل، التي رسمت عام 1915 حيث بيعت بـ 4,22 مليون دولار، وليس هناك رابط بين اللوحات القياسية الأربع، سوى الشهرة التي يتمتع بها الفنانون الأربعة، وحجم أعمالهم. ومنذ بداية المزاد، بات واضحا أن حجم الأعمال من قبل فنانين مشهورين كان مستهدفا بغض النظر عن الأسلوب.
وفي ذروة السلم المالي، فإن الأسعار المدفوعة لم تعكس مزايا الأعمال التنافسية، فقد كانت «غابة التي رسمها كليمت عام 1903 تستحق أكثر من 33 ,40 مليون دولار لو أنها قيست بمبلغ 97 ,87 مليون دولار التي دفعت للوحة اديل بطبوتش ـ باور الثاني للفنان كليمث نفسه. كما حققت «شجرة التفاح 1» للفنان كليمت أيضا 5 ,29 مليون دولار، وهي مجرد جزء من لوحة اديل بلوتش ـ باور.
أما خيبة الأمل الكبرى لفريق كريستي، فكانت لوحة بيكاسو التي يبلغ ثمنها 40 ـ 60 مليون دولار، حيث سحبت من المزاد، وقد أظهر المزاد أن الاقتصادات الأوروبية في حالة جيدة فقد ذكر متحدث باسم كريستي أن 5, 39 في المئة من المعروضات، اشتراها مشترون أميركيون و 5, 42 في المئة اشتراها مستثمرون أوروبيون.
ترجمة: وائل الخطيب
