يشهد سوق السيارات في الشارقة نموا بمعدلات متزايدة مع ارتفاع عدد السكان في الإمارة من مختلف الجنسيات، ونتيجة للنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة في مختلف القطاعات، إلى جانب نشاط الحركة العمرانية بها، والتي ساهمت في اجتذاب المزيد من السكان والقاطنين فيها.
وقدّرت بعض المصادر حجم مبيعات السيارات الجديدة في الشارقة بحوالي 15 ألف سيارة سنويا، مما يدل على قوة السوق والفرص الواعدة بنموه، كما أكدت المصادر حرصها على التواجد في هذا السوق وزيادة حجم استثماراتها من خلال إنشاء معارض جديدة وتحديث القائم منها واجراء توسعات جديدة.
وقال أحمد الحبتور، الرئيس التنفيذي للحبتور للسيارات الموزع الحصري لسيارات ميتسوبيشي وبنتلي وأستون مارتن وبوجاتي في الإمارات: إن سوق السيارات بالشارقة هو أحد أهم الأسواق في الدولة، ويتميز بشدة طلبه على المركبات التجارية والباصات والحافلات خاصة، وترتفع معدلات نمو المبيعات السنوية فيه بحوالي 25 بالمئة.
ولهذا فإن الوكلاء يولونه أهمية خاصة ويسعون إلى التواجد به بقوة مع تقديم خدمات مميزة لعملائهم في هذه الإمارة عن طريق مراكز الخدمة وقطع الغيار فيها.
وأضاف الحبتور أن شركته بصدد إعادة صيانة المباني وتحديث المعرض والمعدات والورش، وذلك حتى تتواكب مع التطور الكبير الذي تشهده إمارة الشارقة، مع ازدياد المشاريع العمرانية فيها، وكذلك ازدياد أعداد السكان.
ومن جانبه قال ميشال عياط، المدير العام للشركة العربية للسيارات وكلاء نيسان في دبي والإمارات الشمالية إن سوق السيارات في الشارقة من الأسواق النشطة.
حيث ارتفعت مبيعاتنا من السيارات منذ العام 2002 إلى 2005 إلى 300 سيارة شهريا، بعد أن كانت تصل إلى 100 سيارة شهريا في العام2002 ، مما يدل على أن هناك نموا واضحا في نسبة المبيعات في السنوات الأخيرة الماضية، وذلك يرجع إلى النمو الكبير الذي تشهده الإمارة في مختلف المجالات.
وأضاف عياط أن الشارقة تمتاز بكثافة سكانية عالية، وهناك طلب على السيارات الجديدة، ومن بينها سيارات الدفع الرباعي والموديلات الحديثة، مشيرا إلى أن كثرة المشاريع التي تقام بالشارقة يدل على الثقة التي توليها حكومة الشارقة ورجال الأعمال بمستقبل هذه الإمارة التي يتوقع أن تأتي بالمرتبة الثانية من حيث مبيعات السيارات بعد دبي خلال السنوات المقبلة.
وحول خطط الشركة العربية للسيارات للاستثمار في الشارقة قال ميشال عياط ان الشركة تخطط لإقامة معرض ضخم في الشارقة يضم كافة الماركات التي تمثلها الشركة، مشيرا إلى أن حجم الاستثمار في هذا المشروع يصل إلى 35 مليون درهم ومن المتوقع انجازه في 2008.
وأشار ميشال عياط إلى أن مبيعات السيارات في العام الماضي بلغت حوالي 195 ألف سيارة، كان نصيب دبي والإمارات الشمالية منها حوالي 140 ألف سيارة، فيما شكلت مبيعات الشارقة التقريبية حوالي 15 ألف سيارة.
إلى ذلك قال عصام أبو نبعة مدير عام شركة جمعة الماجد لسيارات هيونداي، الموزع الوحيد لسيارات هيونداي في الإمارات:«إيمانا منا بأهمية سوق الشارقة وحرصا منا على تقديم تسهيلات وخدمات لعملائنا في الشارقة، فقد تم مؤخرا افتتاح معرض لهيونداي بها، والذي سوف يتم افتتاحه رسميا خلال الأسبوع المقبل.
وأشار ابو نبعة إلى أن هذا المعرض هو الأول من نوعه الذي يتم إنشاؤه لهيونداي، بحيث سيخدم القاطنين في الشارقة وعجمان أيضا، موضحا أن الشارقة هي احدى الإمارات النشيطة التي تزدهر بها الأعمال والمشاريع بشكل لافت، ولاشك أن تواجدنا في هذه الإمارة هو تأكيد على أهميتها بالنسبة لنا. وأوضح أن الشارقة تشكل ما نسبته 15-20 بالمئة من إجمالي المبيعات.
ومن جهته قال ستاتيس آي ستاتيس، مدير عام مركز الخليج العربي الميكانيكي، الوكيل الحصري لسيارات BMW، MINI، وRolls-Royce في دبي والشارقة والإمارات الشمالية:
أن مبيعات السيارات في الشارقة تمثل حوالي 30 بالمئة من إجمالي مبيعات الشركة، مما يدل على أهمية هذه الإمارة التي تمتاز بكثافة سكانية جيدة وبها مشاريع عمرانية واقتصادية واعدة، ومن المتأمل أن تزداد حصتها إلى 40 بالمئة مع زيادة حجم الاستثمارات بها.
وأضاف ستاليس أن الشركة لديها مخطط حول توسعة المعرض وإنشاء مواقف للسيارات يتسع إلى 500 سيارة، بالإضافة إلى إقامة ورشة للهياكل.
تحقيق ـ سمير سويلم
