قال محللون في تقرير نشرته «ميريل لينش»: إن السيولة الكبيرة في السوق دعمت الأسهم العالمية في وقت لا يزال مديرو الاستثمار حذرين إزاء مستقبل أرباح الشركات.
وأوضح التقرير أن مديري صناديق الاستثمار لا يزالون قلقين بالنسبة لمستقبل أرباح الشركات رغم بعض الاستقرار في تطلعهم الشامل تجاه الاقتصاد العالمي. وفي الوقت ذاته، تحسنت قابلية خوض غمار المخاطر، ورغم الارتفاع في أسواق الأسهم الذي بلغ 10 % خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لا يزال لدى المديرين نقد جاهز للاستثمار.
ومضى التقرير يقول:«إن سوقاً تنتعش رغم الضبابية في مستقبل أرباح الشركات تدل على أن المستثمرين مرتاحون للتقييم العالي للأسهم وان كانوا يعانون من مشقة في ذلك. انتهى العمل الميداني لهذا الاستطلاع في 9 نوفمبر وبالتالي لا يعكس بالكامل التأثر بالانتخابات الأميركية».
ويقول دافيد باورز، الاستشاري المستقل لدى ميريل لينش: «إن ما يثير الاهتمام أن ترتفع الأسهم في وقت يجهد فيه المستثمرون لمعرفة كيف يمكن أن تحمل الشركات مفاجآت ايجابية في السنة القادمة.
بيد أن ثمة خبراُ جيداً بالنسبة للمستثمرين هو ان مستويات النقد لا تزال متينة وان هذه السيولة هي التي تسمح للمستثمرين ان يتحملوا التقييمات رغم مستواها الحالي».
وأشار التقرير إلى ارتفاع متوسط الأرصدة النقدية من 3 ,8% الى 4, 1% في أكتوبر، إضافة إلى ارتفاع نسبة النقد لدى المستثمرين من 18% الى 21%. وازدادت أيضاً نسبة المستثمرين الذين أفادوا عن قبولهم بمستويات أعلى من العادي من المخاطر من سالب 32% في أغسطس الى سالب 14% في نوفمبر الجاري.
لكن وعلى الرغم من هذه الأرصدة النقدية المستفيضة، يعتقد أغلبية المحللين ان منحنيات المردود ستصبح أكثر ايجابية في انحدارها خلال السنة المقبلة. وكنتيجة لبعض القلق المتجدد إزاء التضخم من جرّاء الارتفاع الذي حصل في أسعار السلع، يتوقع نحو 13% من الخبراء الذين شملهم استطلاع أجرته ميريل لينش ان ترتفع الفائدة القصيرة الأجل في سنة من الآن، بينما يتوقع 33% منهم أن يرتفع المردود الطويل الأجل.
ومن المتعارف عليه ان منحنيات المردود ذات الانحدار الايجابي تواكبه سياسة نقدية ميسّرة وأداء قوي بالأسهم رغم المؤشرات التي تدل على أن السندات أيضاً تتجه إلى الاستفادة أكثر من الأوضاع الحالية.
وفي الجانب الآخر ورغم تحسن توقعات النمو العالمي لا تزال رؤية المستثمرين لمسار أرباح الشركات في العام المقبل تشوبها ضبابية كبيرة. ويعتقد 47% من المستثمرين ان أرباح الشركات على مستوى العالم ستتدهور في السنة المقبلة وسيكون العامل الرئيسي لنمو الأرباح في خفض التكلفة. وهذا يعني حتماً ارتفاعاً بالأسهم.
وعلى المستوى الإقليمي حدثت تغيرات عميقة في خيارات المستثمرين خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة. فقد حوّل مديرو الثروات أنظارهم عن الأسهم اليابانية الى الأسهم الأوروبية. وكان يُعتقد لسنة خلت ان للأسهم اليابانية المستقبل الأحسن بفضل جودة أرباح الشركات في اليابان واعتبارها أنها واحدة من الأسواق الإقليمية الأرخص في العالم.
ولكن خلال السنة الماضية، كانت الأسهم اليابانية أدنى أداءً بنسبة 8% كما أن الين الياباني كان أضعف من المتوقع.لكن وبحسب مديري الاستثمار في ميريل لينش فإن الاقتصاد الياباني سيكون في وضع جيد بالنسبة للعام 2007.
دبي ـ «البيان»
