حث المنتدى المالي الإسلامي العالمي بأوروبا خلال دورته التي أقيمت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين في زيورخ بسويسرا وتستمر حتى اليوم خبراء المصرفية المالية في العالم على الاستثمار في مواردهم البشرية، وبذل المزيد في سبيل ابتكار منتجات مصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة، والعمل على سن التشريعات والقوانين التي تكفل توفير مناطق آمنة لاحتضان ثروات المسلمين.

وخاطب خالد عبد الله الجناحي، رئيس مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامي (سويسرا)، ما يزيد على مائتين من أعضاء الوفود المشاركة في المنتدى خلال اليوم الأول، مطالباً إياهم بالتخلي عن فكرتين خاطئتين تحيطان بأمرين في غاية الأهمية. وأوضح الجناحي قائلاً: أولاً، لا تقدم البنوك التقليدية للسوق رأسمال بشرياً مؤهلاً للعمل في المصرفية الإسلامية، فالبنوك الإسلامية وحدها هي التي تصنع خبراء في المصرفية الإسلامية.

ثانياً، نحن لا نأخذ المنتجات المصرفية التقليدية ونحولها هكذا ببساطة إلى منتجات متوافقة مع الشريعة، فالمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ينميها علماء شرعيون داخل البنوك الإسلامية. ومضى الجناحي مستطرداً ليؤكد على الحاجة إلى استثمار البنوك الإسلامية في تطوير رأس المال البشري الذي يمثل عصب الحياة لهذا القطاع المهم، وذلك إذا ما أرادت البنوك الإسلامية الحقيقية تمييز نفسها عن غيرها في ظل استمرار نمو القطاع ولا سيما في الشرق الأوسط.

كما ناشد الجناحي الخبراء إنفاق مزيد من الأموال على البحث والتطوير فيما يتعلق بالمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، واللازمة للحفاظ على النمو وتلبية طلب المستثمرين المسلمين في أنحاء العالم.

زيوريخ ـ «البيان»: