بدأ وزراء من منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي أبك محادثات أمس لبحث سبل احياء محادثات التجارة العالمية واقامة منطقة للتجارة الحرة بين دول المحيط الهادي. واجتمع وزراء خارجية وتجارة ابك في مركز المؤتمرات الوطني الجديد في هانوي. وتكلف المبنى الذي صممته المانيا 270 مليون دولار.
ويبلغ الاجتماع السنوي اوجه بعقد قمة لزعماء الدول الاعضاء الاحد المقبل وان كانت البداية غير مشجعة بعد ان فشل الكونجرس الأميركي في اقرار تشريع لتطبيع العلاقات التجارية مع فيتنام خصم اميركا ابان الحرب الباردة.
وكان الزعماء الجمهوريون في مجلس النواب يأملون اقرار مشروع القانون لمنح الرئيس الاميركي جورج بوش دفعة قوية عند مغادرته الى هانوي ولكنهم فشلوا مرة اخرى أول من امس الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي.
وقالت الممثلة التجارية الاميركية سوزان شواب في مؤتمر صحافي في هانوي ان مشروع القانون سيعرض مرة أخرى على الكونجرس الشهر القادم ومن المؤكد تمريره بغالبية قوية من الحزبين.
وأعد مسؤولون كبار في ابك جدول اعمال يدعو لاستئناف جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية التي انهارت في يوليو وسط خلافات بشان الدعم والرسوم الجمركية على السلع الزراعية. وقالت شواب من الواضح أن احياء جولة الدوحة يتصدر الاولويات التجارية لكل دول منظمة التجارة العالمية الممثلة هنا في أبك.
وسئلت عن أنباء بأن المحادثات المتعلقة بجولة الدوحة ستستأنف في جنيف قريبا فأجابت ما نتحدث عنه هو المضي قدما في عمليات غير رسمية لنتمكن من انجاز العمل الفني. وأضافت أن من المهم أن تبذل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المزيد لخفض الدعم الزراعي. وقال نائب وزير خارجية فيتنام لي كونج فونج قال كثيرون ان اجتماع ابك في فيتنام يعد الفرصة الاخيرة لاستئناف جولة الدوحة.
ومع الجمود الذى اعترى المحادثات سيناقش الزعماء اتفاق التجارة الحرة بين 21 اقتصادا تمثل نصف التجارة العالمية وتحقق 70 بالمئة من النمو الاقتصادي العالمي. وفقدت رؤية اقامة منطقة تجارة حرة تضم الدول المطلة على المحيط الهادي زخما كبيرا أمام عدد كبير من الاتفاقيات الصغيرة ويقول خبراء ان الدول الاعضاء في ابك ابرمت ما لا يقل عن 50 اتفاقية تجارة حرة او تتفاوض بشأنها.
وقال تشارلز موريسون رئيس مجلس التعاون الاقتصادي في المحيط الهادي ان اقامة منطقة تجارة حرة بين دول ابك موضوع جدير بالدراسة ولكنه بديل ضعيف لجولة الدوحة. وأوضح لا توجد خطة بديلة بنفس قوة الخطة الاصلية واعني بذلك تحرير التجارة العالمية.