انطلقت صباح أمس بمقر صندوق النقد العربي دورة حول «إدارة الاحتياطيات الأجنبية» التي يعقدها معهد السياسات الاقتصادية بالصندوق بالاشتراك مع بنك التسويات الدولية بأبوظبي. تهدف الدورة التي تستمر ثلاثة أيام إلى استعراض وتحليل مفاهيم وأدوات إدارة محافظ الاحتياطي الأجنبي الاستثمارية والمستجدات الحديثة حولها.

كما تهدف الدورة التي يشارك فيها 28 شخصا من 16 دولة عربية إلى تعميق المعرفة في هذا المجال بالتركيز على المحافظ ذات الدخل الثابت وإدارة المخاطر والمبتكرات المالية الحديثة في الأسواق المالية العالمية. وألقى سعادة الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس الإدارة كلمة في افتتاح الدورة

أكد فيها أن تنظيم هذه الدورة يأتي لصالح الكوادر العربية الرسمية لكي نساهم في إعدادها ورفع كفاءتها من خلال توفير الفرص لها لفهمٍ أفضل لمستجدات علم إدارة وتكوين المحافظ الاستثمارية خصوصاً فيما يتعلق بالاحتياطي الأجنبي وبالتالي الارتقاء بقدراتها على التعامل مع التقلبات المتلاحقة والواسعة في الأسواق المالية العالمية.

وقال إن الاستثمار في العنصر البشري وتدريبه على حماية المحافظ الاستثمارية من المخاطر مع زيادة عائداتها يشكل محوراً داعماً لزيادة الموارد الاقتصادية في الدول العربية.. مؤكدا في هذا السياق أهمية إدارة الاحتياطيات الأجنبية الرسمية وكيفية المحافظة على سلامتها وتنميتها على نحو يضمن السيولة والسلامة من ناحية ويضمن في نفس الوقت عائداً أعلى من ناحية أخرى.

وأكد الدكتور المناعي ضرورة حيازة الاحتياطيات الأجنبية لأهميتها في سد احتياجات المعاملات التي ترتبط بتغطية المدفوعات الناجمة عن المعاملات الأجنبية والتي تزداد مع ارتفاع الناتج والانفتاح الاقتصادي وعلى احتياجات الحيطة التي تهدف إلى تخفيض تكاليف تكيّف الاقتصاد من جراء التغيرات غير المتوقعة في المدفوعات الأجنبية الأمر الذي يؤكد أهمية الحفاظ على سيولة وسلامة الاحتياطيات.

وتتكون الاحتياطيات الرسمية حسب تصنيف آخر دليل لميزان المدفوعات الصادر عن صندوق النقد الدولي من الذهب النقدي و حقوق السحب الخاصة والشريحة الاحتياطية لدى صندوق النقد الدولي ونقد أجنبي وودائع لدى السلطات النقدية ولدى المصارف وأوراق مالية سواء كانت أسهما أو سندات أو أدوات سوق النقد والمشتقات المالية.

وأكد رئيس صندوق النقد العربي أن الاحتياطيات الأجنبية للدول العربية بلغت ما يزيد عن 250 بليون دولار في عام 2005 وغطت ما يعادل 5,9 شهراً من الواردات.. وقال إن هذا المعدل يفوق المعيار الكافي للاحتياطيات الذي يعادل 3 إلى 4 أشهر مما يدل على أن السلطات المعنية باستثمار الاحتياطيات لديها هامش أوسع من التصرف لزيادة العائد وتعظيمه.

وتتناول الدورة موضوعات تشمل إدارة الاحتياطي الأجنبي بالإضافة الى القضايا الأساسية ذات العلاقة بإدارة المحافظ الاستثمارية وخصوصا الاتجاهات العالمية في الاحتياطيات الأجنبية الرسمية والحوافز وراء حيازتها وأساسيات ومفاهيم وتطبيقات إدارة المحفظة الاستثمارية و سمات وفوائد الاستثمار في الأوراق المالية المدعومة بالرهونات..

علاوة على استعمال الخيارات وسندات تحت الطلب في المحفظة الاستثمارية وإطار قياس وضبط المخاطر وبناء مؤشر مرجع للاستثمارات والقيود العملية في إدارة الاحتياطي الأجنبي الرسمي.وأعرب الدكتور المناعي في ختام كلمته عن أمله في أن تكون موضوعات الدورة حافزاً للتوسع في دراسة هذه الموضوعات واكتساب معرفة جديدة بحيث ترفع من كفاءة إدارة الاحتياطيات الرسمية العربية.