قال وزير التجارة الأميركي كارلوس جوتيريز أمس ان تفشي انتاج السلع المقلدة في الصين يقلص المساندة الأميركية للتوسع في التجارة الثنائية بين البلدين وحذر بكين من انتهاك تعهداتها لمنظمة التجارة العالمية. وابلغ جوتيريز مسؤولين تنفيذيين في شركات في بكين ان انتاج أدوية مقلدة وغيرها من المنتجات التي تخضع لحقوق الملكية الفكرية يهدد صحة المستهلكين. وأوضح «الضحية الأخرى لتفشي سرقات حقوق الملكية الفكرية في الصين هي المساندة الأميركية للتوسع في العلاقات الثنائية».

وأضاف ان هناك ضغوطا في الولايات المتحدة في هذا المجال. وقال «البعض يشير إلى عدم توافر حماية قوية لحقوق الملكية الفكرية في الصين كسبب رئيسي يفرض علينا تطبيق سياسات حمائية». ويأتي تحذير الوزير الأميركي في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة التقدم بشكوى لمنظمة التجارة العالمية بشأن عدم احترام براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية في الصين. ورأى الوزير أن السماح بممارسة اعمال اجرامية دون ملاحقة بسبب عقبات قانونية غير مقبولة لا يفي بتعهدات الصين داخل منظمة التجارة العالمية.

وتكبد القرصنة الصناعة الأميركية حوالي 3 ,2 مليار دولار سنويا من إيرادات الأفلام والاعمال الموسيقية والمنتجات الرقمية. ويباع القرص الرقمي المنسوخ بشكل غير قانوني في شوارع بكين بحوالي دولار وهو ارخص كثيرا من النسخ القانونية التي تباع في الدول الغنية. وتكثف الجمارك الأميركية عمليات مصادرة الأقراص الرقيمة ومضارب الجولف والحقائب وغيرها من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة.

وقال جوتيريز ان الجمارك سجلت ثمانية آلاف عملية مصادرة لسلع قيمتها 93 مليون دولار في عام 2005. وأضاف ان العدد ارتفع هذا العام إلى 14 ألف عملية مصادرة لسلع تتجاوز قيمتها 156 مليون دولار. وأضاف «السلع غير الأصلية التي تنتج في الصين أكثر مما ينتج في جميع الدول الأخرى».