يطرح مركز التميز للأبحاث التطبيقية والتدريب (سيرت CERT)، الذراع التجارية لكليات التقنية العليا، أول حلّ تقني محليّ التطوير لإدارة حركة المرور، وذلك خلال معرض جيتكس 2006. ويهدف النظام الجديد المسمى «الصقر»، والمطور خصيصاً لتحقيق السلامة في النقل والمواصلات والقضايا اللوجستية، إلى أن يصبح الرائد في سوق أنظمة الاتصالات وجمع المعلومات الخاصة بالمركبات وإدارة الأساطيل، والتي يقدر حجمها عالمياً بنحو خمسة مليارات دولار.

وعلق الدكتور طيب الكمالي، نائب رئيس مجلس إدارة مركز التميز للأبحاث التطبيقية والتدريب (سيرت)، على طرح النظام الجديد بالقول: «يعتبر نظام الصقر نموذجاً للجيل التالي من تقنيات الاتصالات وجمع المعلومات الخاصة بالمركبات والمصممة وفق معايير ومتطلبات معينة،

والذي يمكنه توفير معلومات معينة للمؤسسات تمكّنها من تطبيق أفضل الممارسات من أجل زيادة الإنتاجية وتقليل المخاطر وتعزيز السلامة وتوحيد العمليات وخفض التكاليف. ورغم أن هذا النظام يستهدف بالأساس إدارة الأساطيل، فإن من الممكن تطبيقه في عدد آخر من الاستخدامات لمرونته».

ويشكل نظام الصقر، الذي جرى تطويره على مدى عامين في مختبر تقنيات الاتصالات وجمع المعلومات التابع لسيرت في أبوظبي، ذروة اتفاقية موقعة بين قسم الابتكارات التابع للمركز وقسم خدمات الهندسة والتكنولوجيا التابع لشركة آي بي أم IBM، من أجل تطوير تقنية آي بي ام للاتصالات وجمع المعلومات الحاصلة على براءة اختراع.

وتتيح حلول الاتصالات وجمع المعلومات الوصول عن بعد إلى بيانات الحركة الخاصة بالمركبة عبر شبكة لاسلكية باستخدام نظام تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، وبالتضافر مع شبكات الهاتف المتحرك الرقمية جي أس أم GSM وجي بي آر أس GPRS، ليكون بوسعها تزويد المديرين المعنيين بتلك البيانات عبر تطبيقات تعمل من خلال شبكة الإنترنت.

هذا النظام الفريد من نوعه والخاص بالإدارة المتزامنة لأساطيل المركبات الذي ابتكرته سيرت، يضم الخدمات الكاملة الخاصة بالبيانات التي تجمعها تقنيات الاتصالات وجمع المعلومات، مع ميزة الاتصال بالصوت المفتوح بين كل من المرسلين والسائقين والعملاء بغية تقليل أوقات التوصيل والتسليم وخفض استهلاك الوقود وتكاليف التأمين، كما تعمل على رفع كفاءة إدارة الأسطول.

كما يوفر هذا النظام الإمكانية لجدولة تحريك أساطيل المركبات وتعقبها تعقباً مستمراً واستغلال إمكاناتها على أكمل وجه وإعداد التقارير الخاصة بهذا الشأن، وهو ما يعني إصدار التعليمات بصورة مستمرة للسائقين من أجل تغيير وجهات التوصيل أو مواعيده أو الكميات المطلوب تسليمها.

كما تشمل المزايا الإضافية واجهة برمجية للمكاتب الخلفية، وإصداراً آلياً لتقارير التأمين وعرضاً للرسائل النصية القصيرة. وانهى الدكتور الكمالي بقوله: «بإمكاننا تعديل نظام الصقر، الذي يتيح وفراً كبيراً في الاتصالات لدى المؤسسات، ليتناسب مع احتياجات العملاء. وستنعم المؤسسات بالعائد الاستثماري لهذا النظام في فترة تتراوح بين 6 و18 شهراً».

ولتسليط الضوء على التوفير الهائل المحتمل جراء استخدام هذا النظام، تجدر الإشارة إلى أن هيئة الطرق والمواصلات كانت قد قدرت عدد رحلات المركبات كل ساعة بنحو 350 ألف رحلة، وان كل رحلة مدتها 25 دقيقة تلاقي تأخيراً يصل إلى 15 دقيقة، الأمر الذي يكلف الاقتصاد المحلي 25 ,1 مليار دولار سنوياً.