بحث الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء المصري مع السفير الأميركي في مصر فرانسيس ريتشارددوني تنشيط التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الأميركية خاصة بعد الإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة المصرية. وقال ريتشارددوني بالقاهرة عقب اللقاء ان هناك اهتماما كبيرا داخل الولايات المتحدة الأميركية لتنشيط الاستثمار مع مصر،
مشيرا إلى الصفقة التي تمت مؤخرا من خلال شراء مجموعة أميركية لشركة آمون للأدوية وتوقع السفير الأميركي استمرار المساعدات الأميركية لمصر في ضوء قيام الكونغرس بإقرار المساعدات الأميركية لدول العالم ومنها مصر. من جانبه أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة حرص الحكومة على القضاء على البيروقراطية والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى مصر ..
مشيرا إلى أن السياسة الصناعية التي وضعتها الوزارة تسعى إلى قيام نهضة صناعية كبيرة ومساعدة المصانع والشركات المصرية في زيادة صادراتها واختراق الأسواق الجديدة والوصول بها إلى العالمية. وأوضح وزير التجارة أن سياسة الحكومة المصرية تركز على تحسين مناخ الاستثمار في مصر وحل العديد من المشكلات التي تواجه المستثمرين والصناعيين الأمر الذي ادى إلى اعادة الثقة في الصناعة المصرية.
وافتتح رشيد أول من أمس ثلاثة مصانع جديدة في مدينة العاشر من رمضان ـ شرق القاهرة ـ : الأول مصري ـ إيطالي لإنتاج الفوط والوبريات على مساحة 120 ألف متر استثمار مشترك بين القطاع الخاص المصري ونظيره الايطالي بتكلفة استثمارية قدرها 80 مليون دولار يساهم فيها الجانب المصري بنسبة 45 بالمئة من رأس المال ويعمل به حاليا 765 عاملا مصريا سيصلون إلى 1200 عامل بحلول عام 2008 وينتج 3650 طنا سنويا ويقوم بتصدير كامل إنتاجه الخارج.
أما المصنع الثاني فهو لإنتاج الملابس الحريمي برأس مال تركي قدره مليون و200 ألف دولار ويحقق إنتاجا يصل إلى مليونين و700 ألف دولار ويصل حجم العمالة فيه إلى 300 عامل ويقوم بتصدير كل إنتاجه للخارج .. بينما يخصص المصنع الثالث لإنتاج عدادات المياه باستثمار مصري سعودي يصل إلى عشرة ملايين جنيه مصري يحقق إنتاجا يصل إلى 50 مليون جنيه ويعمل به 40 عاملا.
وقال رشيد إن إجمالي المنشآت الصناعية لمدينة العاشر من رمضان والمسجلة بالهيئة العامة للتنمية الصناعية يصل إلى 1206 منشآت صناعية بقيمة إنتاج تصل إلى 49 مليار جنيه تقريبا وبتكاليف استثمارية تصل إلى 24 مليار جنيه وتوفر 148 ألفا و256 فرصة عمل في مجالات الصناعات الهندسية والإلكترونية.
وأوضح أن صناعة النسيج تعد إحدى الصناعات الهامة والمتميزة ومن أكثر الصناعات المساهمة في نمو الاقتصاد المصري حيث يضم هذا القطاع أكثر من 5 آلاف مصنع باستثمارات تصل إلى عشرين مليار جنيه وتستوعب 25 بالمئة تقريبا من حجم القوى العاملة في مجال الصناعة وتمثل ربع الصادرات الصناعية بينما تزيد مساهمتها في القيمة المضافة للمنتجات الصناعية بنسبة تصل إلى 30 بالمئة.
وأشار إلى أن استراتيجية التنمية الصناعية حتى 2010 تهدف إلى زيادة صادرات المنسوجات المصرية من مليار دولار حاليا إلى 5 مليارات دولار سنويا بالإضافة إلى زيادة عدد العمالة بهذا القطاع إلى مليوني عامل. ومن جانبه .. أكد أنطونيو باديني سفير إيطاليا بالقاهرة والذي رافق الوزير الرشيد في زيارته للمصنع المصري الإيطالي أن الجهود التي بذلتها الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار ساهمت في زيادة حجم الاستثمارات الإيطالية في مصر حيث وصلت حاليا إلى حوالي 18 مليار دولار.
وقال باديني إن بلاده تسعى إلى مشاركة الحكومة المصرية في تنفيذ خططها الإصلاحية وبرامجها التنموية والمساهمة في إيجاد فرص عمل للشباب المصري وتنمية القطاع الخاص من خلال تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.وأشار إلى أن المشروع الذي تم افتتاحه باستثمارات مصرية إيطالية مشتركة يأتي في إطار الخطة التي تقدمها إيطاليا لتحديث قطاع النسيج في مصر بالإضافة إلى المشاركة لتحديث القطاعات الأخرى كقطاع الصناعات الخشبية والرخام والجلود والمواد البلاستيكية.
وأوضح باديني أن إيطاليا تعتبر من الشركاء الأساسيين الاقتصاديين وأحد المستثمرين الرئيسيين لمصر خاصة عقب الاستثمارات الصناعية الأخيرة وشراء بنك سان باولو الإيطالي ل80 بالمئة من بنك الإسكندرية إلى جانب مشاركة الشركات الإيطالية العاملة داخل السوق المصري في عمليات التنمية الاجتماعية المستدامة.
القاهرة ـ محسن محمود
