أعلن أمس في مؤتمر صحافي بأبوظبي ان فعاليات الندوة الإقليمية الخاصة عشر لنظم الطاقة الكهربائية بدول مجلس التعاون الخليجي «سيجري الخليج» والتي تدور هذا العام حول موضوع إعادة هيكلة وتحرير قطاع الكهرباء وكذلك المعرض الجاري عشر لكهرباء الخليج 2006 سوف تنطلق بفندق الشاطئ روتانا يوم 29 نوفمبر الجاري وتستمر لمدة يومين.

وتوجه باسل أمان الدين مدير الشركة الدولية للمعارض في الإمارات خلال المؤتمر الصحفي بالشكر إلى معالي وزير الطاقة محمد بن ضاعن الهاملي لرعايته وحضوره الندوة والمعرض، ولاهتمامه الخاص بمناقشة الأفكار الجديدة والاستراتيجيات المناسبة لإنشاء سوق إقليمية متكاملة للكهرباء تلبي احتياجات المجتمع الذي يحمل مع الوزارة مسؤولية هذا القطاع الحيوي.

وأكد باسل أمان الدين، على أهمية تضافر الجهود بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص لبناء وتطوير قطاع الكهرباء في ظل إعادة تنظيم أسواق الطاقة كي تلبي احتياجات المجتمع المتنامية، مشيرا إلى انه من المتوقع ان تصل الاستثمارات في مجال الطاقة في العام 2010 إلى 25 مليار دولار.

ويأتي انعقاد هذه الندوة العلمية في سياق مشروع الربط الكهربائي للشبكات الذي سوف يعطي دول مجلس التعاون القدرة على تناقل الكهرباء واستخدام القدرة الفائضة للإنتاج الكهربائي تلبية للاحتياجات المتنامية للطاقة في ظل التوجه العالمي نحو تخصيص قطاع الكهرباء وضرورة إعادة هيكلته.

وتحدث في المؤتمر الصحافي المهندس علي محمد بن حجر، مدير إدارة الكهرباء والطاقة المتجددة في وزارة الطاقة الإماراتية، فأكد على أهمية دور الندوة في تطوير نظم الطاقة الكهربائية بدول مجلس التعاون لإفساحها المجال امام تبادل الخبرات والمعلومات بين المختصين في مجال البحوث والتطوير والتطبيقات الهندسية المختلفة توصلا إلى تجارب رائدة في مجال إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي، وتوثيقا للروابط بين الباحثين والمهتمين بهذا الشأن.

وقال سعيد صالح الدرمكي، نائب مدير عام شركة أبوظبي للنقل والتحكم، ترانزكو، ان هذه المشاركة تأتي من إيماننا بضرورة التواصل مع المؤسسات النظيرة في دول المنطقة، خاصة واننا مقبلون على مرحلة الربط الكهربائي لدول الخليج العربي، وفي تعليقه على إعادة هيكلة قطاع المياه والكهرباء في أبوظبي،

نوه الدرمكي بأهمية إعادة البناء الإداري في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وفق المعايير الإدارية الحديثة المعتمدة عالميا، والتي تخولها تنفيذ برامجها التطويرية ومشاريعها الكبيرة، وبالأخص برنامج الخصخصة، بشكل فعال حيث عمدت الهيئة إلى دخول عصر الإدارة الرقمية عبر إدخال البرامج الالكترونية المتقدمة في نظمها الإدارية والفنية بشكل أصبحت متكاملة فيما بينها، موفرة بذلك إدارة قوية وسليمة لبرامجها.

وفي كلامه على التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في المنطقة حاليا، لاسيما الاحتياجات المتنامية للطاقة الكهربائية نتيجة التغير السكاني والتوسع المديني، قال براون وولفغانغ، رئيس قسم الطاقة والتحويل والتوزيع في شركة سيمنز، سوف نحتاج إلى تقنيات بمعايير جديدة لتغطية احتياجات المدن،

مشيرا إلى وجوب استخدام معايير بيئية جديدة في المناطق المكتظة بالسكان، هذا اضافة إلى المتطلبات الهندسية التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار للمحافظة على التخطيط المدني. من جهته تحدث مدير شركة اي تي أي اسكون، عن الأعمال والخدمات المتكاملة التي تقوم بتقديمها الشركة في مجال نظم الربط الكهربائي. اما الموضوعات التي ستتناولها الندوة فهي محدد بأسواق الكهرباء وتصميم الأسواق،

والأدوار الجديدة للحكومات في ظل عالة هيكلة وتخصيص الطاقة في المنطقة، ودور أجهزة التنظيم والرقابة في ظل وجود سوق للكهرباء، إلى جانب دور مشغلي نظم النقل الكهربائي، ودور الطاقة المتجددة في أسواق الطاقة، اضافة إلى مجموعة أخرى من المواضيع تتناول تمويل المشاريع الخاصة ومتطلبات الاستثمار والصناعة التنافسية والدروس المستفادة من إعادة تنظيم أسواق الكهرباء العالمية.