قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ان دولة الإمارات تتطلع إلى إقامة شراكة اقتصادية كاملة مع مملكة البحرين الشقيقة وذلك من خلال استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة وإقامة مشاريع مشتركة تعود بالفائدة على البلدين.
وأشارت وزيرة الاقتصاد في كلمة بالجلسة الافتتاحية لندوة الاستثمار في مملكة البحرين التي عقدت أمس بفندق الشاطئ روتانا أبوظبي بحضور معالي الدكتور حسن عبد الله فخرو وزير الصناعة والتجارة البحريني وفعاليات اقتصادية وتجارية وصناعية إماراتية وبحرينية أشارت إلى ان البحرين وحسب ما أقرته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب أسيا والتابعة إلى الأمم المتحدة في يناير 2006،
تعتبر الدولة الأسرع تقدما اقتصاديا في العالم العربي كذلك يعتبر اقتصاد البحرين الأكثر حرية في الشرق الأوسط وفق ما جاء في دليل الحرية الاقتصادية للعام 2006 حيث جاءت في المرتبة الخامسة والعشرين بالنسبة للعالم. كما ان مملكة البحرين اضافة إلى تميزها بمقومات استثمارية عالية فان فيها شعبا حضاريا يمتاز بأخلاقه العالية وخصاله الحميدة وقد كان دائما موضع إعجاب الزائرين.
وأضافت الشيخة لبنى: لقد قامت البحرين بالتوسع في الصناعات الثقيلة والمصرفية والسياحية، حيث تعتبر محورا مصرفيا رئيسيا في منطقة الخليج كما انها تعتبر مركزا للتمويل الإسلامي الأمر الذي اوجد إطارا تنظيميا لتطور الصناعة في البحرين. ومن أهمها الألمنيوم الذي تجاوز إنتاجه السنوي 525000 طن متري، كما أنها تجري حاليا تنفيذ برامج الخصخصة للعديد من المشاريع الحكومية كالبنوك والخدمات المالية والاتصالات.
وأكدت وزيرة الاقتصاد ان دولة الإمارات ومملكة البحرين تتمتعان بعلاقات تاريخية متميزة وعلى كافة الأصعدة، حتى أصبحت نموذجا للعلاقات الحميمة بين الدول وذلك بفضل السياسة الحكيمة لكل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى إلى خليفة ملك البحرين حفظه الله.
وأشارت إلى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد شهد طفرة كبيرة في الآونة الأخيرة حيث بلغ حوالي 7 مليارات درهم في العام 2005 بعد ان كان 2 ,3 مليارات درهم في العام 2004. وقالت إننا نتطلع من خلال هذه الندوة إلى إقامة شراكة اقتصادية كاملة مع مملكة البحرين الشقيقة وذلك من خلال استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة وإقامة مشاريع مشتركة تعود بالفائدة علينا جميعا.
وخلال كلمته الافتتاحية أكد وزير الصناعة والتجارة على أهمية تعزيز التعاون وترسيخ أسس الشراكة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون بشكل خاص، وذلك لما يمكن ان تضيفه من أبعاد جديدة في مسيرة التعاون المشتركة بين كافة دول المجلس. وعلى صعيد متصل كشف وزير الصناعة والتجارة عن توجه وزارة الصناعة والتجارة حاليا لإعادة تنظيم التشريعات
والقوانين الخاصة بالقطاع التجاري، خصوصا ما يتعلق منها بالأدوات القانونية والتنظيمية والتشريعية التي تلبي احتياجات هذا القطاع، وهو الأمر الذي ينسجم تماما مع ما تقوم به دولة الإمارات في هذا الشأن، كما ألمح إلى سعي مملكة البحرين كذلك إلى إنشاء المزيد من العلاقات التجارية المتنوعة بين رجال الأعمال في كل من البلدين.
وتشكل دولة الإمارات واحدة من المحطات المتعددة التي يتضمنها البرنامج الترويجي الموسع الذي تتبناه وزارة الصناعة والتجارة حاليا تحت مسمى «استثمر في البحرين» والذي يعكس توجهات الحكومة لتحفيز المستثمرين سواء المحليين أو الخارجيين للاستفادة من الفرص الاستثمارية والأجواء المشجعة على العمل التجاري والصناعي في مملكة البحرين،
حيث استضافت المملكة العربية السعودية منتصف العام الجاري المنتدى الأول ضمن هذا البرنامج الطموح، تلتها العاصمة البريطانية لندن التي استضافت منتدى البحرين بوابة العالم للاستثمار» والذي يصب في التوجه ذاته، وتأتي الان دولة الإمارات، ثم ستليها محطات أخرى كالكويت، قطر، ماليزيا، الهند والصين وغيرها.
وتشترك مع وزارة الصناعة والتجارة في تقديم وإنجاح هذه العروض عدة جهات حكومية وخاصة معنية بالجانب الترويجي لمملكة البحرين في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومن هذه الجهات على سبيل المثال وزارة المالية، مجلس التنمية الاقتصادية، غرفة تجارة وصناعة البحرين وبعض الشركات الاستثمارية الكبرى في المملكة.
وتأتي بعد دولة الإمارات دولة الكويت التي من المقرر التوجه إليها خلال شهر ديسمبر المقبل، تليها دولة قطر التي يتوقع أن تستضيف العروض أوائل العام المقبل، وبعدها تأتي في القائمة مملكة تايلاند التي تقرر التوجه إليها وتقديم العروض فيها خلال النصف الأول من عام 2007،
وبعدها تأتي سلطنة عمان التي ستستضيف العروض في كل من مدينتي مسقط وصلالة، ثم جمهورية الهند، ثم ماليزيا التي يتوقع ان تشهد العروض الترويجية لمملكة البحرين خلال الفترة من 3ـ 5 يوليه 2007، وبعدها تأتي جمهورية الصين التي من المتوقع التوجه إليها خلال الفترة من 37 سبتمبر 2007.
وكان وزير الصناعة والتجارة الدكتور حسن عبد الله فخرو قد شدد في توجيهاته المتعلقة بهذه العروض، على أهمية إشراك المشاريع الاستثمارية الكبرى في البحرين ضمن وفد الوزارة من اجل نقل الصورة الواضحة والمتكاملة للفرص الاستثمارية الواعدة في مملكة البحرين، وشرح الإجراءات الميسرة التي تتبعها وزارة الصناعة والتجارة في عملية الترخيص للمشاريع والشركات المختلفة في المملكة.
ومن جانبه قال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة رئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي إننا نتطلع من خلال هذه الندوة الهامة إلى التعرف على المناخ الاستثماري والفرص المتاحة في بلدكم الشقيق والإجراءات والتسهيلات المتعلقة بالاستثمار لتشجيع المستثمرين الإماراتيين على الدخول إلى أسواق البحرين والاستثمار وإقامة المشروعات
وإتاحة الفرصة لشركاتنا الوطنية للمساهمة في النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها مملكة البحرين الشقيقة من خلال مساهمة شركاتنا في تنفيذ المشاريع وفي كافة المجالات، مع الإشارة هنا إلى ان الاستثمارات البحرينية في دولة الإمارات .قد ارتفعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأضاف في الكلمة التي ألقتها نيابة عنه الدكتورة روضة المطوع النائب الثاني لرئيس الغرفة أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وبهذه المناسبة تؤكد على أهمية إقامة مشاريع استثمارية مشتركة من اجل مزيد من التعاون الاقتصادي وفتح مجالات للاستثمار بين بلدينا،
ونحن على استعداد تام لدعم إخواننا رجال الأعمال البحرينيين والشركات البحرينية الراغبة في العمل والاستثمار في دولة الإمارات عامة وإمارة أبوظبي بصورة خاصة، حيث إننا نأمل في تواجد فعال ونشاط أكبر لإخواننا البحرينيين في أسواق إمارة أبوظبي ليستفيدوا ويفيدوا بالشكل الذي يوازي العلاقات الأخوية المتميزة التي ترتبط بين البلدين الشقيقين.
وكان الشامسي قد استهل كلمته بالإشارة إلى أهمية هذه الندوة في مناقشة سبل تطوير وتعزيز العلاقات التجارية المشتركة والتعاون بين رجال الأعمال والمؤسسات التجارية والصناعية والاستثمارية في كل من إمارة أبوظبي ومملكة البحرين.
بحث تذليل العقبات الاستثمارية بين البلدين
عقدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد بأبوظبي أمس جلسة مباحثات مع الدكتور حسن عبدالله فخرو وزير الصناعة والتجارة في البحرين تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والاستثمارية.
وبحث الطرفان خلال الجلسة التي حضرها عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد وحميد بن بطي الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد لشؤون الرقابة والشركات.. العقبات التي تواجه تعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين من خلال إقامة مشاريع مشتركة تفيد البلدين وتخدم الشعبين الشقيقين ووسائل تذليل الصعوبات التي تعترض استثمارات القطاع الخاص في البلدين.
وتناولت المباحثات التي عقدت على هامش «ندوة الاستثمار بالبحرين» التي افتتحت أمس بأبوظبي إمكانية تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل للاستثمارات الوطنية في البلدين والفرص الاستثمارية المتوفرة إضافة إلى الفرص القائمة أمام القطاع الخاص بين البلدين.
إضاءة
أعرب وزير الصناعة والتجارة الدكتور حسن عبد الله فخرو عن سعي مملكة البحرين الحثيث لزيادة معدلات التبادل التجاري البيني بينها وبين دولة الإمارات الشقيقة والتي احتلت المرتبة الثالثة بالنسبة لصادرات البحرين غير النفطية لدول العالم في عام 2005، منوها إلى ثقته بحرص المسؤولين في الدولتين الشقيقتين على تجاوز أية عقبات قد تكون قائمة في طريق تيسير وتنمية وتطوير التجارة البينية والمشاريع المشتركة بين مملكة البحرين ودولة الإمارات.
أبوظبي ـ احمد محسن
