أعلن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي عن عقد مؤتمره السنوي الثاني عشر للطاقة يوم الأحد المقبل تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية .
ويحمل المؤتمر لهذا العام عنوان (الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية: التنافس على موارد الطاقة) وسيقدم ضمن المؤتمر عدد من الكلمات الرئيسية منها كلمة معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة ومن المتوقع أن يتناول فيها الموضوع الكلي للمؤتمر ودور دول الخليج العربي في هذا المثلث الاستراتيجي للطلب المستقبلي على الطاقة ثم كلمة ممثل شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» كما ستقدم في يوم الافتتاح كلمة يوشينج غاو سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة ثم كلمة تشاندرا موهان بانداري سفير جمهورية الهند لدى الدولة.
وسوف يلقي الدكتور ريتشارد فيربوخين نائب رئيس منطقة حوض قزوين-الشرق الأوسط لدى شركة إكسون موبيل إكسبلوريشن بالولايات المتحدة الأميركية محاضرة تتناول موضوع (العلاقة بين آفاق الطلب وإمكانيات العرض: المشهد حتى عام 2030 ).
وأكدت عايدة الازدي نائب مدير المركز في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس أن المؤتمر يناقش على مدى ثلاثة أيام قضايا آنية مهمة بالنسبة إلى صنَّاع السياسة والمحللين المتابعين في العالم مشيرة إلى أن الطلب على الطاقة ارتفع بشكل ملحوظ في الاقتصادات النامية كالصين والهند وفي العقود القادمة سوف تصبح هاتان الدولتان مهمتين على نحو متزايد في السعي العالمي وراء مصادر الطاقة، وسوف تنافسان في نهاية الأمر طلب الولايات المتحدة الأميركية على الطاقة، والذي يمثل في الوقت الراهن نحو ربع الطلب العالمي.
وقالت انه في العقود القادمة سوف يتم توفير معظم الزيادة في الطلب العالمي عن طريق إنتاج النفط التقليدي في منطقة الخليج العربي بسبب توافر الكميات المطلوبة والسهولة الفنية للإنتاج وهذا يعني أن دول الخليج العربي سوف تلعب دوراً محورياً في التنافس المستقبلي على أمن الطاقة ويقود في الوقت نفسه إلى عدد من التحديات بما أن الشك وتنامي الهموم البيئية يشجعان على زيادة التنافس من قبل مصادر طاقة أخرى في السنوات القادمة.
وأشارت الازدي إلى أن المؤتمر يستقطب نخبة منتقاة من الخبراء من مختلف الجنسيات والتخصصات المهنية لكي يناقشوا المسار المستقبلي لدول الخليج العربي في تزويد كبار المستهلكين بالنفط والغاز في العقود القادمة والكيفية التي سوف يؤثر بها مثلث المصالح الاستراتيجية للمستهلكين في المنتجين الرئيسيين ومن بين المتحدثين صناع السياسة وأكاديميون وخبراء في الصناعة ومحللون دوليون يتمتعون بخبرة دولية واسعة في صناعة الطاقة العالمية ومضامينها الجيوسياسية.
هذا وسوف يغطي المؤتمر مجموعة من الموضوعات تشتمل على نظرة طويلة الأمد للطلب المستقبلي العالمي ومستقبل الإمدادات: سوف تفترض هذه الورقة إلى حد كبير أن النفط والغاز والفحم الحجري سوف تفي بنحو 80% من متطلبات الطاقة حتى عام 2030 عن طريق زيادة الإنتاج بشكل رئيسي في دول الشرق الأوسط وعلى الرغم من أن الكثير من زيادة الإنتاج في المدى القصير سوف يأتي من مصادر من خارج الأوبك،
فإن هذا الوضع سوف يتحول إلى العكس بحلول عام 2030 وفي نهاية الأمر سوف تنسب ذروة إنتاج النفط إلى عوامل أخرى غير محدودية المصادر. كما يبحث المؤتمر الوفاء بالطلب المستقبلي للصين والهند والولايات المتحدة الأميركية على الطاقة: وسوف تقوّم هذه الجلسة الاستراتيجيات الطويلة الأجل لهذه الدول لكي تفي بمتطلباتها المستقبلية المتوقعة من الطاقة
وفي حالتي الصين والهند وفي ضوء التعداد السكاني الكبير لهما واقتصاداتهما المتنامية فإن الكثير من هذه الاستراتيجية يعتمد على الحصول على منفذ إلى احتياطيات الطاقة الأجنبية، بينما تتضمن الاستراتيجية المعلنة في حالة الولايات المتحدة الأميركية خفض الاعتماد على إنتاج ما وراء البحار من النفط.
وتتناول جلسات المؤتمر أيضا التحديات التي تواجه دول الخليج العربي في توفير متطلبات الطلب العالمي المستقبلية: وسوف تناقش الجلسة الثانية الافتراض القائل بأن أغلبية الطلب العالمي المستقبلي على النفط سيتم الوفاء بها من قبل دول الخليج العربي، وسوف تقوم أيضاً بتقويم التحديات والمخاطر التي ستواجهها هذه الدول في الوفاء بتلك المتطلبات، وتناقش أيضاً الكيفية التي ستواجه بها دول الخليج العربي هذه التحديات المستقبلية، وخاصة إدارة المنافسة في السوق.
الاتحاد للطيران ترعى المؤتمر
أعلنت «لاتحاد للطيران» أنها ستكون الناقل الرسمي لمؤتمر لطاقة الثاني عشر الذي ينظمه مركز الإمارات وأعرب ريموند قربان المدير العام الإقليمي للاتحاد للطيران الإمارات وعمان عن سعادة الاتحاد للطيران بمشاركة مركز الإمارات لدراسات والبحوث الاستراتيجية مرة ثانية في هذا المؤتمر الذي يلقي الضوء على عدد من القضايا الهامة التي يواجهها العالم اليوم.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي