ارتفعت العقود الآجلة للنفط الأميركي صوب 59 دولارا للبرميل في المعاملات الآسيوية أمس بعد تراجعها أكثر من 50 ,2 دولار في الجلستين السابقتين لأسباب منها اعتدال المناخ في شمال شرق الولايات المتحدة وشكوك بشأن التزام أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» بالتخفيضات الإنتاجية التي اتفق عليها. وقفز سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر ديسمبر 20 سنتا إلى 78 ,58 دولاراً للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد هبط 01 ,1 دولار او 7 ,1 في المئة في اليوم السابق.

وحول الجدل الدائر بشأن الأسعار قال مسؤول بارز بقطاع النفط الكويتي ان منتجي أوبك الخليجيين يرون أن تحرك أسعار النفط بين 55 و60 دولارا للبرميل مقبول وانهم سيعملون على الدفاع عن هذا النطاق. وأوضح عيسى العون وكيل وزارة الطاقة الكويتية إن دول مجلس التعاون الخليجي ترى أن تحرك الأسعار بين 55 و60 دولارا مقبول لكنها ستتخذ إجراء ان انخفضت عن هذا المستوى.

في الأثناء قال معالي وزير الطاقة محمد بن ضاعن الهاملي ان «اوبك» ستبحث خلال اجتماعها الذي سيعقد في مدينة ابوجا النيجيرية في شهر ديسمبر المقبل إمكانية إجراء خفض آخر في إنتاج النفط وذلك في ضوء الدراسة التي تجرى حاليا لتقييم أداء السوق بعد قرار تخفيض الإنتاج الأخير 2 ,1 مليون برميل والذى اصبح ساريا منذ الاول شهر نوفمبر الحالي.

وفي ذات السياق ذكرت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفاي (ميس) المعنية بشؤون النفط والطاقة أن الدول الخليجية الخمس المنتجة للنفط خفضت أسعار تصدير نفطها خلال أكتوبر الماضي بما يصل إلى 5,4 دولارات للبرميل. وأضافت أسبوعية ميس أن أبوظبي خفضت سعر بيع نفطها خلال الشهر الماضي بما يتراوح بين 2 ,3 و5 ,4 دولارات في حين خفضت سلطنة عمان أسعارها بمقدار 74 ,3 دولارات للبرميل.

أما قطر فخفضت أسعار بيع خامي دخان والبحري بمقدار أربعة دولارات للبرميل و84 ,3 دولارات على الترتيب. لكن في الوقت نفسه أبقت الكويت على أسعار تصدير نفطها الخام إلى الشرق الأقصى والولايات المتحدة خلال ديسمبر المقبل دون تغيير ولكنها خفضت أسعار تصدير الخام إلى أوروبا بمقدار 25 سنتاً للبرميل.

وقالت مصادر ان السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستطبق خفض انتاج أوبك بالكامل حتى نهاية العام لكنها ستشحن كميات اضافية الى بعض مصافي التكرير في سوقها الاسيوية الرئيسية الشهر القادم. ويشير هذا الى أن الولايات المتحدة وأوروبا قد تتحملان العبء الاكبر من تراجع انتاج الرياض في اطار خفض انتاج أوبك 2ر1 مليون برميل يوميا الذي بدأ أول نوفمبر.

من جانبه قال حسين كاظمبور اردبيلي مندوب ايران الدائم لدى أوبك إن الوزراء متفقون على خفض الانتاج بدرجة أكبر اذا تطلب الامر. ونقل موقع وزارة النفط الايرانية على الانترنت عن اردبيلي قوله توصل وزراء أوبك الى تفاهم بشأن خفض انتاج الخام للدول الاعضاء مرة أخرى اذا لم يؤثر خفض سابق قدره 2,1 مليون برميل يوميا على السوق. وأكد أن الدول الاعضاء في المنظمة ملتزمة بالخفض رغم تشكك في السوق بشأن التزامها.

ورداً على ما يدور في أوساط المستهلكين قال سام بودمان وزير الطاقة الاميركي ان ادارة الرئيس جورج بوش ليست مستاءة من الاسلوب الذي خفضت به أوبك انتاجها حتى الان. وأوضح لا يمكنني القول أنني مستاء من سير الامور حتى الان لكننا سنرى. وتابع وزراء أوبك اظهروا استجابة لحثي لهم على الابقاء على معروض كاف في سوق النفط. انهم يرون انهم يفعلون ذلك.

25% زيادة في أسعار البنزين بالسعودية

أعلنت شركة أرامكو السعودية التي تحتكر توريد وقود السيارات انها سترفع سعر البنزين المعتاد بنسبة 25 في المئة اعتبارا من يناير 2007. كما ستطرح الشركة بنزينا أرخص بدرجة أوكتان أقل يناسب الكثير من السيارات. وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أعلن في مايو خفض أسعار الوقود بما في ذلك البنزين القياسي بنحو 30 في المئة.

وقالت أرامكو في بيان انها ستطرح نوعية جديدة هي البنزين 91 أوكتان بسعر 60 ,0 ريال «160 ,0 دولار» للتر الواحد في حين سيباع النوع الحالي 95 أوكتان بسعر 75,0 ريال للتر بزيادة 25 في المئة عن سعره الحالي 60 ,0 ريال. وتسري الاسعار الجديدة بداية من أول يناير في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

ولم يتضح نسبة السيارات على الطرق السعودية التي سيمكنها استخدام الوقود الاقل جودة. وقالت أرامكو في موقعها على الانترنت ان النوعية الجديدة تناسب معظم السيارات القائمة في المملكة. وأوضحت «تؤكد المعلومات الموثقة أن 85 في المئة من السيارات في المملكة مصممة لاستخدام النوع 91». والوقود 91 أوكتان أسهل في الانتاج ويتطلب كميات أقل من مكونات تعزيز الاوكتان صعبة الانتاج باستخدام الخامات السعودية الثقيلة ومرتفعة الكبريت بشكل أساسي.