اعلن أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي خلال لقاء مع القيادات التنفيذية للجمارك إطلاق مشروع دراسة ضريبة القيمة المضافة. حضر اللقاء أعضاء فريق المشروع بالإضافة إلى ممثلي الشركة الاستشارية المعنية بإجراء الدراسة. وأكد مدير عام جمارك دبي أن الهدف من هذه الدراسة معرفة التأثيرات السياسية والاقتصادية والفردية المحتملة التي يمكن أن تنتج عن تطبيق مثل هذه الضريبة

واتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون أن يؤدي فرض هذه الضريبة إلى زيادة في الأسعار والعمل على أن تكون أقرب ما يمكن إلى نسبة الضرائب الجمركية الراهنة بحيث لا تؤدي إلى أعباء إضافية سواء على القطاع التجاري أو المستهلكين. وأوضح أن ضريبة القيمة المضافة ما هي إلا بديل واقعيا وعمليا للرسوم الجمركية واعتمادها يأتي انسجاما مع التوجهات العالمية والسياسات الضرائبية المعتمدة في نحو 150 دولة في العالم وهي بالضرورة تعتبر من أكثر أنواع الضرائب عدالة لأنها تصنف ضمن الضرائب غير المباشرة

وكما هو معروف فإن الضرائب المباشرة هي التي تشكل عبئا على القطاع التجاري والمستهلكين على السواء وقال إن ضريبة القيمة المضافة تختلف عن الرسوم الجمركية من حيث شكل وأسلوب التحصيل الذي يعتبر أكثر مرونة وأقل عبئا على القطاع التجاري لأن الضريبة تدفع بعد دخول البضاعة وعند بيعها للمستهلك

في حين أن الرسوم الجمركية يتم دفعها مباشرة عند دخول البضائع إلى الدولة، وأكد أحمد بطي أحمد أن الدراسات الأولية أظهرت أن نسبة ضريبة القيمة المضافة لن تكون في أحسن الأحوال أكثر من قيمة الرسوم الجمركية.الجدير بالذكر أن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي- كانت قد فوضت دولة الإمارات العربية المتحدة بإجراء دراسة حول نظام ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون.

وعليه قامت جمارك دبي وبالتنسيق مع وزارة المالية والصناعة بإجراء دراسة أولية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، خلصت الدراسة إلى أن فرض ضريبة القيمة المضافة أمر حتمي على دول مجلس التعاون إن أرادت الاستمرار في العيش تحت مظلة الرخاء والرفاهية الاقتصادية التي تعيشها الآن وبنفس الوقت تحقيق الانسجام مع الأنظمة الضرائبية السائدة في معظم دول العالم.

ومن منطلق حرص جمارك دبي على تقوية علاقاتها مع شركائها الإستراتيجيين وتحقيقا لرؤيتها ورسالتها، ولغايات تعميم الفائدة ونشر المعرفة عكفت جمارك دبي على تنظيم سلسلة من الدورات والورش التدريبية التأهيلية في مجال ضريبة القيمة المضافة استعدادا لأي متغيرات قد تطرأ، ودعت جميع إدارات جمارك الدولة وعددا من الوزارات والدوائر ذات العلاقة لترشيح أفضل كفاءاتها الشابة للانخراط والمشاركة والاستفادة من هذه الدورات لتتمكن من تهيئة قيادات شابة مواطنة تأخذ على عاتقها قيادة دفة التغيير نحول الأفضل.

وطلب مدير عام جمارك دبي من فريق عمل المشروع والفريق الاستشاري انجاز دراسة مستفيضة مبنية على بحوث ومسوح ميدانية محلية مع إشراك ذوي الاختصاص والخبرة من الفعاليات السياسية والاقتصادية الحكومية والخاصة، محذرا من تقليد نظم ضرائبية معينة مؤكدا على ضرورة تبني أفضل الممارسات وبما يتوافق مع طبيعة ومصلحة الوطن والمواطن.

استشارة دولية

تحضيرا للمرحلة القادمة قامت جمارك دبي بتعيين فريق متخصص من أفضل الكفاءات الوطنية لدراسة المشروع، تم تأهيلهم وتثقيفهم حول مفاهيم ومصطلحات الضريبة غير المباشرة بالإضافة إلى إيفادهم لعدد من الدول للاطلاع على أفضل الممارسات ذات العلاقة. وخلص فريق المشروع إلى ضرورة إجراء دراسة مستفيضة حول المشروع تبعه اختيار أحد أفضل دور الخبرة والاستشارة الدولية المعنية بدراسة هذا النوع من الضرائب.