أعلنت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت أنها تعتزم شراء حصص في شركات مالية صينية ومشروعات بنية تحتية في الهند وباكستان في إطار مبادرة لمضاعفة استثماراتها في آسيا. وأوضح بدر السعد العضو المنتدب للهيئة أن الهيئة التي تقدر قيمة الأصول التي تديرها بمبلغ 100 مليار دولار قررت العام الماضي زيادة الحصة الآسيوية من محفظتها إلى 20 في المئة من عشرة بالمئة.

وقال السعد ان الوكالة تدرس أيضا فرصا في قطاعي الخدمات المالية والعقارات بتركيا وتأمل في بيع جزء من حيازتها في بنك تونسي للتنمية. وأضاف أن هيئة الاستثمار تبحث عن مستثمر استراتيجي للبنك التونسي الكويتي للتنمية المتعثر المملوك مناصفة بين الكويت والحكومة التونسية.

ورد على سؤال ان كانت الهيئة العام للاستثمار تبحث زيادة الاستثمار في الصين بعد استثمارها في بنك الصناعة والتجارة الصيني قائلا «بالتأكيد في القطاع المالي... هناك عدة فرص... ندرسها ولكن لم تتبلور بشكل واضح».وامتنع عن ذكر تفاصيل لكنه قال ان الاستثمار سيكون عن طريق شراء حصص في تلك الشركات.

وقال السعد على هامش منتدى للهيئة «الحصة المخصصة لآسيا كانت عشرة بالمئة من الاصول وعدلها المجلس إلى 20 في المئة... في مايو 2005». وتملك الكويت نحو عشرة بالمئة من احتياطيات النفط العالمية وبفضل ارتفاع أسعار الخام يتوقع اقتصاديون أن تحقق فائضا في الميزانية يصل إلى 5,22 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في مارس 2007 بعد فائض مماثل العام الماضي.

وسئل ان كانت الصين تمثل أولوية وان كانت الهيئة العامة تتطلع للاستثمار في غيرها من البلدان الآسيوية فأجاب «الهند وباكستان في مشاريع البنية التحتية مثل توزيع الكهرباء والطرق. ندخل كشريك مع شركات محلية وأجنبية». وأضاف «في تركيا نفس الشيء... القطاع المالي والقطاع العقاري».

ومضى يقول «في الصين استغرقنا سنة ونصف حتى وصلنا إلى هذا (الاستثمار في بنك الصناعة والتجارة). يعني نحتاج إلى وقت» في الهند.ووفقاً لتقرير بنك الصناعة والتجارة الصيني في سبتمبر ستصبح الكويت من أكبر المستثمرين الأجانب في البنك الصيني مع شراء الهيئة العامة للاستثمار ما قيمته 720 مليون دولار من أسهم البنك.

ورداً على سؤال بشأن أنباء أفادت عزم الهيئة وتونس بيع 30% من حصتيهما في البنك التونسي الكويتي للتنمية قال السعد إن الهدف هو جلب شريك استراتيجي لتطوير بنك الاستثمار. وقال «اتفقنا مع الحكومة التونسية أن نقلص حصتنا... نحن مستعدون أن ننزلها حتى إلى عشرة بالمئة إذا وجد مستثمر جاد... ليس هدفنا هو الخروج من السوق التونسية».

وقالت مؤسسة فيتش ريتنجز للتصنيف الائتماني في يوليو ان موجودات البنك التونسي الكويتي للتنمية فقيرة الجودة وان نسب أداء البنك تدهورت العام الماضي لأسباب منها تراجع نشاط الإقراض.وأضاف السعد أن الهيئة العامة للاستثمار لا تعتزم تغيير حصتها البالغة 2,7% في دايملر كرايسلر لصناعة السيارات.