في 25 نوفمبر الجاري تطل قناة «وان تي في» التابعة لمؤسسة دبي للإعلام بصورة متجددة في الشكل والمضمون من دون أي مس بالمفهوم الذي قامت على أساسه. وتأتي هذه التغييرات تجسيدا لسياسة مؤسسة دبي للإعلام التي تقوم على التطوير المستمر، وعلى خلفية دراسة طاولت جمهور المحطة المستهدف في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية استمرت 3 أشهر، وشكلت نتائجها أساسا للتحسينات والتغيرات التي سيلمسها مشاهد المحطة مع حلول ساعة الصفر المحددة.

وبحسب مديرة القناة نجلاء العوضي تركزت الملاحظات على طريقة الترويج فاعتبرت بأنها لم تكن كافية ولم تشر إلى انتماء المحطة لإمارة دبي، ووجد آخرون أن اللون البرتقالي الطاغي على مظهر المحطة قوي جدا.

بدأت منذ أول الشهر تمر على شاشة المحطة عبارة باللغة الانجليزية «START ME UP 25 NOVEMBER» بهدف إثارة فضول المشاهد وترقب التغيير، وتقول العوضي التي تسلمت مهامها في المحطة في شهر يوليو الماضي ان «التغيير سيترافق مع حملة إعلامية ترويجية وسيطال الشعار لأي «لوغو» المحطة، وإعلانات الترويج الخاصة بها وببرامجها، والفواصل بين الإعلانات والبرامج».

أما عن التطوير الذي سيطال البرامج فتكشف العوضي عن حصول القناة على «حقوق عرض عدد من المسلسلات الدرامية الأميركية بشكل حصري وأبرزها مسلسل «DESPRITE HOUSE WIVES» الذي يلاقي نجاحا وإقبالا منقطع النظير في الولايات المتحدة، ومن البرامج الجديدة أيضا «AMERICAN DREAMS»، كما ستعود مسلسلات أخرى بحلقات جديدة من بينها «THE SOPRANOS» و«THE CONTENDER» و«BOSTON LEGAL» و«AMERICAN IDOL».

وعن الرقابة والبرامج التي استبعدت، تقول العوضي انه «تم استبعاد البرامج ذات المضمون الجنسي وتلك المتعلقة بالمواعدة لأنها لا تتناسب ومفاهيمنا الشرقية»، وتضيف قائلة: «لقد حاولت إحدى المحطات تعريب برنامج تلفزيون الواقع «BIG BROTHER» ولم توفق. فلماذا المجازفة وتحدي القيم السائدة في مجتمعاتنا».

وستتحول المسلسلات الدرامية إلى أساس في جذب المشاهد باحتلالها أوقات الذروة في البرمجة الجديدة، وبحسب العوضي (تؤمن هذه المسلسلات التي تعرض «وان تي في» أهمها بشكل حصري، تواصلا مستمرا مع المشاهد وتخلق ما نسميه «المشاهد الوفي»، على عكس الأفلام. ولا يعني ذلك أن الأخيرة ستغيب أو تندر فالمشاهد سيكون على موعد مع الكثير من أفلام العرض الأول).

وتوضح ردا على سؤال حول مدى استجابة التغييرات للانتقادات التي تناولت القناة على خلفية غياب البرامج المنتجة محليا والبرامج الحية، أن «القناة بثت الكثير من البرامج الحية مثل حفلات توزيع جوائز الأوسكار وحفلات أخرى، أما فيما يتعلق بالإنتاج فالموضوع ما زال قيد الدراسة فنحن محطة تجارية تبغي الربح وعلينا أن ندرس جدوى كل خطوة ونتائجها ونبقى ضمن سقف الميزانية المخصصة لنا».

تبتسم العوضي عند سؤالها عما إذا كانت هذه التغييرات نتيجة حتمية لتعيينها مديرة على القناة وتقول: «ما أقوم به ليس لإثبات وجودي لم اتخذ قرار التغيير بشكل شخصي فنحن نعمل كفريق عمل متكامل اتفقنا على ضرورة إجراء تقييم جذري للمحطة بعد مرور سنتين تقريبا على إطلاقها باسمها الجديد وسيرى المشاهدون النتيجة على الشاشة قريبا».

وتؤكد العوضي ان كل «الغرافيكس والوقفات الإعلانية الترويجية الخاصة بالقناة هي من إنتاج قسم الإبداع في مؤسسة دبي للإعلام، وفيه عدد كبير من المواطنين والمواطنات الذين تخرجوا من جامعاتنا ويتمتعون بذوق وحس إبداعي».

دبي ـ كارول ياغي

وعن المردود الإعلاني المرتقب نتيجة التغيير ترفض العوضي التحدث بلغة الأرقام ولكنها تقول أخيرا «إن القناة تمكنت في وقت قصير من تثبيت موقعها بين القنوات المشابهة لها من حيث المضمون، والجميع يعرف من ننافس وما هو هدفنا».