تواصلت فعاليات مؤتمر أبوظبي 2006 أمس بمشاركة نخبة من المتخصصين حيث جرى خلال الجلسة مناقشة العديد من المواضيع عن مستقبل بعض القطاعات الاقتصادية في امارة أبوظبي وآفاق تطورها ومشاركتها في تعزيز النهضة الاقتصادية التي تشهدها الامارة.
وقال خليفة المزروعي رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة أبوظبي للمطارات ان الطاقة الاستيعابية لمطارابوظبي سترتفع الى 40 مليون مسافر سنويا عند انتهاء مراحل التوسعة كاملة للمطار.
واوضح في حديث للصحافيين امس على هامش المؤتمر ان الطاقة الاستيعابية سترتفع الى 20 مليون مسافر بنهاية عام 2010 عند انتهاء المرحلة الاولى من التوسعة بتكلفة اجمالية لهذه المرحلة تبلغ 6.8 مليارات دولار (25 مليار درهم) على ان تتم زيادة الطاقة الاستيعابية على مراحل لكل منها 10 مليون مسافر وذلك حسب نسبة النمو في حجم الطلب في ذلك الوقت.
وأكد ان الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي من خلال مطار ابوظبي سترتفع من 150 الف طن سنويا حاليا الى نحو 800 الف طن سنويا عام 2009, كاشفا النقاب عن ان الشركة بصدد اختيار مشغل عالمي لمطار ابوظبي واوضح ان اربع جهات عالمية قدمت عروضها النهائية في هذا المجال وهي مطار سنغافورة ومطار فيينا ومطار ميونخ وهيئة الطيران المدني البريطانية مؤكدا انه خلال شهر واحد سيتم الاعلان عن الجهة التي سيتم التعاقد معها.
وقال المزروعي ان الطاقة الاستيعابية لمطار ابوظبي الحالي تبلغ 305 ملايين مسافر حسب تصميماته السابقة لكن تحسينات وتوسعات داخلية في اطار المبنى القائم ادت لرفع الطاقة الاستيعابية للمطار الى 5 ملايين مسافر سنويا حاليا وهذا حل مؤقت مشيرا الى انه تم كذلك بناء المبنى الثاني في المطار لرفع السعة الى نحو 7 ملايين مسافر سنويا مؤكدا ان المطار يستقبل 5.5 ملايين مسافر حاليا.
واشارالى ان الشركة ستبني مبنى جديدا خاصا لطيران الاتحاد لاسيما بعد ان تتسلم الشركة طائراتها الجديدة البالغ عددها 32 طائرة حتى عام 2008 بما في ذلك طائرات ايرباص أي 380 موضحا ان تكلفة المبنى الجديد تبلغ نحو 900 مليون درهم وسيكون واقعا بين مدرجين الاول الحالي والمدرج الثاني على بعد كيلو متر واحد سيتم بناؤه خلال الفترة حتى عام 2008 وسيكون المبنى الجديد قادرا على استقبال الطائرات العملاقة الجديدة.
واوضح المزروعي ان نسبة النمو في حركة المسافرين عبر مطار ابوظبي بلغت نحو 15% سنويا خلال السنوات الاربع الماضية.
وقال ان التوقعات تشير الى ان عدد المسافرين عبر مطار ابوظبي سيرتفع بشكل كبير في ظل خطة هيئة السياحة لجذب نحو 3 ملايين سائح سنويا عام 2015 وفي ظل المشاريع الكبيرة المعلن عنها والمناطق الصناعية المتوقع ان تجذب اكثر من 500 الف موظف جديد.
واشار الى ان استراتيجية الشركة تقوم على مبدأ التعهيد للقطاع الخاص لمعظم الاعمال مثل حركة التشغيل الارضي او تموين الطائرات او خدمة المراقبة الجوية او صيانة المباني في المطارات واوضح ان شركة ابوظبي للمطارات تسعى لجذب افضل الشركات العالمية العاملة في هذه المجالات وقال ان شركة (هوز الن هاملتون) الاميركية اجرت الدراسات اللازمة وان عمليات التعهيد لشركات القطاع الخاص ستبدأ خلال سنتين.
ولفت الى انه مع بدء تشغيل طيران الاتحاد فقد ارتفع الطلب بقوة على خدمات المطار حيث ارتفع الطلب على الشحن من 60 الف طن سنويا عام 2004 الى نحو 150 الف طن حاليا بالاضافة الى الارتفاع الكبير المشار اليه في اعداد المسافرين مبينا ان نحو 60% من المسافرين عبر المطار يستخدمون مطار ابوظبي كمركز ترانزيت.
واشار الى ان 15 شركة اجنبية تتعامل حاليا مع مطار ابوظبي وان هذا العدد مرشح للزيادة بمعدل 25% سنويا خلال السنوات المقبلة وذلك تبعا للنمو المتوقع في خطوط طيران الاتحاد.
من جانبه دعا المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الشركات والمؤسسات الأجنبية ورجال الأعمال المشاركين في مؤتمر أبوظبي 2006 المنعقد بقصر الإمارات إلى تعزيز استثماراتهم في إمارة أبوظبي.
وقال في عرض قدمه في الجلسة الثانية للمؤتمر إن قيمة المشروعات التي أعلن عنها في إمارة أبوظبي في كافة القطاعات والمجالات تتجاوز الــ650 مليار درهم والتي من المتوقع أن يتم تنفيذها خلال الخمس سنوات القادمة منها 340 مليار درهم في قطاع الإنشاءات و120 مليار درهم في قطاع السياحة والتطوير السياحي والبنية الأساسية و35 مليار درهم في قطاع الماء والكهرباء،
و80 مليار درهم في قطاع النفط والغاز، و90 مليار درهم مشروعات صناعية، مشيراً إلى أن هذه المشروعات وخاصة مشروعات التطوير العقاري والعمراني في الإمارة توفر فرصاً كبيرة للمستثمرين والشركات الأجنبية سواء العاملة في الدولة أو التي لها نشاطات في الدولة أو تلك الشركات والمؤسسات الأجنبية التي لم تدخل أسواق الإمارات بعد.
وأكد الشامسي أن تطوير 30 منطقة صناعية في إمارة أبوظبي سيساهم في توفير فرص استثمارية مميزة وفي مضاعفة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السنوات القادمة، حيث من المتوقع أن تساهم هذه المناطق التي تغطي كافة القطاعات الصناعية في تحويل إمارة أبوظبي إلى وجهة صناعية وسياحية ومركزاً للخدمات والخدمات اللوجستية طبقاً لأرقى المعايير الدولية، وهذه بمجموعها تمثل فرصاً واعدة للمستثمرين وللشركات الأوروبية بصورة عامة.
وأكد على أن هناك العديد من المشروعات التي سيجري العمل على تنفيذها خلال السنوات القليلة القادمة منها مشروع تطوير جزيرة السعديات ومشروع تطوير جزيرة الريم ومارينا الريم ودانه أبوظبي وتطوير شاطئ الراحة وغيرها من المشروعات ما سيوفر فرصاً عديدة ومتميزة للتعاون بين الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال في كل من إمارة أبوظبي ونظرائهم من دول آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في تنفيذ هذه المشروعات والمساهمة في تطويرها طبقاً لأفضل المعايير العالمية.
وحث المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي الشركات والمؤسسات الصناعية المشاركة في أعمال مؤتمر أبوظبي 2006 على الاستثمار في إمارة أبوظبي بصورة خاصة وفي دولة بصورة عامة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية والمناخ الاستثماري المتميز في الإمارات والانضمام إلى قائمة طويلة من الشركات العالمية التي اتخذت من إمارة أبوظبي مقرا إقليميا لعملياتها التجارية والصناعية.
وقال في عرضه إن إمارة أبوظبي تشهد طفرة عمرانية وحضارية كبيرة وتوفر فرصا استثمارية متميزة وخاصة في القطاع الصناعي والقطاع السياحي والخدمات الفندقية عارضا على ممثلي الشركات قائمة بالمشاريع المتوقع إقامتها خلال الخمس سنوات القادمة في الإمارة والتي تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدراهم وتغطي قطاعات البناء والتشييد والسياحة والبتروكيماويات وغيرها من القطاعات المهمة،
كما عرض التسهيلات والخدمات المتوفرة في إمارة أبوظبي خاصة والإمارات العربية المتحدة عامة للشركات الأجنبية والمستثمرين موضحا أن هذه التسهيلات متميزة بكل المقاييس، كما أن الفرص الاستثمارية عديدة وتغطي كافة القطاعات،
وتفتح هذه الاستثمارات الباب واسعا للشركات الأجنبية لمضاعفة استثماراتها وتأسيس شراكات أو مشروعات صناعية لها في الدولة مستفيدة من عدم وجود الضرائب وانخفاض نسبة الرسوم الجمركية والحرية الكاملة لتحويل الأرباح ورؤوس الأموال بالإضافة إلى الخدمات المالية والمصرفية وخدمات الاتصالات والمواصلات التي تعتبر من الأفضل في المنطقة.
كما تحدث عن شركة القدرة القابضة ومشاريعها المستقبلية ودور القدرة القابضة كنموذج للشركات الوطنية في دعم عملية التنمية الشاملة التي تمر بها الدولة وحرص القدرة القابضة على الاستثمار في قطاعات التطوير العقاري والنفط والغاز والتعليم والصحة.. الخ وأثر ذلك على اقتصاد الدولة، وكذلك حرصها على إنجاز مشاريع رائدة تدعم الاقتصاد الوطني وتغطي النقص الحاصل في بعض القطاعات.
وتطرق في حديثه إلى التنوع الاستثماري لشركة القدرة القابضة وانعكاساته على الاقتصاد الوطني حيث تغطي نشاطاتها جميع القطاعات الحيوية من قبل شركات القدرة القابضة (الصناعة، التطوير العقاري، البنى التحتية، الخدمات). والمشاريع الجديدة والرائدة لاسيما في قطاع التطوير العقاري في أبوظبي.
أبوظبي ـــ ناصر عارف
