كشف تقرير لوزارة النفط العراقية أن العراق خسر عائدات تصل إلى 24 مليار دولار جراء المشكلات التي تواجه عمليات إنتاج وتصدير النفط الخام خلال الفترة بين عام 2004 ومنتصف العام الحالي.
وأوضح تقرير »الشفافية الثالث« الذي أصدره مكتب المفتش العام لوزارة النفط العراقية أن معدلات إنتاج النفط الخام المخطط لها لعام 2004 كانت بواقع 2.686 مليون برميل يوميا فيما كان الحجم الذي تحقق بالفعل لا يتجاوز 1.995 مليون برميل في اليوم.
وأشار إلى أنه بينما كانت معدلات إنتاج النفط الخام المطلوبة في عام 2005 تبلغ 2.427 مليون برميل في اليوم لم يتعد الإنتاج الفعلي 1.856 مليون برميل يوميا. أما بالنسبة للنصف الأول من العام الحالي فقد كان من المقرر إنتاج 2.665 مليون برميل في اليوم من النفط الخام لم يتحقق منها سوى 1.950 مليون برميل يوميا وهو ما يجعل مجموع الخسائر يصبح 24 مليار دولار.
وعزا التقرير الذي نشرت تفاصيله صحيفة الصباح الحكومية أسباب تدني مستويات إنتاج النفط الخام في العراق خلال هذه الفترة إلى جملة مشاكل ومعوقات منها عدم تنفيذ الخطط الاستثمارية ذات الصلة بزيادة الإنتاج بجانب انخفاض إنتاجية الآبار النفطية المنتجة وعدم تطوير حقول جديدة واستنزاف الآبار مما أدى إلى عدم توسيع القدرات الإنتاجية.
كما ذكر التقرير أن انعدام المرونة اللازمة لتصدير النفط الخام هي واحدة من أسباب استمرار تدني مستويات التصدير بسبب عدم توفر السعات التخزينية وتضرر محطات الضخ الرئيسية ومشاكل أخرى في منظومات التصدير وضعف مولدات القدرة الكهربائية والاعتماد على الشبكة الوطنية المتقطعة إضافة إلى تعرض منظومات الأنابيب الناقلة للنفط الخام والآبار النفطية للتخريب.
وخلص التقرير إلى أن العراق الذي يحتل المرتبة الثانية أو الثالثة بين دول العالم في حجم قدراته الاحتياطية من النفط الخام تراجع إلى المرتبة الأخيرة في معدلات الإنتاج والتصدير.
وتشير أرقام وزارة النفط العراقية إلى أن العراق يمتلك احتياطيا معلنا يقدر بنحو 115 مليار برميل إضافة إلى احتياطي آخر غير معلن يصل إلى قرابة 214 مليارا.
150 مليون دولار لتأهيل شركة الحديد والصلب في البصرة
قال مصدر مسؤول في الشركة العامة للحديد والصلب في البصرة إن العمل في تأهيل معملي الصلب والدرفلة في الشركة سيبدأ مطلع العام المقبل بعد أن خصصت وزارة المالية العراقية 150 مليون دولار لإعادة تأهيلهما.
وأضاف خصصت وزارة المالية 150 مليون دولار لتأهيل الأقسام المتضررة والمتوقفة عن العمل تماما في معملي الصلب والدرفلة في الشركة.
وأوضح أن »إعادة الاعمار والتأهيل ستقوم بها الكوادر الهندسية والفنية التابعة للشركة وستعتمد في التأهيل على مواد احتياطية متوفرة في الأسواق المحلية وبعضها من الأسواق العالمية«.
وأشار إلى أن »الشركة متوقفة عن العمل منذ حرب الخليج الأولى، حيث تعرضت إلى القصف الجوي الذي دمر أجزاء مهمة في الشركة، وتعرضت بعدها إلى النهب والتخريب أثناء انهيار النظام السابق«.
وشركة الحديد والصلب من الشركات الكبيرة في العراق ، وتتكون من معملين رئيسيين للصهر والدرفلة، ويعمل فيها أكثر من 6300 عامل تدفع لهم الدولة حاليا رواتب اسمية تتراوح بين 100 ألف دينار الى300 ألف دينار.
وكانت الشركة تنتج حديد التسليح والبناء حسب المواصفات العالمية بواقع 500 طن يوميا.