وقعت الحكومة المصرية اتفاقيتي قرض مع البنك الدولي بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار لتمويل مشروعات التنمية الاقتصادية واستكمال الإصلاحات المصرفية والمالية إضافة إلى دعم النشاط العقاري.

وقال الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري في تصريحات له عقب التوقيع على الاتفاقيتين إن البنك الدولي سيقدم وفقا للاتفاقية الأولى قرضا لمصر بقيمة 500 مليون دولار لتنمية السياسات المالية وإصلاح القطاع المصرفي ضمن خطة تم الاتفاق عليها مع البنك واعتمادها منذ عامين. وسيساهم بنك التنمية الإفريقي بـ 500 مليون دولار لتطوير القطاع المصرفي.

وتقضى الاتفاقية الثانية قيام البنك بتقديم 37.1 مليون دولار(نحو 214 مليون جنيه) لصالح الشركة المصرية للتمويل العقاري التي يشارك فيها كل من البنك المركزي ووزارة الاستثمار.

وأكد نظيف أن الاتفاقيتين ستساهمان بشكل كبير في دعم جهود الحكومة في تنفيذ إستراتيجية النهوض بالقطاعين المالي والمصرفي وسوق التمويل العقاري بما يعزز من قدرتها على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالشكل الذي يحقق أهدافها في خلق فرص العمل ولتحقيق التنمية ورفع مستوى المعيشة .

وأوضحت فايزة أبوالنجا وزيرة الدولة للتعاون الدولي في مصر التي وقعت على الاتفاقيتين عن الجانب المصر أنه لأول مرة يتم توقيع اتفاقية قرض بين مصر والبنك الدولي بالعملة المحلية وذلك من حساب الرصيد التراكمي المتاح لمصر لدى البنك الدولي.

وقالت إنه سيتم في نهاية الشهر الحالي التوقيع على اتفاقية قرض بين مصر وبنك التنمية الإفريقي خلال زيارة رئيس البنك للقاهرة خلال الفترة من 24 إلى 29 نوفمبر الحالي تتضمن قيام البنك بتقديم خمسمئة مليون دولار لمصر ليصبح إجمالي المتاح لتنمية السياسات المالية وإصلاح القطاع المصرفي مليار دولار مناصفة بين البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي.

وأشارت إلى أن تلك الاتفاقيات تأتى في إطار إستراتيجية تم تحديدها بين مصر والبنك الدولي تغطي السنوات 2006 / 2009 حيث سيتم العام القادم 2007 توقيع العديد من الاتفاقيات منها اتفاقية خاصة لإقامة محطة التبين لتوليد الكهرباء واتفاقية لتنمية السكك الحديدية واتفاقية أخرى لتنمية محافظة الإسكندرية بمبلغ مئة مليون دولار وتنمية القاهرة الكبرى بمبلغ 150 مليون دولار والتنمية المتكاملة لمحافظات الصعيد بقرض مقترح بمبلغ 200 مليون دولار ومشروع المجتمع والتنمية المحلية الذي يقوم بتنفيذه الصندوق الاجتماعي للتنمية بمبلغ 60 مليون دولار.

من جانبه، أشار الممثل المقيم لبعثة البنك الدولي في مصر ايمانويل إمبى إلى أن انجازات الحكومة المصرية في عملية الإصلاح الاقتصادي في الفترة الماضية فاقت توقعات المراقبين حيث قامت بالعديد من الانجازات الكبيرة التي تعكس انتهاج مصر لسياسات اقتصادية ومالية صحيحة وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بانجازات القطاع المالي والمصرفي حيث تمت عملية خصخصة بنك الاسكندرية في إطار من الشفافية الكاملة وفى وقت قياسي كما تم بيع حصة الحكومة في 17 من البنوك المشتركة بنجاح بعد وقت طويل من التوقف.

كما أشار إلى أن هناك تطورات ملحوظة تتم في قطاع التأمين وفى قطاع سوق التمويل العقاري بالإضافة لما يتحقق في مجال الرقابة وتنظيم القطاع المالي مما يعزز من قدرته على الأداء.

القاهرة ـــ محسن محمود