ارتفع النفط تجاه 60 دولارا للبرميل أمس معوضا التراجع الحاد في نهاية الأسبوع الماضي فيما يترقب التجار هبوط درجات الحرارة في الشتاء أو تحركا من جانب أوبك لتحرير الأسواق من النطاق الذي حوصرت فيه التعاملات في السوق خلال ستة أسابيع.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الأميركي الخفيف الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت 17 سنتا للبرميل إلى 59.76 دولارا. وكان الخام قد انخفض 2.6 في المئة نهاية الأسبوع الماضي ليمحو معظم المكاسب التي حققها خلال الأسبوع تاركا الأسعار في منتصف نطاقها الحالي بين 56 و62 دولارا للبرميل. وزاد خام برنت في لندن 32 سنتا إلى 60.03 دولارا.
وقال ستيف رولز المحلل في سي.اف.سي سيمور في هونج كونج :»ليس هناك ما يحرك السوق فعليا. ربما نحوم حول 60 دولاراً حتى تصدر بيانات المخزونات الاميركية بعد غد، يبدو ان اوبك تريد السعر عند 60 دولارا«.
وفي الأسبوع الماضي ارتفع النفط 0.6 في المئة مسجلا أعلى مستوى في أسبوعين عند 61.33 دولار للبرميل قبل ان يظهر التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية ارتفاعا كبيرا في المخزونات في الربع الثالث وطلبا أقل على نفط أوبك مما قاد لعمليات بيع لجني الأرباح في آخر أيام تداولات الأسبوع.
وذكرت الوكالة ان المخزونات في 26 دولة عضوا بها ارتفعت بمقدار 1.15 مليون برميل يوميا في الربع الثالث وهي أكبر زيادة في هذا الربع منذ عام 1991 اثر زيادة أقل من التوقعات للطلب في أول تسعة أشهر من العام. وأضاف التقرير ان معدل تراجع المعروض في السوق سيفوق التوقعات في الربع الأخير مع ارتفاع الطلب في الشتاء فيما يبدأ تطبيق تخفيضات إنتاج أوبك.
وبدأت مخزونات الوقود في الولايات المتحدة تتراجع إلا ان مخزونات نواتج التقطير مازالت قرب أعلى مستوى في ثمانية أعوام تقريبا التي سجلتها في بداية أكتوبر. وقال توبين جوري المحلل في كومنولث بنك اوف استراليا :»سيحدد الطلب في فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ما اذا كانت المخزونات مريحة بالقدر الكافي«.
ودفع تضخم المخزونات اوبك لبحث تطبيق تخفيضات أخرى حين تجتمع في 14 ديسمبر إضافة إلى خفض قدره 1.2 مليون برميل بدأ العمل به منذ بداية الشهر الجاري. وتباين رد الفعل إزاء أنباء أفادت أن السعودية أبلغت بعض العملاء في اسيا وليس جميعهم بزيادة طفيفة للإمدادات.
وفي غياب أي إعلان عن تغير في السياسة توقع أغلبية العملاء أن تبقى المملكة على نفس مستوى الخفض الذي طبقته في الشهر الماضي. وأدهشت زيادة المبيعات بعض التجار وقالوا إنها ربما تعكس ضعف عزيمة أوبك ولكن آخرين قالوا إن حقيقة استمرار السعودية في الخفض يبين التزامها.
وقال توني نونان مدير وحدة إدارة المخاطر في ميتسوبيشي: »من السابق لأوانه نوعا ما استنتاج إن السعودية ستزيد الإمدادات مقارنة بالشهر الماضي. علينا أن ننتظر لنرى ما ستفعله مع أوروبا والولايات المتحدة«.
وتابع: »أعتقد أن السعودية ملتزمة تماما بخفض الإنتاج«. وأبلغت شركة ارامكو السعودية مصافي في اليابان وتايوان أنها ستخفض الامتدادات بنسبة بين أربعة وخمسة بالمئة تقريبا من حجم التعاقدات السنوية وقالت المصادر إن نسبة الخفض كانت اقل مما كانت عليه في نوفمبر والتي تراوحت بين سبعة وثمانية في المئة.
