توقع وسطاء تراجع عمولات مكاتب الوساطة العاملة في السوق بنسبة 40% خلال العام الجاري وذلك في ظل شح التداولات مع استمرار تراجع أسعار الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عامين والزيادة الكبيرة في عدد مكاتب الوساطة التي دخلت السوق منذ بداية العام الجاري.
وأكدوا أن 15% فقط من مكاتب الوساطة العاملة في السوق والبالغ عددها حاليا 92 مكتباً تستحوذ على النسبة الأكبر من التداولات فيما بالكاد تستطيع بقية المكاتب من تغطية نفقاتها ودفع رواتب موظفيها الأمر الذي يهدد بخروجها من السوق.
وتظهر إحصائيات سوق أبوظبي للأوراق المالية عن تداولات مكاتب الوساطة خلال الشهر الماضي مفارقات تستحق الدراسة والمراجعة للتشدد في إجراءات منح الرخص لفتح مكاتب وساطة جديدة في السوق، حيث يتضح أن 8% من مكاتب الواسطة تستأثر بنحو 50% من إجمالي تداولات السوق فيما تتوزع بقية التداولات على نحو 70 مكتب وساطة مسجلة.
ولعل اللافت في إحصائية تداولات الوسطاء خلال شهر أكتوبر الماضي أن أكثر من 40 مكتب وساطة عاملة في السوق لم تتجاوز قيمة عمولاتها 180 ألف درهم، وان إجمالي تداولات أحد مكاتب الوساطة خلال الشهر الماضي لم يتجاوز قيمتها 6400 درهم مما يشكل دعوة واضحة للمعنيين بمراجعة سياسات منح تراخيص لمكاتب جديدة في السوق.
وعلل عبدالله الحوسني مدير التداول في مكتب الإمارات الدولي للوساطة الأزمة التي تعاني منها بعض مكاتب الوساطة بالتوسع الكبير في عددها خلال العام الجاري والذي تزامن مع شح في التداولات نظراً لتراجع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وأوضح الحوسني أن عدداً كبيراً من مكاتب الوساطة جرى تأسيسها دون دراسات جدوى من جهة ولسهولة الحصول على التراخيص من جهة أخرى، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من أصحاب مكاتب الوساطة يعتمدون على محافظهم العائلية في تأسيس مكاتب للوساطة رغم أن الأمر بحاجة إلى دراسة معمقة وليس قراراً اعتباطياً لا تحمد عقباه.
ويرى سعيد الحمد أحد المستثمرين في السوق أن التوسع في عدد مكاتب الوساطة في السوق خلال العام الجاري جاء نتيجة »طمع« البعض بعدما حجم العمولة الكبيرة التي حصلت عليها مكاتب الوساطة خلال العام الماضي والتي تجاوزت مليار درهم مما دفعهم إلى تأسيس مكاتب للحصول على جزء من »الكعكة« ولكن حساباتهم خابت بعد التراجع الذي شهدناه في الأسواق.
وأكد أن تراجع عمولات الوسطاء خلال العام الحالي مردها إلى شح التداولات في ظل الحذر الذي يسيطر على المستثمرين بعد تراجع أسعار الأسهم.
أبوظبي ــ البيان