وقعت شركة إعمار العقارية ممثلة بمحمد العبار رئيس مجلس إدارة الشركة والمهندس الساعدي معمر القذافي على اتفاق من أجل تنمية وتطوير منطقة (زوارة –ابو كماش ) قرب السواحل التونسية.
واتفاق التفاهم الذى تم التوقيع عليه أمس بين الجانبين بحضور الدكتور البغدادي المحمودي رئيس الوزراء الليبي ووزراء الحكومة الليبية و عبد الله سليمان الحمادي سفير الإمارات لدى ليبيا ينص على ان تقوم شركة إعمار بإنشاء شركة مشتركة مع الجانب الليبي من أجل تنفيذ المدينة الاستثمارية وهى منطقة حرة في إطار إنشاء مناطق حرة في ليبيا وتبلغ مساحة هذه المدينة أكثر من 200 كيلو متر في منطقة ابو كماش غرب الليبية.
واوضح المهندس الساعدي القذافي ان هذا المشروع هو البداية للتعاون مع الجانب الإماراتى، مشيدا بالنهضة العمرانية والتجارية والاقتصادية التي تشهدها الإمارات، ونوه بالخطوات التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من اجل النهضة الاقتصادية والتجارية والعمرانية في الإمارات عامة وفى امارة دبى خاصة.
وأضاف المهندس الساعدي القذافي ان هذا المشروع الجديد يهدف إلى بناء مدينة حديثة وهو برنامج التطوير لإنشاء مشروعات التنمية العمرانية المتطورة وخلق بيئة سياحية وصناعية وتجارية ومناشط استثمارية مختلفة من اجل تشجيع تجارة العبور والعمليات التحويلية بوجود العديد من المصارف العالمية،
كما ستشمل المدينة الحديثة التي سيتم بناؤها على عدة مراحل تنفذها شركة إعمار الإماراتية مناطق خدمية مصرفية وشركات تأمين عالمية وشركات عالمية خدمية مكملة للمشروعات التي ستقوم في المدينة سواء صناعية أو سياحية.
وأكد الساعدي القذافي ان المشروع الجديد سيعمل على نقل التقنية الحديثة وخلق نوع من الحياة المتطورة للمجتمع الليبي وسوف يخلق بيئة سياحية وبيئة صحية وان هذه المشروعات الحديثة المتواجدة ستعمل على تطوير المواطن الليبي ومعيشة المواطن،
وستعلم المواطن الحياة الصحيحة من النواحى الاقتصادية والشفافية، والقوانين الحرة، والحياة العلمية المنظمة، موضحا ان هذه المدينة ستكون نموذجا للمدن الحديثة العالمية المنظمة.
وأشار الساعدي القذافي إلى ان بلاده مفتوحة امام الشركات العالمية والمستثمرين المحليين أو أي جنسية وبلا أي حدود أو أي معوقات وان الاستثمارات تبدأ من الفي دولار وبلا نهاية من الاموال..
هذه المدينة الجديدة ستكون مرنة جدا وستكون فيها الاستثمارات الأجنبية هي الاستثمارات الخاصة. وعن حجم هذا المشروع..قال الساعدي القذافي هذا يرجع إلى الدراسات الاقتصادية والمخطط العام لهذا المشروع الضخم الذى يتعدى المليارات وسوف ينفذ على عدة مراحل..مشيرا إلى ان المشروع الجديد سيكون مؤلفاً من مدينتين بحجم مدينة طرابلس بنوع حديث ومتطور ( 45 الف هكتار) منها جزيرة فروة ومدينة زوارة.
واشار الساعدي القذافي إلى ان هذا المشروع سيخلق فرص عمل للشباب الليبي وسوف يستفيد المواطن الليبي والأجور في هذه المدينة حسب الكفاءات...كما ان تواجد المواطن الليبي في هذا المشروع سوف يكسبه خبرات دولية من خلال عمله في هذه المدينة وهى سوف تكون متنفسا حقيقيا للدولة الليبية.
واشاد محمد العبار بالعلاقات المتميزة بين ليبيا والإمارات، موضحا في تصريحات خاصة للبيان ان هذا الاتفاق هو باكورة التعاون المشترك بين إعمار وليبيا وهو ثمرة للزيارة التي قام بها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي محمد بن راشد في 2004 ولقائه مع العقيد معمر القذافي وعدد من المسئولين في الدولة الليبية
وعرض سموه التعاون مع إخواننا في ليبيا من اجل الاستفادة من تجربة الإمارات الاقتصادية والتجارية واشاد العبار بالخطوات الاقتصادية التي تحدث في ليبيا وقال اننا نتابع التحولات والتغييرات الاقتصادية في ليبيا من اجل تحسين الأداء الاقتصادى وتوفير مستوى معيشيا متميزا للمواطن الليبى
واضاف العبار ان خطة اعمار في ليبيا طموحة وواسعة وهذه البداية وان الشركة سوف تعمل مع الجانب الليبي في مجال الانشاءات والاعمار والسياحة والمناطق الحرة واشار العبار إلى ان هناك تغييرات كبيرة في العالم وهذا يتحتم علينا ان نغير في اساليب عملنا بالتماشى مع متطلبات التغيير، مؤكدا على التعاون المستمر مع ليبيا،
ومشيدا بدور المهندس الساعدي القذافي الذى كان له الفضل في اتمام هذه الاتفاقية التي مبدؤها التعاون والتفاهم والعمل الجاد لتطوير بلدنا الثانى ليبيا.ودعا العبار إلى ضرورة التعاون العربى الذى اعتبره انجازا في المنطقة العربية وان تعاوننا في ليبيا هو دليل على هذا التعاون.
مشاريع أخرى
واوضح محمد العبار ان مشروع أبو كماش بداية للتعاون الحقيقى وهناك مشاريع اخرى تأتى بعد ذلك في ليبيا واننا على اتم الاستعداد من اجل التعاون مع الجانب الليبي في النهضة المعمارية والاقتصادية، مبينا ان ليبيا تتمتع بمناخ ممتاز وبيئة صالحة للعمل وقربها من الشاطئ الاوروبى يجعل لهذا المشروع العملاق اهمية استراتيجية وان ليبيا بلد لدية اقتصاد قوى.
واوضح العبار ان هذا الاتفاف سبقته استعدادات كثيرة من ناحية الاتفاقيات ونوعية العمل المطلوبة وكذلك الكوادر البشرية المطلوبة لانجاح هذا العمل مشيرا إلى المساندة والرغبة التي وجدها من الاخوان في ليبيا من اجل انجاح هذا المشروع.
وان النجاح ليس مستحيل لان الرؤى واضحه والتوجه واضح من اجل تطوير هذه المنطقة. واقامة جميع اجزاء البنية التحتية في تلك المنطقة.واننا سوف نعمل حسب برنامج زمنى محدد ومراقب..مشيرا إلى اننا نعتمد على قوة السوق الليبي في تنفيذ المشروع وان يتوقف عليه تنفيذ المشروع حسب الجدية في المشروع.
طرابلس – سعيد فرحات
