علمت »البيان« ان مسودة »اتفاقية الاتحاد النقدي« بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في نسختها المعدلة تتضمن 3 مواد تتعلق بقضايا تشريعية تتطلب إصدار تشريعات مستوى دول مجلس التعاون تكون نافذة على نحو مباشر في جميع دول المجلس ويكون لها أسبقية النفاذ على التشريعات الوطنية.
وقالت مصادر مصرفية في تصريحات لــ »البيان« ان المواد الثلاثة بمسودة اتفاقية الاتحاد النقدي التي سترفع إلى المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته القادمة خلال شهر ديسمبر المقبل في السعودية تتعلق بإيجاد تشريعات موحدة لمجلس التعاون في المجال النقدي وبتنفيذ قرارات الهيئات المختصة بمجلس التعاون والبنك المركزي الخليجي والتي تنطوي على فرض التزامات مالية على جهات ليست دولا تكون نافذة في الدول الأعضاء بمجلس التعاون اما المادة الثالثة في هذه المواد فتتعلق بإنشاء هيئة قضائية كإحدى منظمات مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسمى »محكمة الاتحاد النقدي«.
وكشفت المصادر عن انه خلال الأسابيع الأخيرة كان هناك تباين في تصور شكل السلطة النقدية المشتركة فغالبية لجنة الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون كانت تؤكد ما سبق للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون ان اتفقت عليه وتضمنته الشروط المرجعية للدراسة المقرة من لجنة المحافظين بان يكون للسلطة النقدية ثلاث مهام رئيسية تشمل رسم وتنفيذ السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف ووضع مواصفات العملة الموحدة والتعليمات المتعلقة بإصدارها وإدارة احتياطياتها على ان تكون هذه السلطة مستقلة في قراراتها وان تبدأ على شكل مجلس نقدي يتحول إلى بنك مركزي خليجي.
وأوضحت المصادر ان ممثل مصرف قطر المركزي في اللجنة أبدى رأيا آخر خلال الأسابيع الماضية مفاده ان السلطة النقدية المشتركة ينبغي ان تأخذ شكل مجلس نقدي مركزي وان توزع المهام بين المجلس النقدي المركزي وبين البنوك المركزية الوطنية وبالتالي لا حاجة إلى انشاء بنك مركزي خليجي.
وأبلغت المصادر »البيان« ان ممثل مصرف الإمارات المركزي في اللجنة كان يرى إمكانية إنشاء سلطة نقدية مركزية بصلاحيات أقل مما ذكر في الاتفاقية وقد تتطور هذه الصلاحيات مستقبلا بحيث تصبح هذه السلطة النقدية بنكا مركزيا خليجيا.
وتنشر »البيان« نص مسودة اتفاقية الاتحاد النقدي بين دول مجلس التعاون بعد ان قامت الأمانة العامة بإجراء التعديلات المطلوبة عليها من قبل لجنة الاتحاد النقدي الخليجي في اجتماعها الثامن عشر الذي عقد الشهر الماضي حيث تقع مسودة الاتفاقية في 22 مادة.
وفيما يلي نص مسودة الاتفاقية:
أولا: إنشاء الاتحاد النقدي
مادة (1)
الجدول الزمني
ينشأ اتحاد نقدي بين دول المجلس وفقا للجدول الزمني والإجراءات الموضحة فيما بعد على ان يصبح نافذا اعتبارا من أول يناير 2010.
مادة (2)
الملامح والمسمات
يقتضي قيام الاتحاد النقدي ما يلي:
٭ طرح عملة موحدة تحل محل عملات دول المجلس بأسعار تحويل ثابتة غير قابلة للإلغاء.
٭ انشاء بنك مركزي خليجي يتولى رسم وتنفيذ سياسة نقدية موحدة وسياسة موحدة لسعر صرف العملة الموحدة، وإصدارها وإدارة احتياطياتها.
٭ توفير البنى التحتية المالية المشتركة لدول المجلس (وسيشار إلى هذه الدول فيما يلي بمنطقة العملة الموحدة).
٭ تنسيق السياسات الاقتصادية لدول المجلس لضمان مساهمتها في الاستقرار المالي والنقدي، وعلى نحو يكفل تحقيق درجة عالية من التقارب الاقتصادي والمستدام في منطقة العملة الموحدة.
٭ تبني تشريعات مصرفية موحدة وقواعد مشتركة في مجال الرقابة المصرفية والاستقرار المالي.
٭ إيجاد سوق مصرفية مشتركة.
مادة (3)
التحضيرات للاتحاد النقدي
أ- بهدف الإعداد لطرح العملة الموحدة في عام 2010، تنشأ مؤسسة مؤقتة باسم المجلس النقدي الخليجي، ويتعين على مجلس التعاون ودوله العمل بصورة متسقة مع المجلس النقدي الخليجي وفيما بينها لاستكمال التحضيرات وانجاز الاتحاد النقدي بحلول عام 2010.
ب- وتتمثل أهداف المجلس النقدي الخليجي فيما يلي:
1- يقوم مجلس النقد بالإعدادات اللازمة لتحقيق الاتحاد النقدي والتحول إلى عملة واحدة وتحديدا لإنشاء البنك المركزي الخليجي وإرساء قدراته التحليلية والتشغيلية.
2- يقوم مجلس النقد بأداء وظائفه وتنفيذ نشاطاته وفقا لنصوص قانونه الأساسي وبدون الإخلال بامتيازات مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمسؤولية التي تضطلع بها السلطات المختصة للسياسة النقدية وسياسة سعر الصرف في الدول الأعضاء في مجلس التعاون إلى ان يتم إنشاء البنك المركزي الخليجي وتبني العملة الواحدة.
3- ينبغي الا يمنع احترام المسؤوليات الوطنية الحالية، مجلس النقد من تشجيع تنسيق السياسات النقدية وسياسات أسعار الصرف الوطنية وان لا يعوقه من اتخاذ وتطبيق القرارات فيما يتعلق بالإطار النظامي والتنظيمي واللوجستي اللازم للبنك المركزي لأداء مهامه القانونية.
ج – وتتمثل مهام المجلس النقدي فيما يلي:
٭ تعزيز التعاون بين البنوك المركزية ومؤسسات النقد (ويشار إليها فيما بعد بالبنوك المركزية الوطنية) للدول الأعضاء لمجلس التعاون بقصد إنشاء الظروف اللازمة لتحقيق الاتحاد النقدي.
٭ تنسيق سياسات وعمليات النقد وسياسات أسعار الصرف الوطنية في الفترة التي تسبق الوصول إلى الاتحاد النقدي. وفي هذا السياق على مجلس النقد ان يقوم أيضا بمراقبة إقراض البنوك المركزية الوطنية للكيانات العامة في الدول الأعضاء في مجلس التعاون.
٭ تطوير الأدوات والوسائل التحليلية اللازمة لإدارة السياسة النقدية الواحدة وأسعار الصرف في الاتحاد النقدي.
٭ تطوير الأدوات الإحصائية للبنك المركزي الخليجي للقيام بمهامه.
٭ تحديد الإطار النظامي والتنظيمي واللوجستي اللازم للقيام بمهامه بالتعاون مع البنوك المركزي الوطنية.
٭ إعداد العملات الورقية والمعدنية بفئات العملة الواحدة المستقبلية وتطوير الإطار العملي العام لإصدار ومعالجة العملات الورقية والمعدنية في منطقة العملة الواحدة.
٭ تعزيز بنية السوق التحتية لتسديد وتسوية معاملات الدفعات والأوراق المالية في الدول الأعضاء في مجلس التعاون وبين بعضها البعض.
٭ الإعداد لدور البنك المركزي الخليجي في مجال الرقابة على المؤسسات المالية واستقرار الأسواق المالية.
٭ الاستعداد للتحول إلى عملة واحدة ومراقبة الآجال الزمنية وكفاية التجهيزات النظامية والتنظيمية واللوجستية التي سيتم تنفيذها في الدول الأعضاء لمجلس التعاون المتعلقة بالاتحاد النقدي.
٭ يضع مجلس النقد التوصيات للتشريعات اللازمة لتحقيق الاتحاد النقدي والتحول إلى عملة واحدة. وينبغي على سلطات مجلس التعاون القيام باستشارة مجلس النقد عند اقتراح مثل هذه التشريعات في إطار مجلس التعاون.
٭ يقدم مجلس النقد توصياته للدول الأعضاء في مجلس التعاون فيما يتعلق بأي عمل قانوني مقترح يقع ضمن اختصاصه. ووصولاً لهذا الغرض تستشير الدول الأعضاء في مجلس التعاون مجلس النقد فيما يتعلق بأي تشريع مقترح وتحديداً في المجالات التالية:
٭ الأنظمة الأساسية للبنوك المركزية الوطنية.
٭ العملة ووسائل الدفع.
٭ أنظمة الدفع والتسوية لمعاملات الدفعات والأوراق النقدية.
٭ تنظيم وجمع ونشر الإحصاءات البنكية والإحصاءات المالية الأخرى والإحصاءات عن أنظمة الدفع وميزان المدفوعات والإحصاءات ذات العلاقة بها وإحصاءات الاقتصاد الكبرى ذات العلاقة بأداء مهام البنك المركزي الخليجي.
٭ القوانين المتعلقة بالإشراف الفعال على المؤسسات المالية واستقرار الأسواق المالية.
تخضع إجراءات استشارة مجلس النقد لاتفاقية يتم إبرامها بين مجلس النقد من جهة والدول الأعضاء في مجلس التعاون.
٭ يراقب مجلس النقد تقيد الدول الأعضاء في مجلس التعاون بالتزاماتها تجاه الاتحاد النقدي وإصدار عملة واحدة ويعد تقارير عن ذلك، وتحديدا فيما يتعلق بالتقارب الاقتصادي بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون وتوافق تشريعاتها الوطنية مع القانون الأساسي للبنك المركزي الخليجي.
ثانيا: أحكام مؤسسية (تنظيمية)
مادة (4)
البنك المركزي الخليجي
أ- ينشأ بنك مركزي لمنطقة العملة الموحدة بمسمى البنك المركزي الخليجي وذلك قبل ستة أشهر على الأقل من بدء الاتحاد النقدي، ويحل محل المجلس النقدي الخليجي.
ب- وتتمثل أهداف البنك المركزي الخليجي فيما يلي:
٭ الهدف الرئيسي للبنك المركزي الخليجي هو ضمان استقرار الأسعار في منطقة العملة الموحدة.
٭ في سعيه لتحقيق هذا الهدف يساهم البنك المركزي الخليجي في تحقيق الأهداف المشتركة المرسومة في النظام الأساسي لمجلس التعاون والاتفاقيات ذات العلاقة.
٭ يعمل البنك المركزي الخليجي عند أدائه وفقا لمبادئ اقتصاد السوق المفتوح.
ج – وتتمثل مهام البنك المركزي الخليجي فيما يلي:
1- يجب على البنك المركزي الخليجي تمشيا وتوافقا مع هدفه الأساسي للحفاظ على استقرار الأسعار ان يقوم تحديدا بأداء المهام التالية:
٭ ان يقوم بتعريف السياسة النقدية وسياسة أسعار الصرف لمنطقة العملة الواحدة.
٭ ان يضمن التطبيق المتوافق للسياسة النقدية وسياسة أسعار الصرف لمنطقة العملة الواحدة.
٭ ان يمتلك ويدير ويراقب الاحتياطيات الأجنبية لمنطقة العملة الواحدة.
٭ ان يقوم باصدار الأوراق المصرفية الورقية والمعدنية بفئات العملة الواحدة.
٭ ان يقوم بتعزيز التشغيل السلس لبنية السوق الأساسية لتصفية وتسوية معاملات الدفعات والأوراق المالية ضمن منطقة العملة الواحدة.
2- وبالتزامن مع مهامه الأساسية فان على البنك المركزي الخليجي أداء الوظائف التشغيلية والإحصائية والاستشارية.
3- إلى المدى الذي يعتبر ممكنا وملائما يجب ان يقوم البنك المركزي الخليجي بإشراك البنوك المركزية الوطنية في أداء وظائفه التشغيلية والإحصائية.
4- يجب ان يمارس البنك المركزي الخليجي سلطاته في مجال الرقابة الوقائية على المؤسسات المالية واستقرار الأسواق المالية ضمن الحدود والشروط المحددة في قانون النقد.
د- تساعد البنوك المركزي الوطنية البنك المركزي الخليجي في أدائه لمهامه وواجباته. ويتعين على البنك المركزي الخليجي إشراك البنوك المركزية الوطنية في أدائه لمهامه التشغيلية والإحصائية، كلما كان ذلك ممكناً ومناسباً.
هــ ــ عند أداء المهام والواجبات المناطة بالبنك المركزي الخليجي بموجب نظامه الأساسي، لا يجوز للبنك المركزي الخليجي ولا لأي من البنوك المركزية الوطنية أو لأي عضو في أجهزة صنع القرار في هذه البنوك، طلب أو قبول التعليمات من مجلس التعاون أو من حكومة أي دولة من الدول الأعضاء أو من أي جهة أخرى. ويلتزم مجلس التعاون وحكومات دوله الأعضاء بمراعاة هذا المبدأ وعدم السعي للتأثير على أعضاء جهات صنع القرار في البنك المركزي الخليجي والبنوك المركزية الوطنية في أداء مهامهم.
مادة (5)
التعاون بين مجلس التعاون والبنك المركزي الخليجي
1- يجوز دعوة رئيس لجنة التعاون المالي والاقتصادي لحضور اجتماعات مجلس إدارة البنك المركزي الخليجي، إذا دعت الحاجة لذلك، دون ان يكون له حق التصويت.
2- يدعى رئيس البنك المركزي الخليجي للمشاركة في اجتماعات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري ولجنة التعاون المالي والاقتصادي والمالي عند مناقشة مسائل تتعلق بأهداف ومهام البنك المركزي الخليجي.
3- يقوم البنك المركزي الخليجي باعداد تقرير سنوي عن أنشطته والسياسة النقدية الموحدة وحالة التقارب الاقتصادي في منطقة العملة الموحدة، ويرفع التقرير إلى المجلس الأعلى والمجلس الوزاري ولجنة التعاون المالي والاقتصادي، ويتم نشره بعد ذلك.
4- وفقا لتحديد الصلاحيات في الاتحاد النقدي، يمثل البنك المركزي الخليجي منطقة العملة الواحدة في منظمات ومنتديات التعاون المالي والنقدي الدولية عند بحثها لمواضيع تتعلق بالسياسة النقدية وسعر الصرف أو غيرها من المواضيع ذات الصلة بمهام ووظائف البنك المركزي الخليجي. ويقوم مجلس التعاون ودوله الأعضاء ببحث الترتيبات مع المنظمات والمنتديات الدولية ذات العلاقة لإنفاذ الأحكام آنفة الذكر.
5- يقدم البنك المركزي الخليجي توصياته إلى مجلس التعاون المتعلقة بالتشريعات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية وفي النظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي. ويتشاور مجلس التعاون مع البنك المركزي الخليجي بشأن مسودة اية أحكام تشريعية مقترحة أخرى على مستوى مجلس التعاون لها صلة بأداء البنك المركزي لمهامه.
مادة (6)
تشريعات موحدة لمجلس التعاون في المجال النقدي
1- يتعين على مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حسبما ورد في كل من هذه الاتفاقية والنظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي، القيام بسن تشريعات تكميلية تكون نافذة على نحو مباشر في جميع الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية. تكون لهذه التشريعات أسبقية النفاذ على القوانين الوطنية.
الا انه، وبغض النظر عما تتصف به هذه التشريعات التكميلية من أسبقية النفاذ، فانه يتعين على الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمان التوافق التام بين قوانينها الوطنية والتشريعات الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
2- تتولى لجنة التعاون المالي والاقتصادي تبني التشريعات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، بإجماع الأصوات وبناء على مبادرة من إحدى الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو بناء على توصية من البنك المركزي الخليجي أو المجلس النقدي الخليجي، حسبما يكون الحال.
3- تقوم لجنة التعاون المالي والاقتصادي بتبني التشريعات المنصوص عليها في النظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي بموجب أغلبية ثلثي أصوات أعضائه، وبناء على توصية من البنك المركزي الخليجي أو المجلس النقدي الخليجي حسبما يكون الحال.
4- يمكن لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان يدخل طرفا في اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن العملة الموحدة. وسوف تبرم هذه الاتفاقيات من قبل لجنة التعاون المالي والاقتصادي حيث يتخذ قراره في ذلك الشأن بإجماع الأصوات وبناء على توصية من البنك المركزي الخليجي أو على اثر التشاور معه، حسب الحالة.
5- تقوم لجنة التعاون المالي والاقتصادي بالتعديل في قواعدها الإجرائية لتشمل إجراءات التشريع، ويتعين ان يتم نشر تشريعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية رسميا مع الإشارة إلى تاريخ سريان تلك التشريعات.
مادة (7)
التنفيذ
1- إن قرارات كل من الهيئات المختصة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية والبنك المركزي الخليجي، والتي تنطوي على فرض التزامات مالية على جهات ليست دولا، تكون نافذة في الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
2- ان تنفيذ القرارات سوف تحكمه قواعد الإجراءات المدنية المعمول بها في الدولة العضو بمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي يتم التنفيذ ضمن حدودها. ولا يحتاج تنفيذ هذه القرارات والأحكام إلى أي إجراء سوى التحقق من موثوقيتها. ولا يمكن إيقاف التنفيذ الا بقرار من محكمة الاتحاد النقدي. ومع ذلك، فان محاكم الدولة المعنية من الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية يكون لها صلاحية النظر في التظلمات المرفوعة بشأن إجراءات تنفيذ القرارات.
مادة (8)
محكمة الاتحاد النقدي
1- تنشأ هيئة قضائية كإحدى منظمات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويشار إليها باسم محكمة الاتحاد النقدي. وتبدأ محكمة الاتحاد النقدي بممارسة نشاطها بتاريخ إنشاء البنك المركزي الخليجي ( وفق نظامها الأساسي الذي سوف يقر لاحقا من المجلس الأعلى).
2- تنفرد محكمة الاتحاد النقدي بممارسة الصلاحيات التالية:
٭ تفسير هذه الاتفاقية والنظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي.
٭ مراجعة مشروعية ما يتبناه مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبنك المركزي الخليجي من قوانين في معرض تطبيق هذه الاتفاقية والنظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي، اضافة إلى تفسير هذه القوانين وتنفيذها.
3- تتمتع محكمة الاتحاد النقدي بالصلاحيات الممنوحة لها بموجب كل من هذه الاتفاقية والنظام الأساسي لهذه المحكمة والنظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي.
4- تكون أحكام محكمة الاتحاد النقدي ملزمة لجميع الأطراف المعنية وتكون مشمولة بالنفاذ اقتداء بالقواعد الموضحة في المادة 7 الواردة آنفا.
ثالثا: العملة
مادة (9)
مسمى وتعريف العملة الموحدة
اعتبارا من غرة يناير 2010 ستكون عملة دول مجلس التعاون (اسم العملة الموحدة). تكون وحدة العملة واحد (اسم العملة الموحدة) يقسم كل واحد (اسم العملة الموحدة) إلى مئة (اسم الجزء من العملة الموحدة).
مادة (10)
التحويل وإعادة تسمية فئات العملة
1- تستبدل عملة كل دولة من دول المجلس بالعملة الموحدة لدول المجلس بأسعار تحويل ثابتة وغير قابلة للإلغاء قبل انطلاقة الاتحاد النقدي بموجب التشريع المعتمد وفقا للإجراءات المنصوص عليه في المادة (6) أعلاه.
2- يجب الا يترتب على إحلال العملة الموحدة محل عملات دول المجلس أي تغيير في الأدوات والمتعاقدات القانونية المعمول بها بتاريخ الاستبدال.
3- تحدد قواعد إعادة تسمية الأدوات والتعاقدات القانونية الموجودة وكافة الإجراءات الأخرى اللازمة للتحول إلى العملة الموحدة بمقتضى تشريع يتم اعتماده وفقا للإجراء المنصوص عليه في المادة (6) أعلاه.
مادة (11)
أوراق النقد والعملات المعدنية
1- ان أوراق النقد والعملات المعدنية الصادرة عن البنك المركزي الخليجي هي العملة القانونية الوحيدة في منطقة العملة الموحدة.
2- ان أوراق النقد والعملات المعدنية الصادرة بوحدة عملة أي من دول المجلس يجوز ان تظل عملة قانونية في حدود أراضيها لحين الموعد المحدد بموجب تشريع يتم اعتماده وفقا للإجراء الموضح في المادة (6)
3- على دول المجلس فرض عقوبات مناسبة ضد تزوير وتزييف أوراق النقد والعملات المعدنية الصادرة عن البنك المركزي الخليجي. ويحدد التشريع الذي سيتم إقراره وفقا للإجراء المنصوص عليه في المادة (6) أعلاه التدابير اللازمة لحماية أوراق النقد والعملات المعدنية الصادرة عن البنك المركزي الخليجي.
رابعا: التشريع المصرفي والرقابة الوقائية والاستقرار المالي
مادة (12)
التشريع المصرفي
تمارس المؤسسات المالية القائمة في دول المجلس أنشطتها بموجب الشروط المحددة في التشريع المعتمد وفق الإجراء المبين في المادة (6) أعلاه.
مادة (13)
الرقابة الوقائية والاستقرار المالي
يحدد التشريع المعتمد وفق الإجراء المبين في المادة (6) أعلاه مبادئ وتنظيم الرقابة الوقائية على المؤسسات المالية القائمة في دول المجلس وإجراءات الالتزام والتدابير التي ستتخذ في مجال الاستقرار المالي، وتوضيح دور البنوك المركزية الوطنية في هذا الصدد.
خامسا: الأحكام ذات الصلة
مادة (14)
تنسيق السياسات الاقتصادية وسياسات المالية العامة
1- تدير دول المجلس سياساتها الاقتصادية بهدف تحقيق التقارب الاقتصادي الكلي في منطقة العملة الموحدة وفق معايير تساهم في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي.
2- على دول المجلس اعتبار سياساتها المالية العامة مسألة ذات اهتمام مشترك، وتقوم لجنة التعاون المالي والاقتصادي بتنسيق السياسات المالية في دول المجلس.
3- يحدد التشريع المعتمد وفق الإجراء المبين في المادة (6) أعلاه إجراءات وآليات مراقبة وتقييم التقارب الاقتصادي بصورة منتظمة وتعزيز الانضباط المالي في دول المجلس.
مادة (15)
حظر قيام البنوك المركزية بإقراض الجهات العامة
1- بدءا من تاريخ نفاذ هذه الاتفاقية، سوف يحظر على البنك المركزي الخليجي والبنوك المركزية الوطنية إقراض الجهات العامة الكائنة في منطقة العملة الموحدة. ويجب ان يتم تصفية الأرصدة القائمة للقروض الممنوحة من البنوك المركزية لهذه الجهات قبل حلول عام 2010.
2- وتشمل الجهات العامة كلا من مجلس التعاون لدول الخليج العربية (وما يتبعه من وكالات) اضافة إلى الجهات العامة الوطنية. وتتضمن الجهات العامة الوطنية حكومات الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والسلطات الإقليمية والمحلية، وخلاف ذلك من الجهات الخاضعة للقانون العام والمنشآت العامة.
3- وتعني عبارة (إقراض) السحب على المكشوف أو أي نوع آخر من تسهيلات الإقراض، إضافة إلى قيام البنك المركزي الخليجي والبنوك المركزية الوطنية بعمليات شراء مباشر لأوراق مالية وغيرها من أدوات للدين تصدرها جهات عامة معنية،
ويسمح للبنك المركزي الخليجي والبنوك المركزية الوطنية بشراء هذه الأدوات في السوق الثانوية (وقبولها كضمان مقابل ما تقدمه من قروض للمؤسسات المالية التي يحق لها الاقتراض)، وذلك في إطار تنفيذ عمليات السياسة النقدية، بشرط عدم استخدامها كوسيلة للالتفاف حول حظر قيام البنوك المركزية بإقراض الجهات العامة.
وسوف يتم تناول التعريف سالف الذكر بمزيد من التحديد في التشريعات التي يتعين تبنيها وفقا للإجراءات الموضحة في المادة 6 أعلاه.
لا يسري حظر قيام البنوك المركزية بإقراض الجهات العامة على المؤسسات المالية المملوكة للحكومة. وسوف يسمح لهذه المؤسسات بالاقتراض من البنك المركزي الخليجي وفقا لنفس الشروط التي تخضع لها المؤسسات المالية الخاصة في هذا الصدد، ووفقا لمعايير السماح بالاقتراض التي يحددها البنك المركزي الخليجي.
مادة (16)
حظر المعاملة التميزية في الحصول على التسهيلات الائتمانية
1- بخلاف الإجراءات القائمة على اعتبارات احترازية، تحظر أية إجراءات تنطوي على معاملة تمييزية لصالح الجهات العامة فيما يتعلق بالحصول على تسهيلات ائتمانية من المؤسسات المالية.
وفي هذا الصدد يقصد بالجهات العامة كلا من مجلس التعاون لدول الخليج العربية (وما يتبعه من وكالات) إضافة إلى الجهات العامة الوطنية. وتتضمن الجهات العامة الوطنية، حكومات الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والسلطات الإقليمية والمحلية، وخلاف ذلك من الجهات الخاضعة للقانون العام والمنشآت العامة.
2- وسوف يتم تناول التعريف سالف الذكر بمزيد من التحديد ضمن التشريعات التي يتعين تبنيها وفقا للإجراءات الموضحة في المادة 6 أعلاه.
مادة (17)
لا ضمانات مالية
1- لا يتحمل مجلس التعاون مسؤولية التزامات الجهات الحكومية المحلية الواقعة في منطقة العملة الموحدة.
2- لا تتحمل اية دولة عضو في المجلس مسؤولية التزامات الجهات الحكومية الواقعة في دولة عضو أخرى.
3- تشمل الجهات الحكومية بالمعنى الوارد في الفقرتين 1 و2 أعلاه حكومات الدول الأعضاء والسلطات الإقليمية والمحلية والجهات الأخرى الخاضعة للقانون العام والمنشآت العامة.
4- يجب ألا يمس المنع أعلاه الضمانات المالية المشتركة للتنفيذ المشترك لمشروع محدد.
5- ينبغي توضيح التعريفات أعلاه بمزيد من التفصيل في التشريع الذي سيتم إقراره وفقا للإجراء الموضح في المادة (6) أعلاه.
مادة (18)
توافق التشريعات الوطنية
يجب ان تضمن كل دولة عضو بمجلس التعاون، في موعد لا يتعدى الموعد المحدد لإنشاء البنك المركزي الخليجي، توافق تشريعاتها الوطنية، بما في ذلك النظام الأساسي للبنك المركزي الوطني لديها، مع هذه الاتفاقية ومع النظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي ومع التشريع المعتمد بموجب هذه الاتفاقية أو بموجب النظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي.
مادة (19)
العمليات التي تتم من قبل الدول الأعضاء في احتياطياتها من العملات الأجنبية
1- عند التعامل في العملات الأجنبية المتضمنة العملة الموحدة والتي تتم بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل حكومات الدول الأعضاء أو الأجهزة التابعة لها:
٭ يجب ان (تجري من خلال) (ترفع إلى) البنوك المركزية الوطنية المعنية.
٭ يجب ان تخضع للموافقة المسبقة من قبل البنك المركزي الخليجي عند تجاوزها حدا معينا وذلك لضمان انسجامها مع سياسة البنك النقدية وسياسته المتعلقة بسعر الصرف.
2- تتعهد الدول الأعضاء بالتقيد بالأنظمة الصادرة والقرارات التي يتخذها البنك المركزي الخليجي بموجب نظامه الأساسي.
مادة (20)
التشاور مع البنك المركزي الخليجي
1- تتشاور الدول الأعضاء مع البنك المركزي الخليجي حول مسودة الأحكام التشريعية المقترحة ولاسيما في المجالات التالية:
٭ النظم الأساسية للبنوك المركزية الوطنية.
٭ المسائل المتعلقة بالعملة ووسائل المدفوعات.
٭ أنظمة المقاصة والسداد للدفعات وصفقات الأوراق المالية.
٭ إعداد وجمع ونشر الإحصائيات اللازمة لأداء مهام البنك المركزي الخليجي.
٭ القواعد المتعلقة بالإشراف على المؤسسات المالية واستقرار الأسواق المالية.
2- تحدد التعريفات أعلاه وإجراء التشاور في التشريع الذي سيتم إقراره وفقا للإجراء الموضح في المادة (6) أعلاه.
سادسا: أحكام ختامية
مادة (21)
يكون لمحكمة الاتحاد النقدي الصلاحية القضائية في النزاعات التي تنشأ بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون ومجلس التعاون والبنك المركزي الخليجي حول تفسير أو تنفيذ أو تطبيق أحكام هذه الاتفاقية والنظام الأساسي للبنك المركزي الخليجي.
مادة (22)
1- يتطلب تعديل هذه الاتفاقية موافقة المجلس الأعلى لمجلس التعاون بالإجماع بناء على توصية من البنك المركزي الخليجي أو بعد التشاور مع الأخير حسبما تكون الحال.
2- ترفع طلبات تعديل هذه الاتفاقية إلى الأمين العام لمجلس التعاون الذي سيتبع الإجراء المنصوص عليه في المادة (20) من النظام الأساسي للمجلس.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر
