قبل أيام احتفلت قناة «الجزيرة للأطفال» بمرور عام على انطلاقتها وبدء بثها من العاصمة القطرية الدوحة.الاحتفال كان بسيطا ومتواضعا، لا بل عمليا وأسريا، لم يكن فيه تبادل أنخاب ولا قطع قالب حلوى العيد:
مجموعة من أهل الإعلام المحلي وأخرى ممن يمثلون عددا من المؤسسات الإعلامية الخليجية، ارتأت القناة دعوتهم ليحتفلوا معها بالمناسبة، جلسنا جميعا في مواجهة مدير القناة محمود أبو ناب محاطا بنائبه مصطفى ملوك وبرئيس إدارة التسويق والاتصال مليكة علوان.
في هذا اللقاء ـ المؤتمر الصحافي استبق أبو ناب أسئلة الصحافيين وتساؤلاتهم بتقديم كشف حساب حصر فيه التهم الموجهة إلى «الجزيرة للأطفال» معترفا بصوابية بعضها، إلا أنه قدم في المقابل «وجبة» من برامج الأطفال الجديدة والواعدة المنتجة عربيا، بلغ عددها ثمانية برامج، بعضها بدأ بثه فعليا، والبعض الآخر ينتهي إنتاجه مع نهاية العام الحالي ليبدأ بثه مع مطلع العام 2007 المقبل أو خلاله.
التهم حدد أبو ناب أبرزها وفق الآتي:
غياب الهوية التي تدل على ما تقدمه القناة بصورة واضحة.
عدم تقديم ما يقدمه غيرها من قنوات الأطفال من رسوم متحركة وبرامج مسلية تلهي الأطفال وتسايرهم.
تكرار بث البرامج، أو بثها في أوقات غير مناسبة.
في معرض رده على هذه التهم تساءل أبو ناب عما «إذا كنا سعداء بما أنجزناه بعد عام من البث؟»، وسارع إلى الإجابة بـ « إننا لسنا سعداء تماما فالمسيرة طويلة وشاقة ومتعبة، لاسيما وأننا نعيش عصر الإسفاف الثقافي والتلفزيوني إذا صح التعبير»، إلا أنه أكد في المقابل الاعتزاز بأن قناة «الجزيرة للأطفال» تحتل اليوم، وبعد إشعال شمعتها الثانية، المرتبة الثالثة بين قنوات الأطفال بعد قناتي «سبيس تون» و«إم بي سي 3».
مشيرا إلى أن «الجزيرة للأطفال تحمل توجها وخطا مغايرين تماما لبقية القنوات المماثلة لها لأنها قناة تربوية ترفيهية أوكلت إليها مهمة مساعدة الطفل على النمو الثقافي والمعرفي والنفسي السليم من غير أن تهمل الجانب الترفيهي وعنصر التسلية»، مشددا على أن خطة البث وتكرار بث البرامج في أوقات متفاوتة على مدى 18 ساعة يوميا «إنما تأتي من الحرص على وصول هذه البرامج إلى أوسع شريحة من الأطفال العرب في الدول العربية وفي سائر دول الاغتراب آخذين في الاعتبار الفوارق الزمنية بيننا وبين هذه الدول».
وهنا أعطى أبو ناب الحديث إلى رئيس إدارة التسويق والاتصال مليكة علوان التي عرضت لمقومات الدورة البرامجية الجديدة التي سوف تمتد حتى شهر رمضان المقبل، وترافق شرح علوان للبرامج الجديدة مع عروض تلفزيونية لمقتطفات منها. قالت علوان:
«حرصنا في دورة البرامج الجديدة، والتي تمّ وضعها بناءً على دراسات وبحوث ميدانية قمنا بانجازها خلال السنة الأولى من بث القناة، على دعم مضمون البرامج وإحكام أوقات العرض بما يتلاءم وتطلعات مشاهدينا من الأطفال وأسرهم والتربويين ويتناسب مع تنوّعهم الزمني والثقافي».
أضافت: «لقد حرصت قناة الجزيرة للأطفال في دورة برامجها الجديدة على تقديم مادة تلفزيونية منتجة أو منتقاة بعناية فائقة، لعل أبرزها المسلسل العربي «كليلة ودمنة»، وهو أول مسلسل كرتونيّ من نوعه مستوحى من مرجع أدبيّ عربيّ معروف أنتجته قناة الجزيرة للأطفال، وبرنامج الجدلية بين الحقيقة العلمية والخرافة «جلا جلا» وبرنامج «السرداب العجيب» وهو من إنتاج تلفزيون جمهورية جنوب أفريقيا وحصلت القناة على بثّه حصرياً بالعربية وتوزيعه».
وتابعت قائلة: «حظي الأطفال ما قبل سنّ الدراسة في الدورة البرامجية الجديدة باهتمام أكبر يتناسب مع احتياجاتهم التلفزيونية الخاصة، حيث تقدّم لهم الجزيرة للأطفال مسلسل الدمى المتحركة «لولو ومرمر» وأغاني مصوّرة إلى جانب العديد من الرسوم المتحركة التي تمّ انتقاؤها بعناية ضمن السياسة التحريرية للقناة».
وأكدت علوان في الختام أن (القناة ستواصل تقديم برامجها المميّزة والتي لاقت إقبالاً جماهيرياً كبيراً من الأطفال وأسرهم، مثل البرامج الحواري الأول «نظرة على»... الذي يعالج الكثير من القضايا المتعلقة بالطفل والمثيرة للجدل، و«جلسة»، إلى جانب المجلات التلفزيونية التي سيتحوّل بثها من مواعيد شهرية إلى مواعيد أسبوعية مثل «دنياميديا»، و«وصلة» التي تعنى بشؤون الأطفال العرب المهاجرين في العالم).
وفي ختام المؤتمر الصحافي تم عرض حي لموقع «الجزيرة للأطفال» على الإنترنت www.jcctv.net بمختلف روابطه الأربعة التي يعنى أحدها بالمشاركة بمسابقات وآراء حول البرامج ودرجة المشاهدة، وبعد ذلك فتح باب الأسئلة أمام الصحافيين، وقد تمحورت بمعظمها حول صعوبات الإنتاج العربي والمشاركة للفئة العمرية لسنوات ما قبل المدرسة.
الدوحة ـ غسان الحبال
