توقعت خدمة داوجونز للأنباء ان تتجه شركات الشرق الأوسط إلى سوق السندات الدولية طويلة الأجل كمصدر بديل لتمويل مشروعاتها.

وتوقعت ان تتجه مشروعات مثل قطار دبي لهذه الوسيلة للتمويل وكذلك الجسر البري السعودي بين مكة والمدينة الذي يمر عليه قطار، وفق ما ذكره دارين ديفيز رئيس تمويل المشروعات في بنك إتش إس بي سي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وبلغت البنوك التي تمول المشروعات في الشرق الأوسط أقصى حدود الاقراض في المنطقة التي تستقطب دولارا من كل ثلاثة دولارات للتمويل في العالم.

وقال ديفيز رغم ان تمويل المشروعات قد يبدأ ضعيفاً في العام المقبل ـ لا يزال هناك مشروعات بنية تحتية وطاقة تحتاج إلى تمويل. وقال انه يتوقع نمواً كبيراً في سوق السندات وان مصرفه يعمل مع عدد من العملاء لتوسيع استغلال سوق السندات العلمية.

وقد بدأت بعض الشركات تتجه لإصدار السندات لجمع مليارات من الدولارات للمشروعات المقبلة بعد وصول إقراض البنوك إلى الحدود القصوى. ومن أمثلة تلك الشركات سابك السعودية التي تصدر حالياً سندات باليورو بقيمة 750 مليون لتمويل توسعاتها الأوروبية.

وأصدرت حكومة قطر في التسعينات سندات أيضاً لتمويل صناعة الغاز العملاقة بها. وإذا نظرنا إلى تجربة السندات القطرية نلاحظ أن هناك سيولة كبيرة في أسواق أميركا وأوروبا وآسيا بصفة خاصة للمقترضين من الشرق الأوسط. وتوقع ديفيز أن تصدر سندات في العام المقبل بقيمة تتراوح بين نصف مليار دولار.

الشرق الأوسط أكبر سوق

وأحد أسباب عدم نمو الطلب هو الحجم الهائل لسوق تمويل المشروعات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي يقول إتش إس بي سي إنها أكبر أسواق العالم حالياً لتمويل المشروعات وجمعت المنطقة في النصف الأول من العام الجاري 33 مليار دولار من السندات واحتلت المركز الثالث في سوق عالمية مقدارها 5,98 مليار دولار صدرت خلال تلك الفترة.

وتوقع إتش إس بي سي أن يصل نصيب الشرق الأوسط إلى 45 مليار دولار بحلول نهاية العام، منها 5 ,8 مليارات دولار يتولى البنك الاستشارات لها. وفي الوقت المتوقع انخفاض الطلب على تمويل المشروعات على المدى القريب، فإنه من المتوقع أن يرتفع على المدى الطويل مع استمرار نمو اقتصاديات المنطقة وارتفاع أسعار البترول مما يضمن توفر السيولة النقدية للحكومات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

مجلس التعاون في المقدمة:

تتصدر دول مجلس التعاون الخليج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إصدار السندات، وقال ديفيز إن 95% من السندات الصادرة في المنطقة جاءت من دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من عام 2006، والتي بلغت 33 مليار دولار، وأضاف ان أكبر سوق لتمويل المشروعات خارج دول مجلس التعاون هي مصر التي جذبت 5 ـ 10% من التمويل في الفترة المذكورة.

وقال ديفيز ان دول مجلس التعاون الخليجي كانت مصدراً جذاباً لتمويل المشروعات خلال العام الجاري، واحتلت السعودية المركز الأول. وأوضح أن تنوع اقتصادها بين القطاعين العام والخاص ساهم في هذا النمو.

وشملت الصفقات السعودية 5,2 مليار دولار لمشروع الإيثلين والبولي إيثلين وجمعت الشركات الراعية وهي تنسي للبتروكيماويات وبازل وسارة للبتروكيماويات 8, 1 مليار دولار من الديون. وتم جمع نحو 650 مليون دولار لمشروع الواحة للبتروكيماويات الذي يتكلف مليار درهم، وجمعت شركة البتروكيماويات الدولية السعودية 750 مليون دولار لمشروع يتكلف 4 ,1 مليار دولار.

وأكبر الإصدارات كان لمشروع بترو رابغ السعودي الذي جمع 10 مليارات دولار، وهي أكبر صفقة في العالم هذا العام. وجاءت الإمارات في المركز الثاني من حيث حجم الصفقات، حيث جمع قطاع الطاقة لمحطة طاقة الفجيرة نحو 27 ,1 مليار دولار لتمويل المشروع الذي يتكلف 75 ,1 مليار دولار.

وقال ديفيز ان العام المقبل سوف يشهد جمع أموال بالسندات لمشروع طاقة آخر ضخم. وقال إن الكويت سوف تطلق في العام الجاري سندات لتمويل مشروع بتروكيماويات وأعرب عن اعتقاده بأن الصفقة ستصل إلى 6 ,1 مليار دولار يتم إصدار سندات لها بقيمة 2 ,1 مليار دولار.

ترجمة ـ أشرف رفيق