أكد راشد البلوشي، القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، أن تنظيم برامج الاستثمارات الجماعية ووجود قانون أمانات لتشجيع قيام المزيد من الصناديق الاستثمارية في الدولة، واجتذاب المستثمرين الأجانب، وحماية المساهمين وتعزيز الاستقرار طويل الأمد في السوق.
وخلال تحدثه ضمن فعاليات مؤتمر أبوظبي 2006، اقترح البلوشي تطبيق قانون خاص بالأمانات وخدمات الحفظ الأمين في الإمارات، وأن يتم شمل تنظيمات الصناديق الاستثمارية، بينها أسس أخلاقيات العمل لمديري الصناديق، ضمن القانون الجديد لهيئة الأوراق المالية والسلع.
وتعتبر برامج الاستثمارات الجماعية، مثل الصناديق الاستثمارية ووحدات الأمانات، طريقة لتجميع الاستثمارات من المستثمرين. وتتم إدارة هذه البرامج من قبل مديري صناديق متخصصين.
وهي تروج للتنوع من خلال توفير مجموعة أشمل من الأوراق المالية أمام المستثمرين بحيث يساعدهم ذلك على توزيع المخاطر على استثماراتهم. وهناك نوعان من برامج الاستثمارات الجماعية، وهي صناديق الاستثمار المفتوحة أو صناديق الاستثمار المغلقة.
وحالياً، هناك عدد من صناديق الاستثمار المفتوحة في الإمارات العربية المتحدة، لكن ليس هناك صناديق استثمار مغلقة. فصناديق الاستثمار المغلقة تتم إدارتها بشكل شبيه بالشركة المساهمة، حيث هناك عملية اكتتاب مبدئي وعدد محدد من الوحدات التي يتم تداولها وفقاً للطلب في السوق.
وقال البلوشي: عبر منح المستثمرين فرصة الاستثمار من خلال برامج الاستثمار الجماعية، فإننا نكون بذلك نسهم في إيجاد سوق أكثر استقراراً. ولكن لأجل القيام بهذا الأمر، نحتاج إلى مزيد من التنظيمات لإنشاء صناديق الاستثمار المفتوحة والمغلقة، وإيجاد قوانين تتعلق بإدراج الصناديق الاستثمارية، إضافة إلى قانون أمانات لحماية المساهمين والتمييز بين المالكين القانونيين والمالكين المستفيدين من الأوراق المالية.
وتابع البلوشي حديثه حول الفرق بين صناديق الاستثمار المفتوحة والمغلقة، شارحاً كيف أن صناديق الاستثمار المغلقة قد تسهم في تخفيف التقلبات في السوق، إذ أنها لا تضطر عادة إلى اتباع إجراءات التصفية لتلبية متطلبات الاسترداد خلال المراحل التصحيحية التي تمر بها الأسواق.
وأضاف قائلاً: رغم أن لدينا عددا من التنظيمات المتعلقة بتأسيس الصناديق الاستثمارية في الإمارات العربية المتحدة، فإن ذلك يعتبر غير كاف. كما نريد اقتراح أن يتم تنظيم والرقابة على هذه الصناديق من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع.
وتابع يقول: نحتاج أيضاً لأن نشجع على تأسيس صناديق الاستثمار المغلقة في الدولة. ففي الحالات الراهنة للسوق، قد تؤدي صناديق الاستثمار المفتوحة إلى تقلبات في هذا السوق بعض الأحيان خاصة عندما يقوم عدد كبير من الناس بعمليات الاكتتاب بالوحدات الاستثمارية للصناديق وبيعها، بينما هذا الأمر لا ينطبق في حالة صناديق الاستثمار المغلقة.
فالمستثمرون يستفيدون من إمكانية تنويع استثماراتهم، لكنهم يتمتعون بخيار القيام بعمليات البيع أو الشراء فقط إن كان هناك سوق لذلك.وأكد بقوله: يحتاج السوق المحلي إلى صناديق استثمار مفتوحة ومغلقة كي ينضج أكثر ويستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وختم قائلاً: عبر التنظيمات الفعالة وبالتالي زيادة في عدد الصناديق الاستثمارية في السوق، فإن أبوظبي تتمتع بفرصة كبيرة لأن تصبح المركز الإقليمي لإدارة المحافظ الاستثمارية.