يتطلع تيم كلارك لرؤية الشركة التي يرأسها وهي طيران الإمارات أكبر شركة طيران في العالم. وهو يؤمن إيماناً مطلقاً بإمكانية تحقيق ذلك، ولعله محق فيما مضى إليه.
ويقول متسائلاً لم لا تكون عندنا 300 طائرة في عام 2020 عندها سنصبح أكبر شبكات النقل الجماعي، فمنذ انطلاقتها منذ عشرين عاماً، حيث بدأت بأسطول مكون من طائرتين مستأجرتين وهما بوينغ 737 وإيرباص A300 أصبحت طيران الإمارات تمتلك الآن مئة طائرة، وحتى وقت قريب كانت تخطط لإضافة 50 طائرة أخرى بحلول 2012 بما فيها 45 طائرة سوبر جمبو من طراز A380 ذات 550 مقعداً، غير أن الأمر أصبح موضع تساؤل بسبب المشاكل التي واجهت صناعة الطائرات في تولوز.
ولقد وضعت تلك المشاكل التي أدت إلى ثلاثة تأخيرات في تسليم A380 رئيس طيران الإمارات والرجل الثالث من الناحية الفنية في الشركة، في مواجهة الأضواء العالمية.وكلارك يواجه معضلة، فباعتبارها أكبر عميل لطائرات A380، فإن الإمارات تشكل أهمية حيوية لايرباص.
وفي الوقت نفسه، فإن الطائرات A380 أساسية للإمارات.والسبب أن A380 تناسب صورة طرق الإمارات، القادرة على نقل عدد كبير من الركاب من قاعدتها في دبي، إلى مطارات عالمية مثل سيدني وهونغ كونغ وشنغهاي وكوالالمبور و الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة الجارديان إن الإمارات كان من المقرر أن تتسلم أولى طائراتها من طراز A380 في الخريف على أن تحلق بثماني عشرة منها في أغسطس 2008. وهو التاريخ المحدد الجديد. ويقول كلارك إن ذلك سيكلف 10-13 في المئة من الإيرادات حتى ذلك التاريخ.
وفي ضوء الإيرادات المتوقعة هذا العام، والتي تتراوح ما بين 7- 8 مليارات دولار، فإن ذلك معناه 700 مليون إلى مليار في العام وكلارك في لهفة للطائرات، ومشكلته الآن، حسب قوله، تتمثل في إدارته للنمو الذي يتوقعه بدون زيادة الطاقة الهائلة التي توفرها طائرات A380 وتتمثل أولوياته الآن في الوصول إلى صلب المشكلة في تولوز، وهو »واثق« من أن ايرباص، ستتمكن من الوقوف على قدميها بحلول 2012-2013، لكنه لا يستبعد حدوث تأخيرات أخرى.
لكنه يحتفظ بخطط للطوارئ ويقول انه يسعى للحصول على خمس طائرات أخرى بعيدة المدى من بوينغ 777ER تحسباً لحدوث تأخير آخر في تسليم طائرات A380 وتواجه كلارك ضغوطا أخرى، تتمثل في ظهور منافسين آخرين في الشرق الأوسط، مثل الاتحاد والخطوط القطرية.
وهناك مسائل تتعلق بالاستطاعة في دبي، فالمطار الحالي يتوقع نموه لاستقبال 70 ـــ 80 مليون راكب سنوياً غير ان ذلك سيربك النمو الذي يتطلع إليه كلارك، ويعتقد ان الخطط الخاصة باستحداث مطار دبي ستة مدارج في جبل علي قادر على استقبال 147 مليون راكب سنوياً أمر حيوي لذلك التطور .
ويقول كلارك، ان الإمارات اعتمدت على نفسها متجنبة التحالفات العالمية، ويقول منافسوها إنها تجنبت كثيراً من العوائق التي واجهوها، ويقول كلارك ان الإمارات هي دبي ذاتها، حيث تنقل 50 في المئة من ركابها، وانها صنعت اسمها بكونها أول من قدم التلفزيونات على متن طائراتها، والسائقين لركاب درجة رجال الاعمال.
ويخطط كلارك للنمو العضوي، حيث يتوقع ان تنقل الإمارات الآن 7 ملايين راكب، مشيراً إلى سجل نمو الإمارات قائلاً ان الأمور يمكن ان تتضاعف بسرعة ولن يطول الأمر حتى يصل إلى 45 مليون راكب.والهدف هو الوصول إلى 40 مليون راكب بين عامي 2012 ـــ 2015.
ترجمة: وائل الخطيب