تتهيأ غرفة تجارة وصناعة دبي لإقامة حفل توزيع «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2006» في شهر يناير المقبل، بعد أن شهدت الجائزة إدخال تعديلات مهمة عليها هذا العام، لجهة إفساح المجال أمام شركات المناطق الحرة في الدولة للاشتراك في الجائزة.
وكشف عتيق جمعة نصيب، مدير إدارة تطوير الأعمال في غرفة تجارة وصناعة دبي في حوار مع «البيان الاقتصادي» عن اشتراك نحو 20 شركة من كل المناطق الحرة بالدولة في جائزة محمد بن راشد للأعمال لهذا العام.. وعلى أن هذه الخطوة تعرّف هذه الشركات بقدراتها التنافسية بين كل المناطق، فضلاً عن إعطائها الدافع للشعور بأنها جزء أساسي من عملية التميز بالأعمال وأن عليها التزامات تجاه المجتمع في دبي مشيراً في الوقت عينه إلى أن الهدف الرئيسي للغرفة من إطلاق هذه الجائزة هو تقدير جهود المنشآت التي قامت وتقوم بدور فاعل في تطوير قطاعات الأعمال في الدولة من خلال أدائها المتميز والفعّال، وتقديراً منها للمؤسسات التي تساهم في النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة بشكل عام ودبي على وجه الخصوص.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* مع اقتراب موعد حفل توزيع «جائزة محمد بن راشد للأعمال»، كيف تقيّمون نتائج الجائزة في دورتها الأولى عام 2005؟
ـ حظيت الدورة الأولى لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال عام 2005 بنجاح كبير، حيث شارك فيها عدد كبير من الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة والتي تمثل مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية، وفاز بالجائزة في فئاتها الأربع نحو 10 مؤسسات حكومية وخاصة.
وخضعت الشركات التي تقدمت للجائزة إلى عملية تقييم دقيقة من خلال عدد من الإجراءات التي قامت بها لجنة تقييم الجائزة وفقاً لعدد من المعايير والضوابط العالمية المتبعة في هذا المجال. وتضمنت تلك المعايير معيار المبادرات الاستراتيجية من خلال تحديد شريحة العملاء .
ورسم الاستراتيجية والتخطيط للأداء وقياسه، ومعيار القيادة التي تشمل تحديد الاتجاهات وتحفيز العاملين وإدارة الأداء، ومعيار الجودة الذي يشمل تنفيذ خطوات العمل وأنظمة الجودة ورضا العملاء، ومعيار ثقافة المؤسسة الذي يشمل روح الفريق والقيم الإيجابية والأخلاق، ومعيار خدمة المجتمع من خلال الالتزام بقضايا الدولة والمجتمع.
إضافة إلى عدد من المعايير الخاصة الأخرى التي تشمل الناتج وكميات المنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسة، ومعيار المنجزات المستمدة من النواتج مثل المنتجات والخدمات الخاصة بكل مؤسسة، فضلاً عن معيار الأثر الاجتماعي والاقتصادي الذي يشمل الفوائد التي تنعكس على المجتمع والدولة.
* ما هي أهمية جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال بالنسبة لمختلف قطاعات الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة؟
ـ الحقيقة اننا نعتبر الجائزة على قدر كبير من الأهمية، حيث أن مجرد التقدم إلى المشاركة فيها هو بحد ذاته تجربة تعليم مؤسساتية متميّزة وتعود بالفائدة الكبيرة على المؤسسات.
وعلى الرغم من تعدد الجوائز، هناك مجموعة من العوامل التي تميّز جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال عن غيرها وتجعلها على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للمؤسسات العاملة في مختلف القطاعات.
حيث ستحظى المؤسسات المشاركة بفرصة حقيقية للتحليل الذاتي ومقارنة أنماط الإدارة وإجراءات العمل مع أفضل الممارسات ضمن القطاع الذي تعمل فيه، مما يفسح المجال أمامها للمزيد من التطور والنمو، حيث أن نطاق الجائزة يعتمد على مبدأ الإدارة بنسبة 30% ومبدأ جودة الأداء بنسبة 70%.
وتعود أهمية الجائزة أيضاً إلى الإجراءات المتبعة في تقديم الطلبات وتدقيقها وتقييمها، حيث أن الجائزة بأكملها توفر تجربة تعليمية فريدة للمؤسسات المشاركة عبر التعليم المؤسساتي ومشاركة المعرفة والتحليل الذاتي. وعلى الرغم من أن معيار الإدارة يعتبر أحد المعايير المهمة، إلا أن التركيز الأساسي سيتم على الأداء الذي هو نتيجة مباشرة للممارسات الإدارية الفائقة.
* كيف وجدتم الإقبال للمشاركة في الجائزة هذا العام؟
ـ جيد جداً، فقد أبدت المؤسسات رغبة واهتماماً كبيرين في المشاركة وقد تلقينا بالفعل عدد جيد جداً من طلبات المشاركة. كما أننا تلمسنا اهتماماً كبيراً من قبل مختلف المؤسسات من خلال الإقبال الكبير الذي شهدته أولى ورش العمل التي تم تنظيمها في غرفة دبي.
تميز والتزامات
* ما الذي تسهم به إتاحة «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال» أمام شركات المناطق الحرة بالدولة برأيكم؟
ـ أبرز ما يميز الجائزة هذا العام أنها أتاحت الفرصة أمام الشركات العاملة في كل المناطق الحرة بالدولة للتقدم للجائزة بما فيها الشركات في سلطة المنطقة الحرة بجبل علي.
والمنطقة الحرة بمطار دبي الدولي والمنطقة الحرة بالحمرية في الشارقة، لأن الاشتراك في الجائزة يمكّنهم من معرفة قدراتهم التنافسية بين كل المناطق، فضلاً عن اعطائهم الدافع للشعور بأنهم جزء أساسي من عملية التميز بالأعمال وأن عليها التزامات تجاه المجتمع في دبي.
* كم بلغ عدد الشركات العاملة في المناطق الحرة التي انضمت إلى الجائزة منذ الإعلان عن إتاحة الفرصة أمامها للمشاركة بالجائزة؟
ـ بلغ عدد الشركات التي تقدمت للاشتراك في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال حتي نهاية شهر سبتمبر نحو 20 شركة من كل المناطق الحرة بالدولة.
* صنفتم شركات المناطق الحرة المشاركة في الجائزة تحت أربع فئات.. هل تحدثنا عنها؟
ـ يمكن لأية منشأة مرخصة تعمل في دولة الإمارات منذ سنتين كحد أدنى ومسجلة لدى أي من غرف التجارة والصناعة بالدولة التقدم للمشاركة تحت أية فئة من فئات جائزة محمد بن راشد للأعمال 2006.
كما يحق للمؤسسات العاملة في المنطقة الحرة بجبل علي «جافزا»، والتي تجاوز نشاطها أكثر من سنتين التقدم أيضاً للمشاركة في الجائزة، ويستثنى من تلك الفئات مكاتب التمثيل التجاري التي ليس لديها أية نشاطات اقتصادية في الدولة. أما بالنسبة إلى المؤسسات التي فازت بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال لعام 2005 فيمكنها أيضاً المشاركة في الجائزة ولكن بعد مرور عامين على حصولها على الجائزة.
* أعلنتم أن توقعاتكم تشير إلى أن عدد الشركات المسجلة في الجائزة سيرتفع من 125 شركة إلى 350 شركة خلال هذا العام، كم بلغ عدد الشركات التي تقدمت للمشاركة.. وما هي الخطة الموضوعة لذلك؟
ـ أفضل عدم الكشف عن عدد هذه الشركات الآن.. أما بالنسبة لخطتنا، فالغرفة تعتمد على بث روح الوعي بأهمية الجائزة وأهمية التميز بالأعمال ومعرفة قدرة الشركات على تطوير أدائها ورغبتها في أن تكون مؤسسات ناجحة بحيث ينظر إليها على أنها شركات متميزة، فضلاً عن دفعها للاستفادة من الخبرات في تحقيق النجاح.
صدى التعديلات
* قامت الغرفة هذا العام بإدخال تعديلات أخرى على فئات الجائزة، فما هو الهدف من هذه التعديلات؟ وكيف كان صدى هذه التعديلات؟
ـ نحن نسعى دائماً إلى توسيع قاعدة الجائزة ليستفيد منها أكبر عدد من الشركات العاملة في الدولة، وفي هذا الإطار فقد قمنا هذا العام بتوسيع فئة الخدمات المالية لتشمل خدمات التأمين، كما تم دمج فئة التصدير ضمن فئة الصناعة، وذلك لأن معظم، إن لم يكن جميع الشركات المشاركة تحت فئة التصدير هي من الشركات الصناعية، وعملية التصدير هي جزء أساسي ومكمل للعملية الصناعية.
وتم أيضاً إدخال فئة جديدة من الفئات التي تندرج تحتها الشركات والمؤسسات المشاركة في جائزة محمد بن راشد للأعمال وهي فئة البناء والتشييد لما لهذا القطاع من مساهمات كبيرة في الاقتصاد ونظراً للنهضة العمرانية الواسعة التي تشهدها الدولة.
* هل المشاركة في الجائزة مفتوحة أمام جميع الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة؟
ـ ويمكن لأية منشأة مرخصة تعمل في دولة الإمارات منذ سنتين كحد أدنى ومسجلة لدى أي من غرف التجارة والصناعة بالدولة التقدم للمشاركة تحت أية فئة من فئات جائزة محمد بن راشد للأعمال 2006.
كما يحق للمؤسسات العاملة في المنطقة الحرة بجبل علي (جافزا) والتي تجاوز نشاطها أكثر من سنتين التقدم أيضاً للمشاركة في الجائزة، ويستثنى من تلك الفئات مكاتب التمثيل التجاري التي ليس لديها أية نشاطات اقتصادية في الدولة.أما بالنسبة إلى المؤسسات التي فازت بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال لعام 2005 فيمكنها أيضاً المشاركة في الجائزة ولكن بعد مرور عامين على حصولها على الجائزة.
وتعتبر الجائزة فرصة متميزة للشركات والمؤسسات المشاركة في كسب فوائد عديدة كالخبرة المؤسساتية التي تستند على عمليات التحليل الذاتي ومقارنة أنماط الإدارة وأساليبها مع أفضل الممارسات ضمن القطاع الذي تعمل به المؤسسة.
إضافة إلى كسب المقدرة على التقييم الموضوعي والمستقل لمكامن القوة ونقاط الضعف للمؤسسات المشاركة وإدراك مفهوم التميز ومنح العاملين فرصة لعرض إنجازاتهم والاحتفال بها، فضلاً عن رفع القدرة التنافسية للمؤسسة المشاركة بالإضافة إلى أنها فرصة مناسبة لمقارنة أعمال المؤسسة المشاركة مع أفضل الممارسات المطبقة ضمن القطاعات المشاركة في الجائزة.
معايير التصفية
* أشار مدير عام غرفة دبي قبل فترة إلى أن الغرفة لا تستهدف الكم بقدر ما تستهدف النوعية؟ ماهي المعايير في عملية التصفية؟
ـ تعتمد عملية التصفية على مدى مطابقة الطلب المقدم من الشركة للمشاركة في الجائزة للمعايير التي وضعتها الجائزة طبقاً لكل فئة من الفئات التي تندرج تحتها طبيعة عمل هذه الشركات، علماً أن غرفة تجارة وصناعة دبي سوف تنظر بجدية «في كل» الطلبات المستلمة من الشركات والتحقق من المعلومات التي دونت في الطلبات من خلال قيام الغرفة بزيارات ميدانية لمواقع تلك الشركات لأن ذلك سوف يسهم كثيراً في إعداد التقرير الذي سيعد عن تلك الشركات فور انتهاء المنافسة سواء قبلت هذه الشركات في التصفية النهائية أو كانت من ضمن الشركات التي عرضت أمام لجنة التحكيم.
* ما هي الفئات التي يمكن للمؤسسات المشاركة فيها؟
ـ تم تقسيم الجائزة إلى عدة فئات لكي تغطي الأنشطة الرئيسية والجوهرية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمكن للمؤسسات الراغبة بالتقدم للجائزة المشاركة ضمن إحدى فئات الجائزة الأربع وهي «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للصناعة».
والتي تُمنح للمؤسسة التي تظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في مجال تحويل المواد الخام أو المنتجات شبه المصنعة إلى منتجات كاملة التصنيع وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها في دولة الإمارات، والفئة الثانية هي «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للخدمات المالية»، التي تمنح للمؤسسة المالية والتي تظهر تميزاً وتفوقاً واضحين في توفير الخدمات والتحويلات المالية وبيع السلع كمؤسسات التأمين وبيوت الاستثمار.
أما الفئة الثالثة فهي «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لإعادة التصدير»، والتي تمنح للمؤسسة التي تظهر تميزاً في مجال إعادة تصدير السلع إلى خارج الدولة، في حين أن الفئة الرابعة والتي أدخلت لأول مرة هذا العام فهي «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لأعمال البناء والتشييد».
حيث تندرج تحتها المؤسسات التي تظهر تميزاً وتفوقاً في مجال البناء والتشييد وتتبع مخططات ومواصفات البناء وفق تصميم المهندسين وتشمل أعمالها بناء المباني والطرقات العامة والجسور والمرافئ والمطارات وغيرها من مشاريع البناء وتطوير البنية التحتية.
ويستثنى من هذه الفئة، المقاولون الثانويون الذين يوفرون أعمال الدعم للمقاولين كأعمال السمكرة والتدفئة والتكييف والكهرباء والطلاء والبلاط والتسقيف وتركيب الزجاج وتمديد الأنابيب.
* متى ستقيم الغرفة حفل الجائزة؟
ـ سيقام حفل توزيع جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في شهر يناير 2007.
* هل هناك نية لتمديد موعد استلام طلبات الاشتراك في الجائزة لهذا العام إلى ما بعد الفترة المقررة؟
ـ لا، فقد أغلق باب التقدم للجائزة واستلام الطلبات في شهر سبتمبر الماضي.
* كيف يمكن اعتبار التقدم لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال تجربة تعليم مؤسساتية؟
ـ نحن ننظر إلى الجائزة كذلك، لأن مجرد التقدم إلى جائزة محمد بن راشد للأعمال 2006، يعود بالفائدة على جميع المؤسسات المشاركة وليس على المؤسسات الفائزة فقط.
والحقيقة أنني أتمنى أن تضع المؤسسات في اعتبارها أن الفوز بحد ذاته ليس هو الهدف الأساسي من مشاركتها بل أن هناك الكثير من الفوائد التي ستجنيها من مجرد التقدم بطلب الاشتراك، فنحن ننظر إلى الجائزة على أنها تجربة تعليم مؤسساتية متكاملة وذلك لعدة أسباب فالمرحلة الأولى.
وهي مرحلة تقديم الطلبات، تتطلب من المؤسسات الراغبة في المشاركة أن تحقق عددا من الشروط المتعلقة بنظم الإدارة والأداء الخاصة بفئتها. ولتحقيق هذه الشروط لا بدّ أن تجري الشركة عملية تحليل ذاتي تتيح لها فرصة فريدة للكشف عن جوانب التطوير والتغيير المطلوبة وتنفيذها.
وفي المرحلة التالية تتولى لجنة التقييم وتدقيق المعلومات مهمة تدقيق وتقييم معلومات وبيانات الشركات حول نظم إدارتها وأدائها خلال مرحلة تدقيق الطلبات وتقييمها، ويمكن النظر إلى هذه العملية كسجل متابعة لتطوير كل شرط من شروط التقدم للجائزة. والهدف من ذلك هو توفير النموذج المثالي لقياس مستويات التطور السنوية.
كذلك، سوف نقوم بتوثيق جميع مراحل وأنشطة الجائزة والشركات الفائزة بأفلام الفيديو واعتمادها كنموذج للدراسة في كليات الاقتصاد. وسوف توزع أشرطة الفيديو على جميع الشركات المتقدمة لنيل الجائزة، وتركز جميع هذه المواد التعليمية على الطرق التي تمكن الشركات المحلية من المنافسة على الصعيد العالمي.
حوار ـ ضياء عبدالعال

