انطلق في تونس مساء أمس، مهرجان قرطاج السينمائي الدولي وشهد حفل الافتتاح عرض الفيلم الجزائري «الأهالي» أو «السكان الأصليون»، وكانت «البيان» قد استبقت الافتتاح بتصريح أدلى به وزير الثقافة التونسي محمد العزيز بن عاشور تحدث فيه عن أهداف المهرجان وتطلعاته نحو دعم الإنتاجات الفنية البصرية في العالم العربي.
وقال الوزير ابن عاشور في تصريحه: «مثلّت ولادة مهرجان أيام قرطاج السينمائية سنة 1966 رهانا عسيرا في وقت لم تنتج فيه بلدان المغرب العربي أي فيلم طويل، وكانت البلدان الإفريقية تشهد أول أعمالها السينمائية الطويلة». أضاف: «أكدت تونس عبر مختلف دورات هذه التظاهرة حرصها على الارتقاء بالسينما والوسائل السمعية والبصرية بصفة عامة بوصفها من أنجع آليات الحوار بين الثقافات والشعوب. فالسينما تتميز بقدرتها على نشر المعارف والقيم والأفكار، وعلى تصوير حياة الشعوب وأنماط عيش الناس وأحلامهم وتطلعاتهم ومعاناتهم. كما إن السينما التي يسعى المهرجان إلى دعمها هي البعيدة عن الأفكار المسبقة وسائر أشكال التمييز والإقصاء، ولقد حققت أيام قرطاج السينمائية هذا الرهان بامتياز،
حتى إن مهرجانات متعددة في بلدان صديقة من جنوب الصحراء الإفريقية وفي بعض البلاد العربية الشقيقة حذت حذوه، بل إن عددا كبيرا من التظاهرات السينمائية في دول الشمال اكتشفت في مراحل لاحقة بعد مواكبتها لدورات مهرجان قرطاج السينمائي أهمية التعريف بسينما البلدان الإفريقية والمغربية».
وختم قائلا: «إننا اليوم إذ نحتفل بمرور أربعين سنة على تأسيس أيام قرطاج السينمائية فإنها مناسبة متجددة تبرز فيها التوجهات الحضارية لتونس بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي، والتي تقوم على ترسيخ مقومات الأصالة والتمسك بالذاتية الحضارية مع التفتح على العصر والاندراج المتوازن في مسارات الحداثة. إلى جانب الحرص المتجدد على إعلاء قيم الحوار والتضامن بين الثقافات والشعوب والانتصار للقضايا العادلة ولمبادئ الإخاء والسلام».
لذلك حرصت وزارة الثقافة والمحافظة على التراث على أن تكون هذه الدورة شاملة ومتنوعة وان يحتضن برنامجها الموازي للمسابقة الرسمية سينما آسيا وأميركا الجنوبية وفي ذلك سعي إلى أن تظل هذه التظاهرة ملتقى للمبدعين على اختلاف مشاربهم وأصولهم وأنماط تعبيرهم.
إلى ذلك يترأس الروائي اللبناني إلياس خوري لجنة تحكيم المسابقة الكبرى للأفلام السينمائية،وبعضوية كل من المخرج محمد عسلي، والممثلة التونسية هند صبري، ورمسيس مرزوق (مصر)، وفانتا ريجينا ناكرو (بوركينافاسو)، ورقية نيانغ (السنغال). وتتشكل لجنة تحكيم مسابقة أفلام الفيديو من ادريسو مورا كباي (بينين)، وقمر بن دانة كشير(تونس)، وثفي بروكوار(فرنسا).
تونس ـ حسين قطايا

