قال محللون إن الفترة الأخيرة شهدت جدلاً واسعاً حول مسألتي أسعار الفائدة والإصلاحات المصرفية مما أثر كثيراً على الأسواق العالمية. وفي نهاية الأسبوع الماضي برزت خلافات بين رؤساء البنوك المركزية في العالم حول الدور الذي يلعبه المعروض النقدي المتداول في تحديد الاتجاهات التضخمية المستقبلية ومن ثم الاتجاه الذي تأخذه أسعار الفائدة.
ففي الوقت الذي اتجه فيه بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى التقليل من أهمية المعروض النقدي المتداول، شدد جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي على وجهة النظر التي تبناها البنك الذي يوجد مقره في فرانكفورت ومفادها أن المعروض النقدي المتداول يعد عاملا رئيسيا في إطار مداولاته المتعلقة بالسياسة النقدية.
وكان برنانكي وتريشيه يتحدثان في اجتماع لرؤساء البنوك المركزية في فرانكفورت حيث تزامنت تصريحاتهما مع تراجع الدولار أمام اليورو في البورصات وأسواق المال العالمية بعدما برزت دلائل ومؤشرات على أن الصين ربما تبحث إعادة التوازن إلى احتياطياتها بالعملة الأميركية. كما شارك في المؤتمر الذي نظمه البنك المركزي الأوروبي ممثل كبير من بنك اليابان المركزي.
وفي كلمته أمام المؤتمر قال برنانكي «التوقعات الخاطئة بشأن النمو النقدي غالبا ما تكون مهمة ولها مغزاها ومن ثم فإن العلاقة التجريبية بين النمو النقدي ومتغيرات من قبيل التضخم والنمو الإنتاجي الاسمي قد ظلت غير مستقرة في بعض الأوقات».
وفي ذات الإطار أعلن تشو شياو شوان رئيس البنك المركزي الصيني أن الصين ستحافظ على تنويع احتياطياتها من النقد الاجنبي بمنأى عن العملة الأميركية.
وفي موسكو قال جينادي ميليكيان النائب الأول الجديد لمحافظ البنك المركزي الروسي ان البنك سيواصل حملة اعادة ترتيب القطاع المصرفي بالبلاد رغم اغتيال سلفه ذي التوجهات الإصلاحية أندريه كوزولوف.
وأوضح «سنسحب التراخيص من أي بنوك ليس لديها نشاط مصرفي حقيقي وتتعامل فقط في الأموال القذرة، وسنفعل ذلك دون هوادة». لكنه أضاف ان البنك لا يعتزم القضاء على أكبر عدد ممكن من البنوك ولم يحدد أي أهداف. وقال ان البنك المركزي مستعد لمساعدة البنوك القوية على اصلاح المخالفات. وأضاف «سنمنحهم شهرين لاصلاح الامور واخطارنا بذلك. اذا لم يحدث هذا سنتخذ اجراء أشد. يجب أن أقول ان الكثيرين يفهمون ويقبلون سياستنا».
(وكالات)