أكد مراقبون أن فنزويلا تسعى لتعزيز صناعة السجائر وزيادة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي.ويقول ميجيل باتينو رئيس مصنع بيرموديز للتبغ في ميناء كومانا المشهور بتعليب التونة «لماذا تشتهر فنزويلا بالنفط وملكات جمال العالم وليس بالسيجار الجيد». ويضيف :«اعتبر التبغ الكوبي اسطورة. لديهم ثلاثة أو أربعة أو خمسة انواع جيدة جدا ولكن الانواع الثلاثين اوالاربعين الباقية سيئة جدا او متوسطة. لدينا انواع من التبغ يمكن ان تنافس الانواع الجيدة».
ويتيح السيجار الفنزويلي لمواطني الولايات المتحدة النكهة الكاريبية التي حرموا منها بسبب حظر استيراد السيجار من كوبا الشيوعية. ورغم معارك الرئيس هوجو شافيز الكلامية مع واشنطن لم يفرض حظر على استيراد التبغ الفنزويلي.
ويشارك الكسندر فون هومبولدت الرائد في التاريخ الطبيعي لاميركا الجنوبية باتينو بعض معتقداته بشأن جودة التبغ الفنزويلي وجمع بعض الحبوب في اوائل القرن التاسع عشر.
ولكن منذ ذلك الحين لم تنافس صناعة التبغ في فنزويلا مثيلاتها في الدول المجاورة في الكاريبي ويباع عدد قليل جدا من السيجار الفنزويلي في الولايات المتحدة.
وتعتمد فنزويلا على صادرات النفط كمصدر رئيسي للدخل وتوارت محاصيل اخرى عالية الجودة مثل الكاكاو والبن. ولقي التبغ نفس المصير.
فمعظم انتاج فنزويلا من السيجار يباع محليا غير ان رجل اعمال اميركيا اكتشف في اواخر التسعينيات من القرن العشرين ان السيجار الفنزويلي يمكن ان يلقى قبولا كبيرا بين الاجانب.
واقام مايكل دليسا وهي محامي من نيويورك عملت جدته الفنزويلية في لف السيجار مصنعا في كومانا في عام 1997 وصدر معظم انتاجه السنوي الى جانب انتاج من مصانع اخرى مثل مصنع بيرموديز.ويقول دليسا انه لم يجد صعوبة في العثور على مشترين ويضيف «تم تخصيص انتاج العام كاملا في أول خمسة ايام».
وكان التحدي الرئيسي امام تصدير السيجار الفنزويلي منحه مذاقا اقوى. وقال دليسا لرويترز في كراكاس:«المذاق هناك أخف كثيرا لا يتماشى مع الاسواق التي نصدر إليها».
واضاف ان نقل الانتاج من المنازل الخاصة حيث تقوم النساء بلف السجائر الى المصانع حيث يمكن تدريبهن.وثارت خلافات بين دليسا وباتينو حول العقود المبرمة بينهما لينتقل الاول الى جزيرة مارجريتا الفنزويلية في الكاريبي.
وقال ايضا ان منتجي التبع القدامى في المدينة استاءوا لمحاولته دفع أجر أعلى مما تحصل عليه النساء اللاتي يعملن في منازلهن.وحاليا يجلب دليسا عمال من كوبا لتدريب العاملين في مصنعه في مارجريتا ويتوقع أن يصل الانتاج الى مليون سيجار يوميا.
وسيعود السيجار الفنزويلي الى السوق الاميركية حين تطرح سيجار «دون سيباستيان» من انتاج دليسا في ميامي لاول مرة ويتوقع ان تلقى رواجا بين المهاجرين من اميركا اللاتينية.
وفي كومينا يقول باتينو انه لم يعد يصدر للولايات المتحدة ولكن انتاجه يذهب الى اسبانيا والمانيا خارج اميركا اللاتينية ورغم ذلك فانه يصدر أكثر من 70 بالمئة من مبيعاته السنوية وتصل الى اربعة الاف صندوق.
(رويترز)