تأرجحت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي متأثرة بعدة عوامل من أهمها تقارير المعروض ومستويات إنتاج أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». وفي آخر تداولات الأسبوع تراجعت الأسعار منهية ثلاثة أيام من الارتفاع بعد أن افتتحت الأسبوع على انخفاض ملحوظ وسط شكوك بشأن تنفيذ قرار خفض إنتاج أوبك.
ودفع إلى الارتفاع في ختام التداولات خفض وكالة الطاقة الدولية توقعاتها التي اشتملت على أرقام لحجم الطلب العالمي المحتمل على النفط وذلك للشهر الثالث على التوالي.
ونسبت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية إلى وكالة الطاقة الدولية التي يوجد مقرها في باريس قولها إن متوسط الطلب العالمي على النفط سيصل هذا العام إلى 48, 84 مليون برميل يوميا، أي بانخفاض قدره 80 ألف برميل يوميا بالمقارنة مع تقديرات الشهر الماضي. وأرجعت وكالة الطاقة الدولية هذا التراجع إلى تباطؤ النمو في استخدام الصين لوقود النقل وعلى الأخص البنزين.
وأغلقت أسعار النفط للعقود تسليم ديسمبر على انخفاض بمقدار 79 سنتا، أو بنسبة 3 ,1% لتصل إلى 73 ,60 دولارا للبرميل بعد ظهر أول من أمس في تعاملات بورصة نيويورك. وكانت الأسعار قد تراجعت بنسبة 23% من الارتفاع القياسي الذي وصلت إليه وهو 40 ,78 دولارا للبرميل في 14 يوليو وسط مخاوف من امتداد الصراع في لبنان إلى بقية دول منطقة الشرق الأوسط التي تزود العالم بثلث احتياجاته من النفط.
وقال نعمان بركات نائب رئيس ماكواري فيوتشر أميركا «تضمن تقرير وكالة الطاقة الدولية كثيرا من العوامل التي تؤثر سلبا في الأسواق لكن ابرز عاملين هما زيادة مخزونات النفط في الربع الثالث 15 ,1 مليون برميل يوميا وهي أعلى زيادة في ربع ثالث منذ عام 1991 وانخفاض الطلب على خام أوبك نصف مليون برميل يومياً».
لكن حد من هبوط السوق قول وكالة الطاقة الدولية ان الطلب العالمي على النفط سيزيد 4,2 مليون برميل يوميا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام عن الربع الثالث بزيادة 400 ألف برميل يوميا عما تنبأت به الوكالة الشهر الماضي.
وأظهرت البيانات الأسبوعية الأميركية تراجعا قدره 7 ,2 مليون برميل في مخزونات نواتج التقطير مما أثار مخاوف بشأن إمدادات زيت التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء. ويقول خبراء أرصاد جوية ان شمال شرق الولايات المتحدة أكبر منطقة مستهلكة لزيت التدفئة ستشهد مناخا عاديا أو أكثر برودة من المعتاد في يناير.
ويشعر أعضاء أوبك بالقلق لارتفاع مستويات المخزونات في الولايات المتحدة والدول المستهلكة الأخرى وهو ما ساهم في هبوط الأسعار نحو 25% من المستوى القياسي 40 ,78 دولارا للبرميل من النفط الخام الأميركي في يوليو.
وشهد يوم الثلاثاء هبوطاً حاداً في الأسعار بلغ نحو اثنين% إلى ما دون 59 دولارا للبرميل بعد أن برزت بوادر خلاف بين أعضاء أوبك بشأن ما إذا كان الاتفاق الذي أبرمته المنظمة في الآونة الأخيرة لخفض إنتاجها كافياً لتحقيق استقرار الأسواق.
وقال توم بنتز من مؤسسة بي.ان.بي باريبا لعقود السلع الآجلة إن تناقضاً حاداً قد حدث بين تصريحات مسؤولين كويتيين وسعوديين مطلع الأسبوع.
من جهة أخرى قال مصدر تجاري ان إيران العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك خفضت أسعار البيع الرسمية لنفطيها الخفيف والثقيل في ديسمبر إلى زبائن البحر المتوسط.
واضاف المصدر قوله ان إيران خفضت سعر البيع الرسمي لشحنات ديسمبر من الخام الإيراني الخفيف للتسليم من جزيرة خرج إلى المتوسط المرجح لخام برنت الفوري في بورصة لندن مطروحا منه 35 ,7 دولارات بعد ان كان الخصم 40,6 دولارات في نوفمبر. وقال المصدر ان إيران خفضت أيضاً سعر الخام الإيراني الثقيل في شحنات ديسمبر إلى المتوسط منقوصا منه 80 ,8 دولارات بعد ان كان الخصم 95 ,7 دولارات في نوفمبر.
وتابع بقوله إن سعر الخام الإيراني الخفيف من سيدي كرير خفض إلى المتوسط المرجح لخام برنت الفوري في بورصة لندن مخصوما منه 75, 5 دولارات بعد ان كان الخصم 75 ,4 دولارات في نوفمبر. وخفض سعر الخام الإيراني الثقيل من سيدي كرير إلى المتوسط المرجح لخام برنت مخصوما منه 20 ,7 دولارات بعد أن كان الخصم 30 ,6 دولارات في نوفمبر.
(وام)