استحوذت أسهم 3 شركات مدرجة في سوق دبي المالي على نحو 60% من إجمالي التداولات في أسواق الإمارات والتي بلغت قيمتها منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر أكتوبر الماضي 382 مليار درهم.
وبلغت قيمة التداولات على أسهم الشركات الثلاث والتي شملت إعمار العقارية وأملاك للتمويل وبنك دبي الإسلامي 228 مليار درهم تقريباً، منها 60% سجلت لصالح سهم إعمار الذي تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة عليه 152 مليار درهم حتى نهاية تداولات شهر أكتوبر الماضي، فيما بلغت قيمة التداولات على سهم أملاك في الفترة ذاتها 57 مليار درهم ونحو 18.8 مليار درهم لصالح بنك دبي الإسلامي.
ويتضح من خلال الإحصائية أن تداولات المستثمرين مازالت تتركز على أسهم محددة في السوق تتميز بمعدل دوران عال لا سهمها، علماً بأن سهمي تمويل والاتصالات المتكاملة انضمت إلى قائمة أكثر الأسهم تداولا بعد إدراجهما في السوق مع نهاية النصف الأول من العام الحالي.
وتظهر البيانات الإحصائية أن موجة التراجع الذي شهدته الأسواق منذ بداية العام الحالي ومازال متواصلاً حتى الآن أفقد القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو 308 مليارات درهم من قيمتها بعدما تراجع من 839 مليار درهم في نهاية ديسمبر الماضي إلى 530 مليار درهم في آخر تداولات الأسبوع الماضي، وهي أعلى نسبة خسارة تلحق بالسوق منذ تأسيسه في نهاية عام 2000.
وبالتدقيق في مسيرة تعاملات السوق خلال الشهور الماضية يتضح أن أكبر حجم تداول تم تسجيله في الربع الثاني من العام حيث بلغت قيمة التداولات 143.7 مليار درهم.
كما سجل السوق أكبر نسبة تراجع له خلال نفس الفترة حيث تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة قاربت 20%، وقد بلغت قيمة التداولات في الربع الأول من العام الجاري 124.3 مليار درهم فيما كان الربع الثالث الأقل من حيث أحجام التداول والتي بلغت قيمتها 93 مليار درهم.
وفي ظل التراجع القاسي الذي شهدته الأسعار فقدت أسهم 33 شركة أكثر من 50% من قيمتها منذ بداية العام الجاري، منها أسهم 6 بنوك، علماً أن سهمي أبوظبي الوطنية للتكافل ورأس الخيمة العقارية تجاوزت خسارتهما نسبة 60% منذ بداية العام وحتى نهاية تداولات الأسبوع الماضي.
ونظراً لتراجع أسعار الأسهم فقد انخفضت مكررات الربحية إلى ما دون 11 مرة في سوق الإمارات الأمر الذي يجعلها مشجعة ومغرية للاستثمار رغم حالة الحذر والترقب التي تسيطر على تعاملات المستثمرين في الوقت الراهن، والذي أصبح أكثر من 80% منهم يلجأون للمضاربة كأسلوب وحيد للتعامل مع السوق.
كتب ـــ ناصر عارف