قالت شركة منتجة للكهرباء من طاقة الرياح ان توربينات رياح يمكنها الصمود في وجه الأعاصير والزلازل يجري تركيبها بصورة متزايدة في جزر صغيرة ومعزولة تسعى إلى تحسين الاعتماد على الذات في مجال الطاقة.
ودشنت أيروواط خامس أكبر شركة فرنسية لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح الأسبوع الماضي مزرعة رياح بقدرة 85, 3 ميجاواط في جزيرة ريونيون الفرنسية الصغيرة المعرضة للأعاصير بالمحيط الهندي تكفي لتوليد الكهرباء إلى 12 ألفا من السكان البالغ عددهم 700 ألف. وأوضح جيروم بيليري رئيس الشركة «هذه أول مزرعة رياح تقام في ريونيون».
لكن تركيب توربينات الرياح في جزر نائية عملية معقدة عادة بسبب فقر تجهيزات الإمداد والتموين ومحدودية البنية التحتية للموانئ ومشكلة الأعاصير المتكررة.
وتستخدم أيروواط تقنية ابتكرتها وتملك حقوقها شركة فيرجنت الفرنسية لتصنيع توربينات الرياح. وفي حالة الإنذار بهبوب إعصار يتم إنزال التوربينات التي تزن نصف التوربينات التقليدية ولها ريشتان بدلا من ثلاث وربطها بالأرض في وضع أفقي باستخدام نظام من الكابلات والروافع.
وقال بيليري «يعني هذا أنه عندما يضرب إعصار أنحاء الجزيرة فإنه يدمر كل شيء عدا التوربينات». مضيفا أن الوصلة إلى شبكة الكهرباء مدفونة تحت الأرض. وأشار إلى أن جزيرة ريونيون تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في توليد الكهرباء بحلول عام 2025 رغم التوقعات بنمو السكان بمقدار الثلث في غضون 20 عاما.
وقال بيليري ان الجزر الصغيرة المعزولة معرضة للخطر في ضوء إحجام موزعي النفط المتزايد عن نقل كميات صغيرة نسبيا من الوقود عبر مسافات طويلة. وقال «يميل موزعو النفط إلى تفضيل أكثر الأسواق أهمية لأن النقل إلى المناطق المعزولة أعلى تكلفة، الكثير من المناطق الآن تقترب من عجز في مخزونات الوقود»، ضاربا المثل بجزر فانواتو في المحيط الهادي.
وقال بيليري «إنتاج الطاقة لتلك الجزر مكلف للغاية لأنها تنتج بالأساس من النفط»، مضيفا أن هذا جعل من مصادر الطاقة المتجددة خيارا مغريا. وقال إن عملاق الكهرباء الفرنسي شركة الكتريسيتي دو فرانس تتحمل تكاليف إنتاج أعلى من ثلاث إلى أربع مرات في الأراضي الفرنسية وراء البحار منها في البر الرئيسي.
وتعتزم أيروواط مضاعفة طاقتها التوليدية في الأراضي الفرنسية وراء البحار في السنوات الخمس المقبلة إلى حوالي 110 ميجاواط لكنها ترجئ الاستثمار في بلدان نامية.
(وكالات)