حث بيتر ماندلسون المفوض التجاري بالاتحاد الأوروبي الديمقراطيين الذين فازوا هذا الأسبوع بالسيطرة على الكونغرس الأميركي على القيام بنشاط يشمل الحزبين الأميركيين معا لدعم جولة جديدة من محادثات التجارة العالمية. وكان الديمقراطيون وهم عادة أقل حماسا لتحرير التجارة من الجمهوريين قد صوتوا ضد عدد من الاتفاقات الثنائية لفتح الأسواق تفاوضت عليها إدارة الرئيس جورج بوش.

وعلقت الحملة الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي بالكونغرس الأميركي جهود مفاوضي التجارة لإنعاش محادثات التجارة العالمية المتعثرة التي يقول الاتحاد الأوروبي وآخرون ان من شأنها خفض الفقر في الدول النامية.

وقال ماندلسون على هامش منتدى في العاصمة الصينية «آمل أن نشهد الآن عملاً مشتركاً بين الحزبين في القضايا التجارية لأن العالم لا يمكنه استكمال جولة محادثات التجارة دون مشاركة كاملة من جانب الولايات المتحدة وإسهام في تحقيق نجاحها».

وفي سياق متصل قال نائب رئيس صندوق النقد الدولي جون ليبسكاي ان الفشل المحتمل لجولة الدوحة من مباحثات التجارة العالمية سيكون مبعث قلق وحيرة بالغين. وأوضح ان تحرير التجارة أمر حيوي لاستمرار التقدم الاقتصادي العالمي ولاسيما للدول النامية. وقال «أرى احتمال ان تكون الدوحة أول جولة تجارة متعددة الأطراف أو جولة لتحرير التجارة يسمح لها بالفشل منذ الحرب العالمية الثانية أمراً يبعث على قلق وحيرة بالغين.

ورأى ان أسعار النفط الحالية تتماشى مع نمو متين ومتواصل للاقتصاد العالمي». وقال «إذا استمرت هذه الأسعار فإننا نتوقع أن يستمر منتجو النفط في عمل استثمارات كبيرة وذلك يتفق ونمو اقتصادي عالمي متين». وأشار إلى ان النمو الاقتصادي في أفريقيا ليس قويا بما يكفي لتحقيق ما يطلق عليه أهداف التنمية في الألفية الجديدة وهي خفض الفقر.

وكانت الأيام القليلة الماضية قد شهدت انفراجاً نسبياً في مجال الاتفاقات التجارية الثنائية، وقال مساعدون بالكونغرس الأميركي ان مجلس النواب تأهب للموافقة على إقامة علاقات تجارية عادية دائمة مع فيتنام هذا الأسبوع ولكن تصويت مجلس الشيوخ قد لا يتم قبل ديسمبر.

ومن المتوقع ان يجيز أعضاء مجلس النواب هذا القانون التجاري غداً الاثنين وذلك قبل فترة وجيزة من توجه الرئيس جورج بوش إلى فيتنام لحضور الاجتماع السنوي لمنتدى التعاون بين آسيا والمحيط الهادي «ابك». وسيكون هذا القانون الخطوة الأخيرة في تطبيع العلاقات التجارية بين العدوين السابقين.

(وكالات)