واصلت أسواق المال المحلية استعراض النسب الجذابة التي وصلت أسعار أسهمها إليها، في ظل التراجع الحاصل على مستوياتها منذ بداية العام الحالي، وخاصة بعد انقضاء الربع الثالث، وتغير مستويات التقييم النسبي للأسعار، بناء على التصحيح القوي الذي ضرب الأسعار منذ بداية نوفمبر الحالي.
فقد انخفض الإجمالي العام لكل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين فيما يتعلق بنسبة القيمة السوقية إلى الدفترية بناء على أرباح الشركات للربع الثالث إلى 63 ,2 مرة في دبي، و4 ,2 مرة بأبوظبي مقارنة مع 86 ,2 مرة لدبي بعد انتهاء النصف الأول و8, 2 مرة لأبوظبي للفترة ذاتها.
وأظهرت تحليلات «البيان الاقتصادي» لمئة شركة مدرجة في الأسواق المحلية، في السياق ذاته، ارتفاع عدد الشركات التي تقل قيمتها السوقية عن الدفترية إلى 9 شركات بناء على نتائج الربع الثالث مقارنة مع 7 شركات في النصف الأول من العام الحالي.
وبالرجوع إلى النسب المالية الصادرة عن السوقين يوم الثلاثاء الماضي الموافق للسابع من نوفمبر الحالي، فقد بلغ عدد الشركات التي تساوت قيمتها السوقية مع الدفترية 3 شركات مقارنة مع شركة واحدة في النصف الثاني، وبلغ عدد الشركات التي سجلت قيمتها السوقية في حدود مرة إلى مرتين 39 شركة، و30 شركة أخرى بين مرتين إلى 3 مرات، و11 شركة بين 3 مرات إلى 4 مرات، و5 شركات بين 4 مرات إلى 5 مرات، و3 شركات بين 5 مرات إلى 6 مرات.
السوقية أقل من الدفترية
إذا سجلت الشركة معدلا بأقل من مرة واحدة في نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية فإن هذا الأمر يعني واحداً من أمرين، أو كلاهما معاً، وهما أن المستثمرين ينظرون إلى أصول الشركة على أنها مقيمة بقيمة أكبر من قيمتها الحقيقية أو العادلة، أو أن هذه الشركة تسجل عائداً ضعيفاً على استثمارات أصولها.
وتصدرت شركة أريج جميع الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، بتدني قيمتها السوقية عن الدفترية بمقدار 6 ,0 مرة، وتلتها شركتا الجرافات البحرية وأسماك بمقدار 7 ,0 مرة، وكل من سوداتيل والاسمنت الأبيض بـ 8 ,0 مرة، وطيران أبوظبي بـ 9 ,0 مرة، ومصرف الإمارات الإسلامي بـ 92 ,0 مرة، والواحة للتأجير بـ 9,0 مرة، والأغذية المتحدة بـ 99 ,0 مرة.
وتساوت القيمة السوقية مع الدفترية في ثلاث شركات هي المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق وجلفار ورأس الخيمة للدواجن والعلف.
ويعتبر التعادل بين القيمة السوقية والقيمة الدفترية بمعدل مرة واحدة سببا لمطالبة الشركة بتحقيق عائد على حقوق المساهمين يساوي معدل العائد المطلوب والسائد في السوق عند مستوى مخاطرة معين، وتأتي نقطة التعادل هذه، من خلال نسبة السعر ( القيمة السوقية للسهم إلى القيمة الدفترية للسهم) إذا كانت تساوي واحداً.
بين 1 و2 مرة
تعتبر نسبة القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية التي تزيد على الواحد الصحيح مؤشراً على قدرة الشركة على تحقيق عوائد وأرباح بأعلى من المعدل السائد في السوق عند نفس مستوى معدل المخاطرة.
وبالنسبة للشركات التي ارتفعت قيمتها السوقية عن الدفترية فقد توزعت على 39 شركة كانت أقلها دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، وتلتها شركة الوثبة الوطنية للتأمين، وشركة الإمارات للتأمين، وشركة صناعات إسمنت أم القيوين، وكايبارا المتحدة للألبان، ودبي للتأمين، وشركة الاتحاد للتأمين.
وشركة الإمارات للأغذية والمياه المعدنية، والصناعات الوطنية القابضة، والسلام العالمية للاستثمار، ومصرف الشارقة الإسلامي، وشركة رأس الخيمة العقارية، وشركة دانة غاز، وشركة آبار للاستثمار البترولي، وشركة الاستشارات المالية الدولية، وشركة اسمنت رأس الخيمة.
وشركة الشارقة للتأمين، وشركة الإسمنت الوطنية، وشركة المشروعات الكبرى العقارية، وشركة الخزنة للتأمين، وشركة أبوظبي الوطنية للتأمين، وشركة الشارقة للإسمنت والتنمية الصناعية، وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق، وشركة صناعات الخرسانة الخلوية، وشركة العين الأهلية للتأمين، والاتحاد العقارية، وشركة الظفرة للتأمين، وبنك الخليج الأول، وبنك الشارقة.
وشركة أبوظبي الوطنية للتكافل، وبنك الاستثمار، وشركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات، والبنك التجاري الدولي «مصر»، وبنك الاتحاد الوطني، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة، وشركة اسمنت الخليج، وفودكو القابضة، وشركة التأمين المتحدة، وشعاع كابيتال.
بين 2 و3 مرات
وعلى صعيد ارتفاع القيمة السوقية بمقدار يتراوح بين 2 و3 مرات فقد جاءت النتائج موزعة على 30 شركة أقلها كان في شركة سيراميك رأس الخيمة، وتلتها شركة صناعات اسمنت الفجيرة، واسمنت الاتحاد، وبيت التمويل الخليجي، وبنك دبي التجاري، وشركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء، وبنك دبي الوطني، وشركة المزايا القابضة، والخليجية للاستثمارات العامة، وشركة صروح العقارية، وشركة جيما للمياه المعدنية، وشركة اللاينس للتأمين، وبنك أبوظبي التجاري.
والشركة الوطنية العقارية، وشركة الصقر الوطنية للتامين، وبنك أم القيوين الوطني، وشركة دار التمويل، وتبريد، وتمويل، وبنك الإمارات للاستثمار، وشركة أبوظبي لبناء السفن، وشركة عمان للتأمين، والدار العقارية، وأرامكس، وإعمار العقارية، وشركة المخازن العمومية، ودبي للاستثمار، وشركة رأس الخيمة الوطنية للتأمين، وإياك، وشركة الخليج للمشاريع الطبية.
3 و4 مرات
وفيما يتعلق بالمستوى بين 3 و4 مرات للقيمة السوقية مقابل الدفترية فقد جاءت أقل النتائج في بنك الفجيرة الوطني، وتلاه بنك أبوظبي الوطني، الاسكندنافية للتأمين، وبنك المشرق، وشركة البحيرة الوطنية للتأمين، والبنك التجاري الدولي، وجلوبل، وبنك رأس الخيمة الوطني، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك الإمارات الدولي، وارابتك القابضة.
4 و5 مرات
في المقابل بلغ عدد الشركات التي تجاوزت قيمتها السوقية للدفترية في حدود 4 إلى 5 مرات، هو 5 شركات، أقلها كانت في بنك دبي الإسلامي، وتلتها اتصالات، والبنك العربي المتحد، وشركة الاتصالات الفلسطينية، الوطنية للتأمينات العامة.
5 و6 مرات
في المقابل بلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها السوقية عن الدفترية في حدود 5 و6 مرات هي 3 شركات أقلها أملاك للتمويل، وشركة اتصالات قطر، وأمان.
السيطرة النفسية
في المقابل يقف فريق عند فكرة عدم استجابة الأسهم للمؤشرات الإيجابية المبينة في مؤشرات التحليل الأساسي نظراً لسيطرة العوامل النفسية على الأسواق بدلاً من عامل الأسعار وطبيعة أداء الشركات ونشاطها تبعاً لمستويات السيولة المتوافرة، وخير دليل على ذلك تأثيرات الأحداث اللبنانية على الأسواق وما ألقته بظلالها على إمكانية تأثر الأسواق بأرباح الشركات القيادية في السوقين والتي أظهرت نمواً ملموساً، ونتائج مشهودة.
في المقابل فإن الأسواق تشهد في الوقت الراهن دخولاً من الاستثمارات المؤسسية التي تأخذ في عين الاعتبار المؤشرات الرئيسية للحكم على مستويات الأسعار وفي مقدمتها نسبة القيمة السوقية للسهم إلى قيمته الدفترية فضلاً عن مضاعف ربح السهم، على الرغم من قوة الاتجاه للاستثمار الفردي في الأسواق المحلية مما يضعف تأثير المؤشرات الرئيسية.
نظرة المراقبين:
الأسعار جذابة
ينظر المراقبون بعين الاعتبار إلى هذه النتائج تبعاً لوضعها المغري الذي بلغته مستويات أسعارها ونسب التقييم فيها.
واعتبروا أن معيار القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية، هو واحد من أهم المعايير المستخدمة عالمياً لتقييم الشركات ومراكزها المالية، وهو ما يدفع للتأكيد على وضع الأسهم المغري في الوقت الراهن مقارنة مع المستويات المسجلة على نفس المعيار في نوفمبر 2005.
وأشاروا إلى أن انتعاش الأسواق في شهر أغسطس جاء متأثراً بنمو مستويات الثقة بين المستثمرين، تبعاً لطبيعة الأسعار المتدنية التي بلغتها أسعار الأسهم، مؤكدين على أن الأوضاع الأمنية التي شهدتها الساحة الخليجية من تجارب ومناورات عسكرية إيرانية أميركية كانت قد ألقت بظلال نفسية على المستثمرين.
فضلاً عن تأثر الأسواق بحالة التراجع التي ضربت سوق الأسهم السعودي، دفعت بتأثيرات سلبية على السوق المحلي والعودة بمستوياته إلى أدنى قيمة وهو ما ألغى تأثير النمو الملموس في النتائج الربعية وانعكس بالتالي على وضع القيم السوقية مقابل الدفترية للأسهم المدرجة.
وأشاروا إلى أن هذه المضاعفات تشير إلى أن سعر سهم الشركة بات رخيصاً جداً، وهو ما يدفع بعض الشركات للاستحواذ على شركات أخرى، ولكنه لا يستخدم بكثرة، فأسواقنا لم تبلغ هذه المرحلة من النضوج، ولكنه وفي بعض الأحيان فإن هذا الأمر يعني أن الشركة حققت خسائر إذ يتأثر سعر السهم في السوق بعد الإعلان عن الخسارة المتحققة، وهو ما لم يحدث أيضاً لأن الأسواق تتحكم بها قبضة المضاربين على الأجل القصير.
دبي ـ سمير حماد
