شدت فراشة الأغنية العربية ماجدة الرومي بأحلى أغنياتها الجديدة والقديمة، الوطنية والعاطفية، التي عاش معها جمهورها في دولة الإمارات العربية المتحدة أجمل الأوقات من خلال التفاعل والحوارات الرقيقة التي عاشتها ماجدة الرومي مع الجمهور خلال لحظات الحفل.

فقد أحيت المطربة اللبنانية ماجدة الرومي مساء أول من أمس، حفلاً غنائياً استمر حوالي الساعتين على مسرح المدينة الجامعية في الشارقة ليعود ريعه إلى نظافة البيئة البحرية في لبنان التي هددها التلوث في أعقاب القصف الإسرائيلي للمنشآت النفطية خلال العدوان الأخير على لبنان.

حضر الحفل اكثر من 1700 شخص، تقدمتهم حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة راعية الحفل، وحرم صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان ، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، وعدد من الشيخات وسيدات المجتمع الإماراتي، وحشد كبير من أبناء الجالية اللبنانية والعربية المقيمة على ارض الدولة.

افتتحت ماجدة الرومي الحفل برائعتها «جايي من بيروت» وغنتها رفقة فرقتها الموسيقية بقيادة المايسترو ايلي العالية، ثم توالت أغنياتها الوطنية التي ألهبت حماس الجمهور، لتنتقل بعد ذلك إلى أغنياتها العاطفية الجميلة التي عاشت ومازالت في وجدان المستمع العربي، فقدمت «خذني حبيبي» التي تفاعل الجمهور معها وهي بدورها راحت تحاكي الجمهور بتحركاتها على المسرح وكأنها فراشة تنتقل من مكان إلى مكان.

وغنت ماجدة الرومي اغنيات عاطفية طالب بها الجمهور ومنها «بالقلب خبيني»، «غني»، «احبك جدا»، و(كيف فيي اشفي منك)، قبل أن تعود إلى قديمها الوطني الهاديء ومنه «عم بحلمك يا حلم يا لبنان»، كما قدمت «ليلي»، لتصل إلى احدث أغنياتها «اعتزلت الغرام»، فعودة إلى قديمها في أغنية «ما حدا بيعبي مطرحك بقلبي» و«كلمات»،

ودائما بزهو بدت معه كأنها تغني هذه الأغنيات للمرة الأولى وكأن الجمهور يسمعها للمرة الأولى أيضا، وصولا إلى رائعة الشاعر العربي الراحل نزار قباني (يا بيروت) لتتلقى من مواطن إماراتي صعد إلى المسرح العلم اللبناني فقبلته ولفت به يديها خلال الأغنية، قبل أن تختم ب«طلوا حبابنا» للموسيقار اللبناني الراحل زكي ناصيف، على أمل اللقاء مع جمهورها الإماراتي في بيروت في المرة المقبلة.

هذا وقد أكدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة راعية الحفل ان ما تعرض له الشعب اللبناني في الشهور الماضية من اعتداء سافر وترويع للآمنين وتشريد من منازلهم وتدمير للبني التحتية يشكل دليلا إضافيا على همجية العدوان الإسرائيلي الذي لا يفرق بين صغير وكبير، ولا بين جندي ومدني، أو بين رجل وامرأة، أو شاب ومسن، «مما جعل صدمتنا مضاعفة بالرغم من إننا لا نتوقع ان يكون أفضل حالا على السكان مما هو عليه في الواقع».

من جانبها، تقدمت الفنانة ماجدة الرومي باسمها وباسم شعب بيروت بالشكر والتقدير للشيخة جواهر على ما بذلته وتبذله من مجهود في مساعدة الشعب اللبناني ولاسيما خلال فترة حرب يوليو الماضي.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز