سجل نمو الاستثمارات المصرفية للمصارف الوطنية في الربع الثالث من هذا العام نمواً كبيراً بالرغم من الانخفاض الكبير في أسواق المال المحلية والإقليمية، حيث ارتفعت بنسبة 42% من 24350 مليون درهم عام 2005، إلى 34693 مليون درهم في سبتمبر 2006، مقابل 35065 مليون درهم عام 2003 و 37896 مليون درهم عام 2004 بارتفاع بلغت نسبته 8% فقط.
وتباينت ردود المصادر المصرفية المطلعة حول هذا الارتفاع الكبير في الاستثمار في الأوراق المالية بالرغم من الخسائر الكبيرة في جميع أسواق المال المحلية والإقليمية وتوقعت أن تزيد خسائر البنوك الوطنية عن 12 مليار درهم على أساس التراجع الكبير في الأسهم المتاجر فيها.
كما أشارت إلى أن هذه الخسائر الحادة ستؤدي إلى تقليص البنوك لحجم استثماراتها في الأوراق المالية سواء تلك التي بقصد المتاجرة على الأرباح القصيرة، أو تلك المحتفظ بها حتى الاستحقاق في سندات الدين، أو الاستثمارات المتاحة للبيع في أسهم وسندات دين،
وذلك مقابل التوسع في المحافظ الإقراضية بسبب المردود الكبير الذي حققه الإقراض المصرفي خلال العامين السابقين نتيجة لانخفاض أسعار الفائدة وإقبال المستثمرين على الاقتراض لتمويل مشاريعهم والذي جنت منه البنوك أرباحاً جيدة أظهرها أداؤها العام الماضي،
هذا علاوة على تقلبات أسواق الأوراق المالية المحلية والخارجية وانخفاض أسعار الفائدة على استثمارات الأوراق المالية الأخرى سواء في الداخل أو الخارج مما يعكس في النهاية السياسة المتحفظة لهذه البنوك تجاه هذا الأمر.
المعروف أن الاستثمارات المحتفظ بها لغرض المتاجرة تدرج مبدئياً بسعر التكلفة ومن ثم يتم إعادة تقييمها بالقيمة العادلة وتدرج الأرباح والخسائر المحققة أو غير المحققة في صافي إيرادات المتاجرة، كما يتم إدراج الفوائد المكتسبة أو الأرباح الموزعة المدفوعة ضمن إيرادات الفوائد والأرباح الموزعة المدفوعة على التوالي.
أما الاستثمارات المحتفظ بها لغير غرض المتاجرة فتشمل استثمارات متاحة للبيع، واستثمارات محتفظ بها حتى الاستحقاق، واستثمارات مقيمة بالقيمة العادلة من خلال بيان الدخل.
ويتم قيد جميع الاستثمارات المحتفظ بها لغير غرض المتاجرة مبدئياً بسعر التكلفة والذي يعد القيمة العادلة للمبالغ المدفوعة بالإضافة إلى مصاريف الشراء المتعلقة بهذه الاستثمارات. ويتم إطفاء العلاوات والخصومات على الاستثمارات على أسس منتظمة حتى الاستحقاق باستخدام طريقة سعر الفائدة الفعلي وتدرج ضمن إيرادات الفوائد.
32% نسبة تراجع أسهم البنوك في الربع الثالث
وعلى صعيد آخر شهدت أسعار أسهم البنوك الوطنية المدرجة في هيئة الأوراق والسلع تراجعاً كبيراً في الربع الثالث من هذا العام بلغت نسبته 32% واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني ليستقر عند المستوى 5.017 آلاف نقطة.
يبدو أن أسواق الأسهم الخليجية وسوق الأسهم السعودي بصورة خاصة أكثر الأسواق حساسية بما يقع حولها من أحداث، ولا شك أن حرباً ضارية كالحرب البربرية التي تشنها إسرائيل على لبنان.. تؤثر في اقتصادات دول الخليج وبالذات على أسواق الأسهم.
وبالرغم من أن الاقتصاد الوطني يعيش حالة وفرة ورخاء إلا أن التقارير الاقتصادية تحذر من الآثار السلبية التي سوف تتركها الانخفاضات الهائلة في أسواق الأسهم على الاقتصاد.
وإذا كان بعض المراقبين يقرأون هذه الخسائر في أسواق الأسهم من خلال نظرية تصحيح الأسعار، فإن الزيادة في معدلات نمو الناتج القومي تعتبر من المؤشرات المهمة في انتعاش سوق الأسهم، كما أن انخفاض الأسعار في أسواق الأسهم له دور في انخفاض النمو في الاقتصاد الوطني،
ولذلك فإن الانخفاضات الحادة التي ضربت سوق الأسهم كان لها آثار سلبية ليس فقط في مرتادي الأسواق وليس فقط في المساهمين، ولكن في هؤلاء جميعاً وكذلك في الاقتصادات الخليجية الوطنية،
ولذلك يجب ألا نأخذ ما تطرحه المؤسسات المصرفية الغربية من تقارير تتحدث عن الآثار السلبية التي ستحدثها الانخفاضات الحادة في أسواق الأسهم الخليجية على محمل الادعاء والكذب، بل يجب أن نعطيها قدراً من القراءة الإيجابية الجيدة لاسيما وأن هذه التقارير مدعومة بتحذيرات صدرت عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير.
طالبت هذه التحذيرات بضرورة قيام الحكومات الخليجية بمجموعة من الإصلاحات البنيوية الواسعة في هياكل الاقتصاد الوطني الخليجي بدءاً من هيئات سوق المال ثم البنوك المركزية حتى وزارات المالية والاقتصاد الوطني.
ونذكر ــــ على سبيل المثال ــــ تمكن الأسواق من تقليص حجم خسائرها المحققة منذ بداية العام إلى 247.8 مليار درهم مقارنة مع الخسائر التي سجلتها بنهاية النصف الأول بقيمة 281.4 مليار درهم.
ولا شك أن هذا المؤشر وحده كاف لإعطائنا صورة للنتائج السلبية التي سوف تتركها الانخفاضات الحادة في سوق الأسهم السعودي على الاقتصاد الوطني السعودي، وقس على ذلك العلاقة بين تدهور الأسعار في أسواق الأسهم الخليجية واقتصاداتها الوطنية، لاسيما وأن السوق هو الوعاء الذي يوفر السيولة والاستثمارات الكبيرة التي على أساسها تقوم الشركات الكبيرة بدورها في التنمية والبناء.
ونستطيع القول بإيجاز شديد إن أعداداً كبيرة من البنوك تعرضت قوائمها المالية لخسائر فادحة نتيجة الانهيارات المتتالية لأسعار أسواق الأسهم الخليجية، وبالتالي فإن لهذه الخسائر نتائج سلبية على الاقتصادات الوطنية الخليجية، ناهيك عن أن الكثير من صغار المستثمرين أصبح يعاني من مديونيات مالية تقعده عن تحقيق طموحاته الاستثمارية المتواضعة أو حتى مواجهة الظروف العادية لحياته الاقتصادية.
إن الحرب التي تشنها إسرائيل على الدول العربية ليست حرباً عسكرية فحسب بل هي حرب على الاقتصادات العربية وبالذات الاقتصاد الخليجي هي حرب مستمرة ولن تتوقف, ولاسيما في مثل هذه الظروف التي ترتفع فيها أسعار النفط إلى أعلى مستوى, ومطلوب من الاقتصاد الخليجي البحث عن آفاق جديدة تبقي الأسواق الخليجية والاقتصاد الخليجي دائماً في حالة انتعاش وحيوية ورواج.
التعلم من الدرس
ومع ترقب ظهور نتائج الشركات عن العام 2006 فهل ستعود الأسعار والسيولة إلى مستويات معقولة يمكن من خلالها تجاوز خسائر العام، وهل تعود بمستويات شبيهة بتلك التي تلقفتها الأسواق أيام الطفرة ؟ ومن أين تأتي السيولة للأسواق ؟
هل تأتي من التمويلات المصرفية بضمان الأسهم كما كان في السابق أم أن البنوك تعلمت من درس الهبوط وامتنعت عن الإسراف في منح القروض بغرض الاستثمار في الأسهم ؟ وهل تعاود صناديق ومحافظ الاستثمار سواء التابعة للبنوك أو لأفراد ضخ السيولة الكافية خلال الربع الأخير في محاولة لتعويض خسائر الفترة السابقة ؟
وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول حجم القروض التي قدمتها البنوك والمصارف بضمان الأسهم إلا أن بعض التقديرات ترجح بأنها تفوق 100 مليار درهم ,
ووفقاً لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي فإن حجم القروض بضمانات الأسهم في الإمارات ارتفع من 1% من إجمالي القروض المعطاة للقطاع الخاص عام 2004 إلى 6% عام 2005 كما نمت السيولة الخاصة (م2) بنسبة 33.8% خلال العام 2005 ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 26.2% خلال العام الجاري لتصل إلى 408.92 مليارات درهم.
وتشير هذه الأرقام التي غذت النشاط في أسواق المال لكن في نفس الوقت اتهمت البنوك بأن سيولتها الفائضة وإسرافها في تقديمها في شكل قروض تسبب في الهبوط الحاد الذي شهدته الأسواق, ذلك أن السيولة ساهمت في تغذية المضاربات التي قادت إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية غير مبررة, وكان طبيعياً أن يكون الهبوط غير مبرر مثلما كان الارتفاع غير مبرر.
وفي مارس الماضي وضمن الإجراءات التي اتخذها مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع لمواجهة مسلسل الهبوط رفع المصرف المركزي مستويات الإقراض بضمان الأسهم من 70% إلى 80% من القيمة السوقية في محاولة من جانبه لتوفير السيولة للأسواق التي عانت وقتها من تدني أحجام تداولاتها بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدها المستثمرون الأفراد وكذلك صناديق ومحافظ الاستثمار والتي افتقدت السيولة الكافية وقتها للدخول في السوق وضاعف من حجم الخسائر,
وكذلك من تجفيف السيولة ضغوط البنوك على المقترضين بتسييل أصولهم من الأسهم لسداد التزاماتهم المالية, ولهذا السبب تدخل المصرف المركزي بالطلب من البنوك بوقف ضغوط التسييل ورفع مستويات الإقراض لتوفير قدر من السيولة لوقف هبوط الأسواق ...
كما أوقفت وزارة الاقتصاد طرح إصدارات جديدة للاكتتاب العام بعدما تسببت طيلة العام الماضي وحتى منتصف العام الجاري في امتصاص جزء كبير من السيولة وأثرت سلباً على السوق الثانوية ( آخر إصدارين في النصف الأول من العام الجاري كانا لشركتي تمويل ودو وبلغت قيمة الاكتتاب فيهما 700 مليار درهم ).
من هذا المنطلق يتوقع أن تبادر كافة الأطراف الخاسرة إلى ضخ مزيد من السيولة خلال الفترة المقبلة لتعويض خسائرها, فالبنوك ستزيد من جانبها مستويات الإقراض للأسهم بعدما تضررت من عجز المقترضين عن السداد إلي جانب محاولتها تحقيق ربح في الربع الأخير من الاستثمار في الأسهم يعوض جزءاً من خسائر النصف الأول,
والأمر ذاته ستفعله صناديق الاستثمار وربما بحماس أكبر من البنوك لأن خسائرها فادحة ويكاد يكون الربع الأخير هو الملاذ الأخير أمامها لاسترداد جزء من الخسائر لذلك ستعمد إلى ضخ مزيد من السيولة في الأسواق.
صناديق البنوك هل أصبحت خطراً؟
حذرت مصادر من الخطر الذي أصبحت تمثله صناديق الاستثمار في البنوك على سوق الأسهم المحلية, حال حدوث تراجع في السوق. وأكدت أن الحل هو في إلزام هذه الصناديق بزيادة نسبة سيولتها، كي لا تضطر للقيام بتسييل سريع لمحافظها نتيجة اندفاع مالكي وحداتها لتصفية وحداتهم عند نزول السوق, إلا أن غياب الرقابة والتنظيم المناسبين،
وفي ظل شدة المنافسة بين الصناديق لتحقيق أعلى مستوى ممكن من الأداء، جعل كل اهتمام مديريها ينصب على تحقيق أكبر قدر من الأرباح، ومكن معظمها من تحقيق معدلات أداء تفوق معدل أداء المؤشر العام للسوق، لكن عندما واجهتها مشكلة نقص السيولة نتيجة تزايد طلبات بيع وحداتها مع تراجع السوق، لعبت الصناديق الدور الأساسي في تحويل هذا التراجع إلى كارثة انهيار كامل للسوق.
وكون معظم حملة وحدات الصناديق من مضاربي الأجل القصير يعني تدافعهم للخروج من السوق عند بدء ظهور أي تراجع في السوق، تضطر معه الصناديق وفي حال عدم توافر السيولة الكافية التي تسمح بتخفيض حجم موجوداتها بنفس حدة تسييل وحداتها إلى بيع جزء من موجوداتها من الأسهم،
ما يضغط السوق لمزيد من التراجع. فتجاوز قيمة الوحدات المصفاة حجم سيولة الصندوق يعني تحمل البنك الفرق من خلال اضطراره إلى تملك تلك الوحدات ما يعرضه لتحمل خسائر جسيمة في حال استمرار تراجع السوق. ما يجعل لدى الصناديق
وبضغط من البنوك كل دافع لتسييل موجوداتها بشكل سريع في حال تلقيها طلبات غير متوقعة لتصفية وحداتها، دون أدنى اكتراث لما يترتب على ذلك من تسارع عملية تراجع السوق، تصبح معه خطراً على سوق الأسهم في حال تكون تصور عام لدى حملة وحدات الصناديق بأن السوق ستتراجع.
وأمام هذا الخطر كان من الضروري جداً قيام المسؤولين بإلزام هذه الصناديق برفع نسبة سيولتها والذي كان سيعني بكل تأكيد حداً في مستوى أدائها ومعدلات ربحيتها، لكنه سيجعلها في وضع يسمح لها بتلبية طلبات تصفية وحداتها دون الحاجة إلى تسييل محافظها وهو ما اُضطرت للقيام به خلال الأسابيع الماضية ومنذ بدء تراجع السوق مع اندفاع الكثيرين للخروج من تلك الصناديق.
والانهيار السريع للسوق وما ترتب عليه من انسحاب طلبات الشراء من معظم الشركات المدرجة جعل هذه الصناديق تضطر إلى بيع موجوداتها من الأسهم القيادية لأنها وحدها التي كانت هناك طلبات شراء لها في السوق، ما زاد من هلع المتداولين وهم يرون أسهم تلك الشركات القيادية ذات العوائد تتراجع بالنسبة القصوى، ما أفقدهم الثقة بالسوق وأدى إلى انهيارها بشكل كامل.
كما كانت الصناديق تقوم بتصرفات تسهم في زيادة تذبذب السوق وتعميق الشعور بعدم الثقة وضبابية ما يجري، فالصناديق ومنذ بدء التراجع تقوم برفع السوق كل يوم اثنين والفترة الصباحية من يوم الثلاثاء لتوهم من يملك وحداتها أن هناك ارتداداً في السوق، إلا أنها وبدءاً من الفترة المسائية من يوم الثلاثاء، وبعد أن يصبح من غير الممكن لمالكي وحداتها طلب بيع وحداتهم، تبدأ ببيع مكثف يفقد السوق توازنها ويزيد من حدة التراجع.
أي أن صناديق الاستثمار في البنوك وبدلاً من أن تقوم بدور صانع السوق أصبحت تقوم بدور معاكس تماماً، فهي التي أسهمت في زيادة حدة مضاربات السوق في تنافسها المحموم لاجتذاب أكبر قدر من الاستثمارات وبالتالي ارتفاع السوق بصورة غير مقبولة ولا مبررة، وهي أيضاً من أسهم في تحويل تراجع كان من الممكن أن يكون محدوداً لا أن يصبح انهياراً كاملاً للسوق.
والتضارب الحاد في المصالح الناتج عن ارتباط صناديق الاستثمار بالبنوك التجارية وعدم وجود بنوك استثمارية متخصصة ووسطاء مستقلين تماماً عن المصارف، وغياب أي دور للجهات المسؤولة يظهر إدراكها عواقب الأوضاع التي كانت قائمة في سوق الأسهم وما تتطلبه من تفعيل لدوريها الرقابي والتشريعي، والتجاهل التام من قبل تلك الجهات لكل الأصوات التي كانت تحذر من خطورة الوضع الذي وصلت إليه السوق، كل ذلك جرنا إلى كارثة اقتصادية كان يمكن تفاديها بسهولة.
مراقبة مستوى المخاطر
إن التطور التقني المطرد في الصناعة المصرفية من ناحية، والتطور في استخدام الوسائل الإلكترونية والأموال الإلكترونية من ناحية أخرى، أدى إلى زيادة الخدمات المصرفية المقدمة من قبل البنوك وتنوعها، وزيادة تعقيد العمليات المصرفية في سوق سمته المنافسة الشديدة.
ولمقابلة هذا التطور والمخاطر المرتبطة به أصبح من الضروري مراقبة مستوى المخاطر التي تحيط بالعمل ووضع الإجراءات الرقابية اللازمة للسيطرة على الآثار السلبية لهذه المخاطر وإدارتها بطريقة سليمة.
جاء تطور مفاهيم التدقيق الداخلي في المؤسسات المصرفية ليعكس هذه التطورات والاحتياجات الخاصة، حيث أصبح التدقيق الداخلي مصدراً استشارياً وتوجيهياً يساعد في تحمل مسؤوليات إدارة المخاطر، وتقليل المخاطر إلى حدود مقبولة.
هذا وقد عرّف معهد المدققين الداخليين الأميركي التدقيق الداخلي في عام 1999 بأنه »نشاط توكيد واستشارات مستقل وموضوعي، مصمم لإضافة قيمة أعمال الشركة وتحسينها، وهو يساعد على تحقيق أهدافها بطريقة عمل نظامية ومنضبطة لتقويم فعالية إدارة المخاطر والضبط وتحسينها وأنشطة الحكم والسيطرة في الشركة«.
ونجد من هذا التعريف أن نشاط التدقيق الداخلي مهتم بتقويم إدارة المخاطر وتحسين فعاليتها، حيث يتم من خلال عملية التقويم تحديد المجالات التي تتطلب تركيزاً وعمقاً عند إجراء عملية التدقيق.
إن الاعتماد من قبل البنوك كلياً على آلية الرقابة الداخلية ووظيفة التدقيق لإدارة مخاطر التشغيل، أصبح غير كاف حالياً، فقد ظهرت الحاجة الملحة لبناء أدوات وعمليات خاصة تهدف إلى إدارة مخاطر التشغيل (العمليات)، وقد بدأت البنوك بوضع برامج خاصة لإدارة المخاطر التشغيلية يمكنها أن تقدم الأمن والسلامة للبنك.
ويمكن القول ان معرفة المخاطر وتقويمها وإدارتها هي من العوامل الرئيسية في نجاح البنوك وازدهارها وتحقيقها لأهدافها، فإذا كان الدخول في المخاطرة المقصود به الحصول على أرباح أعلى إلا أن عدم إدارة هذه المخاطر بطريقة علمية صحيحة قد يؤدي إلى فقدان العائدات والفشل في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للبنك، لذا فإنه الفهم الصحيح لإدارة المخاطر المصرفية.
كتب أبوبكر الأمين
