القرارات التي صدرت في بعض إمارات الدولة في محاولة للجم الارتفاعات في القيمة الايجارية والتي شهدت ارتفاعات قياسية في السنوات الأخيرة تؤكد ان جدية المحاولات لضبط هذا القطاع الحيوي الذي انفلت به الملاك وأصحاب العقارات إلى الى عالمهم الخاص والذي لايستهدف الا جمع الأموال والذهاب بها إلى سوق الأسهم لتتعرض للتقلبات كما يقول احد القراء.
ولاشك ان هناك إمارات لم تصدر حتى الآن أي قانون او قرار او حتى توجيه لضبط آلية القطاع رغم ان من بين هذه الإمارات إمارة بدأ منها غول الارتفاعات لينتشر إلى باقي إمارات الدولة كما انها تحوي العديد من البنايات الجديدة التي تنتظر توصيل الخدمات اليها من كهرباء
ومياه وإذا ما أنجزت هذه الخدمات في مدة قصيرة بدلا من الانتظار لسنوات تمتد بين العامين او الثلاثة فإن أزمة الإسكان في هذه الإمارة والتي تستقطب العاملين في إمارة دبي ومن ابوظبي أيضا سوف تحل وستشهد القيمة الايجارية استقرارا بل وتراجعا سيفيد الجميع.
ولقد نشر مؤخرا ان هذه الإمارة على وشك إصدار قانون جديد للايجارات وهو ما يؤكد ان هناك »حاجة صح« سوف تعمل على ضبط القطاع الإيجاري حيث ان مغالاة الملاك والمكاتب العقارية مستمرة حتى الآن ومايزالون يمارسون هواية رفع القيمة الايجارية بلا رحمة ومن يذهب إلى اللجان المختصة لا يرجع مجبور الخاطر لأن من يقيمون القيمة الايجارية هم بعض أصحاب مكاتب الوساطة العقارية والملاك.
وحسب القراء أيضا فإن الإمارات التي حددت نسبا للزيادة السنوية يجب ان تراجع هذه النسب لأنها مبالغ فيها فإذا كان البعض قد حدد الزيادة السنوية بنسب تتراوح بين 7 إلى 20 مرورا بعشرة و15% فهل دخول العاملين تزيد بهذه النسب سنويا.
الأمر يحتاج إلى وقفة جدية حتى لا تتأثر الاستثمارات والأعمال ويوجد خبراء يقترحون تثبيت القيمة الايجارية لمدة ثلاث سنوات على المستوى الاتحادي ليعاد النظر بعدها في فتح الباب امام الزيادات ام يستقر الوضع على ما هو عليه وحسب ظروف العرض والطلب.