أكدت مصادر عاملة في قطاع المفروشات والتأثيث المنزلي والمكتبي أهمية السوق الإماراتي بالمنطقة باعتباره أحد أهم الأسواق التي تشهد نموا كبيرا وبمعدلات مرتفعة تصل إلى 30 بالمئة سنويا، مشيرين في الوقت نفسه إلى أهمية الإمارات كبوابة أيضا للأسواق المجاورة التي يتم إعادة التصدير إليها بأحجام وكميات كبيرة.
واعتبروا أن النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة، ولاسيما دبي وكثرة المشاريع التي تقام بها، ساهمت إلى حد كبير في انتعاش هذا القطاع المهم التي تقدر بعض الدراسات حجم أعمال 500 شركة تعمل فيه بدولة الإمارات بحوالي 7 مليارات درهم تقريبا، مما يعني أن فرص النمو به واعدة ومجالات الاستثمار به مجزية.
وكانت لـ »البيان الاقتصادي« جولة في أقسام معرض »اندكس 2006« الذي افتتحه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ويختتم فعالياته اليوم السبت، التقت خلالها بأهم الشركات الوطنية المشاركة في المعرض وسألتهم عن أهمية المشاركة في هذا المعرض الذي يشارك فيه حوالي1650 شركة من 57 دولة، فضلا عن التحديات التي يواجهها هذا القطاع وإمكانية تطويره.
وقال راشد يوسف عقيلي، مدير عام مجموعة العقيلي للمفروشات ان المشاركة في المعرض بدأت منذ عشر سنوات، واستمرت المجموعة بالمشاركة به في كل عام مع حرصها على زيادة مساحة جناحها في كل دورة من دوراته،
مشيرا إلى أن المعرض يعطي مجالا أكبر للالتقاء وبشكل أسرع مع العاملين والمهتمين بهذا القطاع، كما يمكننا من اطلاع الزوار والعملاء على ما لدينا من بضائع وموديلات حديثة، إلى جانب التعرف على أحدث ما وصلت إليه هذه الصناعة الكبيرة، فضلا عن انه فرصة للاحتكاك بالسوق المحلي والخليجي الإقليمي.
وأكد راشد يوسف عقيلي أن مجموعة العقيلي للمفروشات تشارك بخمس شركات بالمعرض، وذلك لأهمية المعرض الذي بات من المعارض العالمية، حيث أشار إلى أن المؤشرات الأولية خلال الأيام الأولى من افتتاح المعرض كانت مشجعة مع ازدياد عدد التجار والأفراد الذين يرتادون المعرض ويسألون عن البضاعة التي نبيعها.
نمو بمعدلات مرتفعة
وأشار إلى أن سوق المفروشات بالإمارات ينمو بمعدل 25-30 بالمئة سنويا، ولكنه بالنسبة لنا فإننا نتوقع ارتفاع مبيعاتنا خلال العام الجاري بنسبة 40 بالمئة، وذلك نتيجة دخولنا السوق الكويتي، وكذلك فوزنا بعقود لمشاريع كبيرة،
كما نفّذت الشركة مشاريع في بريطانيا وفي تنزانيا وبعض الدول الأخرى. وأوضح أن سوق دبي هو أكبر الأسواق في منطقة الخليج، وهو سوق واعد مع تزايد عدد المشاريع التي تقام به سنويا.
تحديات
وحول أهم التحديات التي يواجهها هذا السوق قال عقيلي ان هناك مجموعة من المتطلبات التي يحتاجها السوق لتلبية الطلب الكبير على المنتجات والبضائع ومن أهمها: إيجاد مستودعات كبيرة لتخزين البضائع بها لحين تصريفها، وكذلك ارتفاع قيمة الأراضي والإيجارات
وازدياد أجرة العمال وعدم توفر سكن للعمال بأسعار مناسبة، أي أصبحت التكلفة مرتفعة، وخاصة في حال أردنا افتتاح المزيد من المعارض، مشددا على ضرورة السيطرة على هذا الأمر، وأن تحافظ دبي على جاذبيتها الاستثمارية.
وأضاف أنه من التحديات كذلك عدم التزام المقاولين بتسديد الالتزامات المالية في مواعيدها، وذلك بسبب تأخرهم في تسليم العقارات التي يبنونها، فضلا عن وجود مماطلات من الشركات الكبيرة.
وأشار إلى أن مجموعة العقيلي للمفروشات بصدد افتتاح المزيد من المعارض في الإمارات ودول الخليج، كما أنها استثمرت حوالي 15 مليون درهم لإنتاج قماش يحمل ماركة تجارية والذي سوف يتم تسويقه في دول الخليج قريبا.
ومن جانبه قال إسماعيل مصطفوي، مدير مشاريع مصطفوي للسجاد والستائر- فرع شارع الشيخ زايد ان معرض اندكس هو معرض مهم للجميع حيث تحرص الكثير من الشركات المحلية والعالمية على المشاركة فيه،
مشيرا إلى أن مشاريع مصطفوي تشارك فيه منذ خمس سنوات، لما يمثله من أهمية في اطلاع التجار من دول المنطقة على أحدث البضائع المحلية والإقليمية والعالمية، مما يعطي أصحاب الأعمال فرصة أخذ المبادرة والاستفادة من التعامل مع هذا العدد الكبير من ممثلي الشركات المشاركة.
وأضاف إسماعيل مصطفوي أن المعرض بدأ يستقطب العديد من الزوار والتجار والمهتمين، حتى أن البعض يفضله عن المعارض التي تقام في أوروبا، لما يتوافر في الدولة من بنية تحتية متطورة سواء في شبكة الاتصالات أو المواصلات وسهولة الوصول إليها،
فضلا عن وجود بضاعة ذات جودة عالية وبسعر مناسب، وأوضح أنه أقيم قبل فترة معرض »دوماتيكس للأرضيات«، الذي اعتبر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وكانت لنا مشاركة قوية فيه.
وأكد مصطفوي أن سوق السجاد والستائر ما زال متماسكا وقويا على الرغم من ازدياد الطلب على السيراميك، مشيرا في الوقت نفسه تطور صناعة السجاد والستائر، حيث تقوم الشركة ببيع أنواع من السجاد مصنوع من ألياف طبيعية قادر على شفط الروائح الكريهة،
كما أن هناك نوعا من الستائر أيضا يقوم بشفط الروائح الكريهة وإخراج رائحة عطرة.وأشار مصطفوي الى أن سوق المفروشات والتأثيث بالدولة ينمو بمعدل 15-20 بالمئة سنويا، فيما يعتمد الطلب على طلب العميل والموديلات الجديدة.
منافسة
وحول إمكانية تأثر هذه الصناعة بدخول نوعيات أرخص من دول آسيوية، قال مصطفوي انه على الرغم من أن تقنية صنع السجاد وصلت إلى بعض الدول الأسيوية، إلا أنها لم تتمكن من الدخول بقوة في هذا المجال وبقيت الدول الأوروبية وبعض الدول الأخرى في الصدارة.
وأوضح أن هناك صناعة محلية جيدة وقادرة على المنافسة، حيث تتواجد مثل هذه الشركات والمصانع في جبل علي وأبوظبي والشارقة ولها إنتاج قوي، وتصدر إلى أسواق أوروبا وأميركا، كما يتم أيضا التصدير إلى دول الخليج والشرق الأوسط.
ومن جانبه قال جمال سالم القيواني، مدير عام merinos أن الشركة تشارك في معرض اندكس منذ بداياته الأولى، ولقد تطورت مع تطور المعرض على مدى السنوات الماضية، سواء من حيث حجم المشاركة أو من حيث نمو وتطور أعمالنا، موضحا أن المعرض شهد حركة نشطة خلال الأيام الأولى من افتتاحه، وكان أغلب الزائرين من دول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف جمال القيواني أنه وبحكم تواجد الشركة في الدولة والتي تربطها علاقات طيبة مع الكثير من العملاء والموزعين، فإن المعرض يعتبر ملتقى للجميع ويتم من خلاله اطلاعهم على آخر وأحدث الموديلات وموضة العام المقبل، وكذلك اتجاهات التطور في هذا القطاع.
وذكر أن لدى الشركة 50 فرعا في الشرق الأوسط، كما لديها 16 فرعا في الإمارات، كاشفا عن وجود خطة لتطوير الماركة بحيث يتم تسويقها على مستوى العالم، فيما أكد على أهمية السوق المحلية التي تنمو بمعدل 30 بالمئة تقريبا سنويا، وخاصة مع وجود مشاريع عمرانية ضخمة التي يتم تنفيذها حاليا.
الصناعة المحلية
وأشاد بالصناعة المحلية، مؤكدا أن نجاح الشركة المحلية يعتمد بالدرجة الأولى على »صاحب الصنعة«، المطالب دائما بالتطوير والتميز ومعرفة آخر التطورات في هذا القطاع، وكيفية تسويق منتجه بشكل جيد.
وإلى ذلك قال ناجي نايف شجاع مدير أوتيمو للأثاث المكتبي والمنزلي أن هذه هي السنة السادسة التي يشارك بها في المعرض، وتبلغ مساحة الجناح 80 مترا مربعا، مشيرا إلى أن شركته تصنّع الكراسي والمفروشات المكتبية، حيث لديهم مصنعان أحدهما بالقوز الصناعية بدبي والآخر بالمنطقة الصناعية الثالثة بجبل علي.
مبيعات مرتفعة
وأضاف أن الشركة تحقق نموا سنويا بنسبة 20 بالمئة تقريبا، وذلك نتيجة النمو المطرد في أعمال البناء والتشييد التي تقام بالدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص، موضحا أن الشركة حصلت على شهادة الايزو للجودة 2001:2000، وكذلك حصلت على شهادة جودة أخرى من فرنسا. وذكر انه يتم تصدير 60 بالمئة من الطاقة الإجمالية إلى الخارج، ولاسيما إلى دول الخليج العربية والشرق الأوسط.
وأوضح انه على الرغم من وجود منافسة شديدة في السوق المحلية، إلا أن الشركة تمكّنت من تحقيق نتائج ايجابية خلال السنوات الماضية، وتتميز منتجاتها بالجودة التي تضاهي المنتجات الأوروبية، ذاكرا أن أسعاره تزيد على أسعار المنتج الصيني بنسبة 15 بالمئة تقريبا، إلا أنها تقل عن أسعار المنتج الأوروبي بنسبة 50 بالمئة تقريبا.
وأعرب شجاع عن شكره للدعم الذي تقدمه غرفة تجارة وصناعة دبي والجهات الأخرى والتي تسعى إلى تذليل الصعوبات التي قد يواجهها أصحاب الشركات والمصانع المحلية حتى يتمكّنوا من التواجد بقوة في السوق ويصدروا بضاعتهم إلى الأسواق بكل سهولة ويسر.
شركة جديدة
ومن جهة أخرى ذكر أبو زكي أبو، المدير التنفيذي لشركة رودهاه ريسورسز إس دي إن بي إتش دي Raudhah Resources Sdn Bhd، أنه سوف يتم فرع للشركة بدبي في النصف الثاني من عام 2007.
وقال: نسعى للتعاون وخلق علاقات ايجابية مع مطوري عقارات عالميين أمثال نخيل وإعمار، كما ستدعم الشركة عملاءها بالخبرة التي تتوافر لديها في صناعة المفروشات المنزلية والمكتبية وكذلك أعمال التصميم الداخلي، مع ما تتميز به منتجاتنا من جودة عالية وأسعار تنافسية،
وهذا ما يجعلنا واثقين من إمكانيتنا التنافسية في سوق الإمارات والذي نسعى لأن يكون نقطة انطلاقتنا إلى أسواق المنطقة، نتوقع أن نحقق نموا في المبيعات ما نسبته 20 بالمئة العام المقبل عما حققناه في العام المالي الحالي.
تحقيق- سمير سويلم
