انخفض الدولار أمام اليورو أمس إلى أدنى معدل له منذ شهرين، فيما ارتفع الذهب إلى سعر قياسي لم يصله منذ شهرين أيضاً، لعب إعلان الصين عن خطة واضحة لتنويع احتياطياتها الأجنبية البالغة تريليون دولار لعملات أخرى خلاف الدولار.
وعزز ارتفاع أسعار البترول بسبب خفض إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول »الأوبك« وانخفاض أسهم شركات الوقود في أميركا، من أسعار أسهم شركات الطاقة، وفي طوكيو من جانب آخر انخفض سعر الأسهم بفضل بيانات تصدير الماكينات التي نشرت أول من أمس، لكنها رفعت سعر سندات الحكومة الآجلة إلى معدل قياسي لم يحدث من ستة أسابيع.
ولا يعرف المحللون بالتأكيد إذا كان تنويع عملة الاحتياطي الصيني من العملات الأجنبية وفق تصريحات محافظ البنك المركزي أول من أمس، يعني بيع الأصول المقيمة بالدولار أم لا، لكن هذا بالتأكيد يشكل ضغطاً على الدولار.
ونقلت وكالة رويترز عن لوك ودينجتون رئيس تجارة العملة الصعبة في رويال بنك أوف سكوتلاند في طوكيو إن هناك اتجاها نحو خفض الدولار في السوق في الوقت الحالي، خاصة على خلفية ما يحدث في أميركا من تطورات سياسية.
وبلغ سعر اليورو نحو 1.2860 دولار، وهو أعلى ارتفاع له منذ بداية سبتمبر، وانخفض سعر الدولار أمام الين الياباني ليصل إلى 117.57 يناً للدولار. وانخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.5% ليصل إلى أدنى مستوياته التي لامسها من شهر، حيث باع المستثمرون أسهم شركات الآلات، فيما ارتفع مؤشر إم إس سي آي للأسهم الآسيوية الأخرى بنسبة 0.3%.
وقد انخفض مؤشر طلبات شراء الماكينات اليابانية الذي يعتبر أهم مؤشر على الإنفاق الاستثماري بنسبة 7.4% خلال سبتمبر مقارنة بالشهر السابق له، ويتراجع ذلك عن توقعات المحللين التي كانت 1.9%.
وقال توشينكو ماتسونو مدير عام مساعد شركة أوراق مالية ان هذا نبأ سيئ وهناك مخاوف بالفعل بشأن مستقبل الاقتصاد الياباني، لكن هذه المخاوف سوف تزداد بعد هذه الأنباء.
وارتفع سعر سندات الحكومة استحقاق 10 سنوات في التعاملات الآجلة إلى أعلى من 134.82 للمرة الأولى منذ 29 سبتمبر لتصل إلى سعر قياسي بلغ 134.87 يناً بارتفاع 0.28 نقطة في يوم واحد،
حيث أدت بيانات طلبات شراء الماكينات اليابانية إلى توقعات بأن سعر الفائدة سوف يرتفع قبل حلول نهاية العام. وبلغ سعر فائدة السندات الحكومية استحقاق 10 سنوات ما يقل بمقدار نقطتين أساسيتين لتصل إلى 1.680 لأول مرة منذ 29 سبتمبر.
أكبر انخفاض في أسهم الدوائيات في أميركا
انخفضت الأسهم الأميركية لأول مرة خلال ثلاث جلسات تعامل متوالية اول من أمس بفعل انخفاض أسهم شركات الدوائيات حيث شعر المستثمرون بالقلق من نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، وأن يؤدي ذلك إلى خطوات لخفض أسعار الدواء.
وانخفضت أيضاً أسهم شركات الأدوية اليابانية، وحذت حذو نظيرتها الأميركية.
وبلغ سعر الذهب سعراً قياسياً لم يصله منذ شهرين، حيث وصل إلى 635.50 دولاراً للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 30% اول من أمس على خلفية ارتفاع أسعار البترول وانخفاض سعر الدولار، والتكهنات بأن الصين قد تشتري ذهباً لتنويع أصولها من العملة الأجنبية. وبلغ سعر الذهب خلال التعاملات الفورية 633.20 دولاراً للأونصة اول من أمس.
وغالباً ما يتحرك سعر الذهب مع تحرك سعر البترول حيث يشتريه المستثمرون كغطاء ضد التضخم. والانخفاض في سعر الدولار يجعل الذهب ينخفض سعراً وتكلفة بالنسبة للذين يملكون عملات أخرى خلاف الدولار.
ترجمة: أشرف رفيق
